الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في مدرسة الرئيس عباس السياسية

الرئيس محمود عباس له فكره السياسي الخاص به ، وله نمط في التعاطي مع الأحداث بشكل مميز ومعروف بصراحته المباشرة وأسلوبه الخاص في شرح ما يؤمن به ، ولكن كل من تعامل مع الرئيس محمود عباس عن قرب يفهم طريقة تفكيره والمدرسة السياسية التي ينتمي لها ، ولعل الكثيرين يشعرون بصعوبة فهمه وذلك لعدم إحاطتهم بالإطار العام الذي يؤمن به الرئيس ، وبعض ما سأكتبه في هذا المقال سمعته منه مباشرة والبعض الآخر هو اجتهاد شخصي وتقدير لفهم ما يؤمن به الرئيس محمود عباس ، وسأكون مركزا وبعيدا عن الشرح الذي قد يضر .

يؤمن الرئيس محمود عباس أن صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي يدخل في مربعين ولكل مربع سياسته وأدواته الخاصة به ولا يجوز خلط أدوات المربعين بعضهما ببعض ولعل الخلط الذي استخدمه البعض لم يؤدي الى النتيجة المطلوبة .

المربع الأول هو المربع العسكري وفي هذا المربع النصر والتفوق لمن يملك أدوات القتال والقوة أكثر من الآخر ، وفي هذا المربع تمتلك إسرائيل كل أسباب القوة وهي تعمل جاهدة منذ احتلالها لأرضنا أن نبقى معها في هذا المربع الذي يخدمها ويعطيها الحق في استمرار الاحتلال وتحقيق كل الأهداف التي تريدها ، إضافة أنها تستند وتحظى بدعم الطرف المنتصر من المجتمع الدولي ( الولايات المتحدة وغالبية الاتحاد الأوروبي وتفهم دولي ) ، بينما الطرف الفلسطيني هو الأضعف بالقياس المادي ولا يمتلك مقومات تحقيق النصر أو النجاح في هذا المربع بل سيستمر سفك دماء الشعب الفلسطيني إضافة الى ذلك فهو يستند الى الطرف المهزوم عسكريا والأضعف لدى المجتمع الدولي ( الدول العربية والإسلامية وغيرها ) ، ومن هذا المنطلق فإن مصلحة الكيان الإسرائيلي استمرار الصراع داخل هذا المربع وعدم الابتعاد عنه كثيرا سوى لفترات محدودة لهدف يخص سياسة الكيان في إدارة صراعه مع الشعب الفلسطيني داخل هذا المربع .

ومن هنا المنطلق يمكن فهم تكرار رفض الرئيس لفكرة عسكرة أي تحرك ضد الاحتلال وتأكيده المتكرر لن يكون البديل عن فشل المفاوضات العودة للعمل العسكري وموقفه من العمليات العسكرية ، وإصراره على المقاومة الشعبية السلمية بكافة أشكالها الرافضة للاحتلال .

المربع الثاني هو المربع السياسي وفي هذا المربع القوة لمن يملك أوراق ضغط لاستخدامها في مواجهة الطرف الآخر وإحراجه أمام ذاته وحلفائه ، وفي هذا المربع القوة للطرف الفلسطيني حيث يمتلك أوراق ضغط كبيرة وفاعلة وقوية منها قرارات الشرعية الدولية ومواقف الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول أمريكا اللاتينية والإفريقية وعدم الانحياز والدول العربية والإسلامية ونصف أمريكا ونصف الكيان الإسرائيلي كل هؤلاء يؤمنون بالسلام ومنح الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته الفلسطينية ، وهؤلاء يمكن تجنيدهم من خلال الفعل السياسي ضد النصف المتطرف الأمريكي والإسرائيلي ، ولذلك يعمل الكيان الإسرائيلي دائما على إخراج القضية الفلسطينية من طابعها السياسي الى الطابع الأمني المجرد حتى يبقى الكيان في مربعه الخاص .

وفي ذات الوقت يجب عدم النظر في معادلة الصراع القائمة بيننا وبين الكيان الإسرائيلي على أننا ندين متساويين أمام الأطراف الرئيسية للمجتمع الدولي بل هناك انحياز واضح لصالح الكيان الإسرائيلي ويجب الاعتراف بذلك بشكل عملي وليس بشكل نظري فحسب ، بمعنى أنه عندما لا تلتزم إسرائيل بما تم الاتفاق عليه فإن هذا لا يعطينا المبرر لعدم الالتزام بالمثل بل لابد أن نلتزم من جانبنا بشكل كامل ونقوم بما يجب علينا القيام به حتى نجبر المجتمع الدولي لرؤية مخالفات الكيان الإسرائيلي ولكن عندما نتساوى مع الكيان الإسرائيلي بعدم الالتزام فإن المجتمع الدولي سيرى تجاوزنا ولا يرى تجاوز الطرف الآخر .

وهناك شواهد كثيرة عندما التزم الطرف الفلسطيني بما عليه من التزامات حقق تقدما كبيرا ونجاحا سياسيا أحرج حلفاء الكيان الإسرائيلي وعندما تصرفنا بردات الفعل الغير مدروسة كانت النتيجة دمار على شعبنا مع تحميلنا المسئولية لهذا الدمار .

لذلك في قلب هذه المعادلة يجب أن تكون الصراحة السياسية هي سيدة الموقف ولا تحتمل استخدام أكثر من لغة أو وسيلة ، من أراد استخدام المربع السياسي فعليه التمسك به وعدم الاستجابة لكل دوافع الخروج منه مهما بلغت قوتها .

من يدرك هذه السياسة يستطيع فهم خطابات الرئيس الواضحة والصريحة ويستطيع الحكم عليها من خلال هذا المنطلق العام ، وربط الجزئيات بالسياسة الكلية ، إنها مدرسة واضحة ومتكاملة ويمكن ان تؤتي ثمارها ولكنها قاسية وتحتاج الى قوة تحمل غير عادية وقدرة على المواصلة ، فهي تحتاج صاحب النفس الطويل والذي يؤمن إيمانا راسخا بها .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط