الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار التقسيم والدرس المستفاد

قرار التقسيم والدرس المستفاد

تاريخ النشر: 2017-12-18 | 15:13

يردد الفلسطينيون، باستهزاء تارة وبنوع من التمنى او الندم تارة أخرى، مقولة الختيارية الفلسطينية، الذي يؤكد أغلب الفلسطينيين، ما عدا الحمامية والجوارنة لشيء في نفس يعقوب، انها مقولة مجدلاوية "ياريتهم قسمو" وينطقونها بالكاف محاكاة للهجة اهل الساحل الفلسطيني.

إن هذا التكرار غير الممل لاسترجاع الموقف الفلسطيني من قرار الأمم المتحدة رقم 181 الصادر عام 1947 والمعروف بقرار التقسيم ليثير في الذهن سؤال اساسي: هل حدد الفلسطينيون الدرس الأساسي المستفاد من الموقف من هذا القرار؟ وهل اتفقوا على ذلك؟ وهل استفادوا من هذا الدرس في مسيرتهم النضالية الطويلة والشاقة والمتعثرة؟!

إن الرفض الفلسطيني لقرار التقسيم كان تعبيرا طبيعا لتمسك الشعب الفلسطيني بارضه، ورفضه التنازل عن هذه الارض، وإيمانه المطلق بأنه من غير الممكن أن يحقق اليهود أهدافهم من وراء الحصول على هذا القرار الاممي. 

إن هذه الاستهانة الفلسطينية بقرار الأمم المتحدة، وعدم مقدرتهم تقييم خطورة هذا القرار على مستقبل الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه، يؤكد بوضوح عدم مقدرة القيادة الفلسطينية معرفة موازين القوى السائدة في تلك اللحظة السياسية، ووهم القوة الذاتية، وعدم معرفة مخططات العدو او عدم التصديق بامكانية وواقعية تحقيقها، والاستهانة بقوة هذا العدو، وعدم الاطلاع على الى أي مدى وصلت تجهيزاته البشرية والمادية، كما يبين بوضوح خطأ الاعتماد المفرط على الأنظمة العربية وشعاراتها القومية والإسلامية الكاذبة، والاعتقاد الخاطئ بأن العرب والمسلمين سيهبوا للمساهمة في هذه المعركة المقدسة من أجل انقاذ الارض الفلسطينية من الشراذم اليهودية، التي تجمعت من مختلف أصقاع الدنيا. 

إن مستوى الوعي الشعبي ونضجه، والأسس العائلية التي تشكلت عليها الاحزاب والقوى الفلسطينية، وطغيان شخصية المفتى، باستخدامه للدين والبندقية كشعارات مقدسة، منع من تبلور أي وجهة نظر فلسطينية مغايرة لوجهة نظر تلك القيادة التقليدية، او حتى البوح بوجهة نظر مغايرة أخرى، إن وجدت.

انني اعتقد ان عدم مقدرة القيادة الفلسطينية على تقييم ميزان القوى السائد هو السبب الحقيقي الذي أدى إلى كارثة النكبة والهجرة الشاملة للشعب الفلسطيني من أرضه ليتشتت كلاجئين في أصقاع الدنيا الأربعة. 

إن معرفة موازين القوى في اللحظة السياسية، وتحديد إمكانياتنا وامكانيات تحالفاتنا بدقة، مقارنة مع قوة وإمكانيات العدو وتحالفاته، هو الذي يمكننا من تحديد الهدف المرحلي الذي نسعى لتحقيقه وانجازه، ويمكننا كذلك من تعريف "النصر" الذي نريد أن نصل إليه وننجزه.

إن موازين القوى الحالية تؤكد لكل ذي عين بصيرة، صادق غير مدعي، وبعيدا عن الشعارات والخطب الرنانة، وانحيازا لمصلحة الارض والناس ومستقبلهم، واستفادة من الدرس الأساسي للموقف الفلسطيني من قرار التقسيم، أن النصر الحقيقي الذي يستطيع أن يحققه الفلسطينيون في هذه اللحظة، من خلال نضالهم الشاق والمتواصل وطويل الأمد، هو الصمود الاستراتيجي فوق الارض الفلسطينية المحتلة، وإحباط مخططات تهجير شعبنا خارج وطنه، والاستمرار في بناء الإنسان والمؤسسات الفلسطينية على الارض الفلسطينية، انطلاقا من مقولة "حجرك هو الطابو". 

إن التمسك والحفاظ على ما أنجزناه على صعيد بناء المؤسسات والانسان والعمل على تعزيزه وتطويره وتنقية من الشوائب، وكذلك الحفاظ على ما انجزناه على صعيد علاقاتنا الدولية والعربية، هو خطوة هامة في الطريق المؤدي إلى النصر.

إن هذا الهدف الكبير والصعب، بحاجة إلى نضال شعبي وسياسي ودبلوماسي متواصل، وبحاجة الى رفع حالة الوعي الشعبي، والتخلي عن كثير من الاوهام، وخاصة وهم المقاومة المسلحة، والتوقف عن التبعية لاي مخططات اقليمية تحت وهم اسلامية او قومية المعركة. إن الحفاظ على السلطة الوطنية الفلسطينية، اهم إنجاز فلسطيني على الارض، والداعم الحقيقي الاول لصمود شعبنا، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحاضنة نضالنا الوطني، هو هدف نضالي متواصل، خاصة في ظل الأطروحات العدمية التي تطالب بحل هذه السلطة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط