تاريخ النشر: 2017-05-07 | 08:46
تاريخ النشر: 2017-05-07 | 08:46
يبدوا أن خالد مشغل الذي عمل جاهدا على طرح نفسه كزعيم فلسطيني أمام الإقليم، بل أنه في لحظة من اللحظات كاد طموحه أن يقوده لطرح نفسه لزعامة الإخوان المسلمين ولكنه تحطم أمام قوة المصريين الذين احتكروا لقب المرشد، مشعل الذي شهد انهيار الكثير من أحلام الإخوان المسلمين وتحطم مشروعهم في كثير من دول الربيع العربي أدرك أن الدور قادم لا محالة على جماعته فكان لابد من تحرك سريع يضمن له السيطرة على مفاصل الحركة في نفس الوقت يغير من الشكل التقليدي لحماس من خلال تغييرات جذرية، تصيب القيادة السياسية ومجلس الشورى الذي سيكون ملقى على عاتقهم تطبيق ما جاء في ميثاق حماس الجديد، وسيكون خالد مشعل الذي سلم الأمانة لإسماعيل هنية بمنأى عن كل المتغيرات التي ستعصف بحماس التي تبنت برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ولم يعد هناك لديها الكثير لتداري به سوئتها التي ستظهر أمام مناصريها الذين ربتهم خلال أكثر من 30 سنة على رفض الآخر وتخوينه، ستكون المواجهة حمساوية وسيدفع هنية حليف مشعل ثمن وصوله لرئاسة المكتب السياسي سريعا، ويقف مشعل متفرجا مبتسم يشاهد ما آلت إليه الحركة من بعده ليظهر من جديد بمظهر المنقذ والزعيم خصوصا أن هنية الذي نال بركة أمير قطر في زيارته الأخيرة وعاد محملا بالأموال التي أغدقها على المقربين منه لضمان دعمهم ما زال يتعرض لسخط كبير في أواسط الحركة التي يرى كثير من قياداتها احقيته بالمنصب بدلا من هنية الذي كان دوره يقتصر على خدمة الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس الروحي قبل إستشهاده؛ الأن وحماس على أعتاب عصر جديد لا ينتظر أحد منها أي تطور على صعيد ملف المصالحة وإنهاء الإنقسام،وأيضا فيما يخص ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيحاول هنية إكمال ما بدأه سلفه مشعل من محاولة جرح حماس كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية وخوض مفاوضات الحل النهائي مع إسرائيل بأي ثمن، هنية الذي يستعد لشد الرحال لقطر ليتوج مبايعته رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس لا يعرف أنه أصبح كتلك الذبابة التي تغرق في العسل رويدا رويدا وأنه سيكون إسماعيل الذي سيضحى به كقربان ولكن هذه المرة بدون كبش فداء