تاريخ النشر: 2018-07-30 | 15:18
تاريخ النشر: 2018-07-30 | 15:18
كل ما يدرك إسترسالا وينشر تصريحا ويفسر تلميحا ، سواء كان مبادرة أو رؤية أو مقترح قدم لا ينتظر منه إلا دراسة لردة فعل او قراءة للمشهد إعلاما أو بلا دراسة معمقة لفهم ما يدور فى خلدات حركتي فتح وحماس فكرا وتخوفا ، فهو فقط من باب قراءة لردات الفعل ومعرفة تحليلات النخب وما هو مقبول ومرفوض ليؤسس عليه ، لا اكثر ، فما قدم لا يمكن أن يطبق أو ينفذ ، فعند قراءاة الواقع قانونيا وبتجرد فلن تجد شرعية بقيت لأحد من رئاسة ولا تشريعي ولا مجلس وطني ولا ممثل وحيد وحصري ، العقد الذي بين الشعب وبين السلطة كحكم منتخب شرعي اربع سنوات ، انتخبوا وفقه و إنتهى منذ أمد، لا يحق لهم تمثيل الشعب ولا التفاوض عنه ولا الإستمرار في الحكم ولا الاستفراد فى القرار ولا الإدعاء انهم الشرعية ، كلهم بلا شرعية ، فقط حكم جبري قهري إنتكاسي أمر واقعي فاشل .
مفاوضات حماس وفتح برعاية مصرية رغم جدية مصر للطرح والدعم ، مفاوضات تخدير وتسويف وتبرير وتعليل لا أكثر لعدم قناعة الطرفين بالطرح وصعوبة التنفيذ وفكر الإستحواذ الغالب ، ويبقي الوضع على ما هو عليه ، من الاخر ، السلطة لا تثق بسلاح حماس والمقاومة ، وحماس لا تثق بالسلطة أن تحكمها لتستأصلها ، والشعب لا يستطيع الخروج أو الاحتجاج لأنه منهك وينتظر من يفجر الثورة ليخرج داعما، ومصر تقدم مبادرات غير إستراتيجية ولا مبنية على حلول شاملة ، بل رعاية مشاورات تسويفية تحاول أن تقدم الافضل فيها كمرجعية عربية وكراعية لملف المصالحة بتفويض فلسطيني وعربي وأممي أو تدخل قومي ، لذلك سيبقي الحصار والأمر الواقع والحال كما هو دون حل برغماتي مقبولا لكلا المنقسمين ، فالحرب بإعتقادي لن تحدث قريبا لأن المحتل يفكر أن ما سيحصده سياسيا أو من صفقة القرن أفضل بكثير من الحرب على غزة ، وأن الحرب على غزة حرب استنزاف ومحرجه له ومكلفة والبديل هو داعش ، وهذه الحرب ستطيح بحكومة نتنياهو إنتخابيا وجبهة الشمال بالنسبه له أكثر أولوية ، والمحتل لا يريد حكم غزة لأن تكلفة الحكم كبيرة ماليا وإستنزافا ، وحماس لا تريد الحرب لانها تعلم لا قبلة لها بها والشعب غير مهيأ لها ، وستكون مدمرة لحكمها ، والسلطة تنتظر حربا على غزة لتدمر حكم حماس وتأتي قوات دولية ثم يسلم الحكم للسلطة ولا تريد انتخابات لانها ستطيح بها وبكل قيادة الكهنة وتفتح ملفات عائلة فساد الرئيس بعد رحيله وهو يريد والقيادات خروج أمن ، ومصر لا تريد حربا لأن ذلك سيشكل خطرا على أمنها القومي فى الحدود الجنوبية وسيجعل حدودها معرضة لنزوح جماعي مكلف امنيا وماليا وسياسيا والكل يعلم ان تكلفت مخاسرها أكثر من مائتي مليار دولار تكلفة مباشرة وغير مباشرة فى حربها فى سيناء ، وحدودها ستكون غير امنة وخطر علي أمنها القومي وجيشها ، والامم المتحدة لا تريد الحرب لانها مستنزفة ماليا ولا تملك تغطية ولا تستطيع توفير إحتياجات اللاجئين فى الحرب.
لا حل إلا بالتوافق على برنامج إنتخابي يحمي الثوابث ومقبول دوليا، يؤسس لانتخابات رئاسية وتشريعية و مجلس وطني فقط ، هذا الحل هو أفضل الحلول واقصرها.
لكنه غير مقبول للسلطة لانها تعتقد جازمة أن آخر حكم لفتح هذا وحماس تعرف انها ستخسر كثيرا في الانتخابات ، لكنها تعرف أن من سيأتي بديلا عن القيادة الفتحاوية اليوم لن يكون أخطر عليها من سابقية وسيكون منفتح أكثر على شراكتها .