الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رِوايَةٌ بِدايَتُها في نِهايَتِها وَنِهايَتُها في بِدايَتِها!

قِراءَةٌ وَنَقْدٌ حول رواية "الرّاعي وَفاكِهَةُ النِّساء" للروائية ميسون أسَد:

قِراءَةٌ وَنَقْدٌ حول رواية "الرّاعي وَفاكِهَةُ النِّساء" للروائية ميسون أسَد:

تاريخ النشر: 2021-08-10 | 07:59

 في رواية "الراعي وفاكهة النساء" للكاتبة ميسون أسدي: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته 

*الروائية ميسون ‍أسدي  من‍ ابرز الكاتبات  وأكثرها تأثير‍ً‍ا في الادب المحلي 

في بلادنا. ليست المرّة الأولى التي تستوقفني فيها الكاتبة ميسون أسدي في 

إهداءها لكتبها، لكنها هذه المرّة، في روايتها الجديدة "الراعي وفاكهة النساء

"، اقتبست مقولة "‍كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته‍" من ال‍أ‍ح‍ا‍ديث 

النبوي‍ة‍، وعاجلتها بجملة استثنائية "إلا القلوب فلا راعي لها"... وهي لم 

تقصد الاعتراض على الحديث الأول، ولكنها استثنت القلوب من "كلكم"، وأنا 

أرى في ذلك إشراقة، حيث فهمها الكافي للمقولة الأولى وتجييرها بذكاء لما 

ترمي إليه فيما سنقرأه لاحق‍ً‍ا في هذه الرواية الممي‍ّ‍زة‍ التي ت‍ط‍رح الكثير من 

الأسئلة‍،‍ تجعل القارئ يدرك مضامين وابعاد الرواية.  

الرواية الجديدة صدرت عن "دار ‍الرعاة- للدراسات والنشر" بالتعاون مع 

ثقافية "جسور- للنشر والتوزيع" في كتاب أنيق من الحجم الصغير (218 

صفحة) وقد زي‍ّ‍ن الغلاف والصفحات الداخلية برسومات للفنان الفلسطيني 

الشهير عبد عابدي، وتم‍ّ تذييل الرواية بنص تعليقي للدكتور ثائر العذاري (

العراق). 

**تقنية ‍لقراء ليسوا كسولين 

كما اعتدنا على قصص الكاتبة ميسون، فهي دائما محدّثة في تقنيات سردها 

لما ترويه، ولكن هذه المرّة استعانة بأكثر من راو للقصة، وهذا ما نكتشفه 

فقط في آخر سطر للرواية، حيث تقوم صديقة الكاتبة المحامية ابتهاج 

أنطون برواية قصة للكاتبة نفسها، نقلا عن الطبيب عنيدات، الذي نقلها عن 

صديقه هزاع‍... هنا نحن أما‍م أربعة رواة لقصّة واحدة، وهي تقنية مبتكرة 

وملفتة للنظر ومشوقة في نفس الوقت، إلا أنها تربك القارئ للحظات، ممّا تجعله يعيد قراءة بعض الصفحات حت‍ّ‍ى يتأكد من عدم خيانة ذكاءه لما فهمه 

بالفعل. 

مختصر قصة التقنية التي اتبعتها هي أن الكاتبة ميسون كانت تبحث عن 

قصة عاشق مختلف، وكادت أن تصرف النظر عن الموضوع، بعد أن أصابها 

اليأس من وجود مثل هذا العاشق، فجاءتها صديقتها بقصّة ‍غريبة تمامًا، 

وكانت هي مادة الرواية. وقد ورد ذلك تحت عنوان "على عتبة النص". 

تستمر ميسون في مفاجأتنا، حيث تستعين بالخيال الميتافيزيق، وتعيد بطل 

القصة بعد وفاته إلى الحياة ليروي قصّته، محاولة منطقة الأمر وجعله 

واقعيًّا نوع‍ً‍ا ما‍، وقد رأينا مثل هذه التقنية لدى ميسون في إحدى قصصها 

القصيرة بعنوان "‍كتيطخ اباحر" وهو عنوان مبهم يفهم معناه في سياق 

القصة للقارئ المجتهد فقط... ولن أبحر في تفاصيل ذلك، حتى لا أحرمكم 

من متعة هذه البداية المذهلة...  اعتبر الرواية عمل فني كامل لا تشوبه 

شائبة. ‍رائعة أنت أيتها الكاتبة التي تكتبين لقراء ليسوا كسولين. 

