تاريخ النشر: 2017-12-10 | 17:46
تاريخ النشر: 2017-12-10 | 17:46
رغم كل التحذيرات التي تلقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول خطورة خطوته بنقل السفارة إلى القدس، إلا أنه تجاهل كل التحذيرات وقام بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووعد بنقل السفارة قريبا إلى القدس، فقراره هذا من شأنه أن يفجر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، لكن ما يحير هو تجرؤه الغير عادي على اتخاذ قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلافا لأسلافه الرؤساء السابقين للولايات المتحدة، فترامب تجرأ واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وذلك على الرغم من كل التحذيرات من تداعيات هذا القرار الخطير، الذي من شأنه أن ينسف كل جهود المفاوضات من أجل تحقيق السلام، لكن يرى بأنه من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل إنما هو لتنفيذ أحد وعوده الانتخابية وإشباع غروره.
فيبدو أن ترامب لم يحسب تداعيات قراره على الصعيد الإقليمي والدولي، لكنه على ما بدا جليا بأنه قام بقياسه بميزان شخصي بهدف إعطائه نقاطاً انتخابية في أوساط اليمين الإنجيلي، الذي ينشط في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا نقول بأن قرار الرئيس الأمريكي يعد بمثابة إعلان عن انتهاء دور الولايات المتحدة في عملية الوساطة بين الطرفي الفلسطيني والإسرائيلي، كما أن القرار شكّل صفعة القرن، وهذا القرار الأمريكي يكافئ المحتل الإسرائيلي ويمنحه القدس الشرقية التي احتلها الجيش الإسرائيلي في حرب يونيو 1967
فترامب كان يحضر كما هو معلوم، وكما كان يعلن بأنه يعدّ لإطلاق صفقة السلام، التي عكفت إدارته على إعدادها منذ أشهر، أما خطوته الأخيرة هذه إنما جاءت في اتجاه معاكس لتوجه السلام.