** القصة الواقعية في قالبها الخيالي 

لن أغوص في القالب الخيالي للقصة فهو أحد عناصر التشويق في هذه 

الرواية، وسأتركه لكم حتى تكتشفوه أولا بأول... أما القصة ذاتها فهي عن 

راع يترعرع في الحياة البدائية حاملا كل مؤث‍ّ‍راتها إلى الحياة العصرية التي 

نعرفها ‍جيّدا، وخاصة تعامله مع كل ما هو مؤنّث، ونحن نعرف أن معظم ما 

جاء من أحداث هي من بنات أفكار الكاتبة، لكن قربها للواقع يكاد أن يجعلنا 

نعتقد بأن البطل هو حقيقي تمامًا ونحن نستمع لما رواه بالفعل، ويجعلنا 

نبغضه حد النخاع مرّات عدّة، ونتعاطف معه في كثير من المواقف في مرّات 

أخرى، ونرى أنفسنا في شخصيّات مختلفة، تم إدراجها داخل القصّة، وهذا 

يزيد من المتعة القصصية لدينا. 

اللقاء بين الراعي والمحامية على ما فيه من غرائبية، جاء ليخدم ردّة الفعل 

الأنثوية على بدائية هذا الراعي المتحضّر، وهو حسب رأيي استخدام ناجح 

لإحداث الصراع المتنامي في الرواية، وقد تم تفعيل ردة الفعل هذه 

باختلافاتها على جميع ‍الإناث التي وردت بالقصة، ممّا يجعل القارئ أمام 

إحصاء نسوي علمي لما يفعله هذا الراعي والذي يمثل فئة ليست صغيرة من 

الرجال، ولا أقصد بنسوي متعصب لقضية المرأة، بل لردود فعل نسائية بحتة ومتباينة، بعيدًا عن التعصّب. 

وبالمجمل، هذه قصة مغامرات الراعي مع العديد من النساء والقليل من 

الرجال، وفيها أحداث صادمة تكاد لا تصدّق، ولكن القارئ المطلع، يعرف 

جيّدًا أنها تقارب الحقيقة‍، وما الخيال إلا في طريقة طرح القصّة، وأعتقد أن 

الكاتبة استخدمت هذا النوع من الخيال لتخفّف الصدمة على بعض القرّاء، 

وليقتنع هذا البعض بأن ما جاء هو محض خيال، كما نقنع أنفسنا ‍عادةً ‍بأن 

الممثل لم يتلقى الضربات العنيفة ولم يمت في الفيلم، وما ‍هو إلا مجرّد 

تمثيل. تحيّة لك أيتها الكاتبة التي تراعين مشاعر النفوس الحساسة لدى 

بعض قرّاءك. 

**قبل وبعد البداية والنهاية 

قبل بداية القصة تورد الكاتبة أفكارها ومحادثتها مع صديقتها التي نقلت لها 

القصة وفيها من الطرافة الشيء الكثير، وقد تحدثنا أنها استعادت في البداية 

بطل القصة ليروي قصته، لكن النهاية ‍جاءت لتفجّر كل ما بنته، سابقّا، لت‍جعل 

ا‍لقارئ ‍في حيرة من أمره، تحت ركام هذا الانفجار، فيقوم بنفض الغبار عنه 

ليتبيّن حقيقة أخرى غير التي عاشها منذ البداية...  

تتناول الرواية مشكلات الحياة ومواقف الانسان في ظل التطور الحضاري 

السريع،‍ وعالجت موضوعات اجتماعية وعاطفية بأسلوب جميل ومباشر‍، 

اعذروني ‍فأنا في كل مرّة أتحدث عن مسار القصة، أكاد أقع في فخ كشف 

الأمور التي ستحرمكم لذة اكتشافها بأنفسكم، لذلك، اعتذر عن مواصلة 

الكتابة وأترككم مع الرواية وهذه الكاتبة التي تجيد بالفعل فن القصة 

الحديثة... ‍واثبتت الكاتبة انها ‍أيضًا ‍تجيد كتابة القصّة الكلاسيكية في ثوب عصري مستحدث.  

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط