تاريخ النشر: 2016-10-08 | 08:05
تاريخ النشر: 2016-10-08 | 08:05
قيل في الزمان ان طالبا يدرس في تركيا بإسطنبول حضر لزيارة والدته بعد سنتين من الغربة في العطلة الصيفية التي بها ينضج التين والرمان ... بعد ان تعلم وتكلم الطالب اللغة التركية ، لتخطلط عليه اللغتين العربية والتركية تذاكيا ام إختلاسا ...؟! لكنه مضى بمصطلحاته التركية المكتسبة بالحديث مع والدته الفلاحة الأمية إذ نسي الطالب او ربما تذاكى بلغتة المكتسبة " مغتصبا " شجرة الرمان بتسميتها " بالقرم بوروم " لتصيح الأم به " يا إمسخم يما إنسيت شجرة الرمان إللي كانوا لِولادْ يِلعبوا ...؟! " بالضبط كما نحن في ساحتنا الفلسطينية إذ اننا لا زلنا بلغة قرم بوروم رغم مآسينا ورغم تمدد الإستيطان والإعتقالات والإعدامات وكل اصناف التنكيل إذ نسينا النكبة وتناسينا الوضع البائس وما ينتظرنا من تهجير ونحن بقرم بوروم ومن سيخلف الرئيس وكأننا نشيع الأحياء بمراسيم دفن قُرُمْ بوروم ...؟! متناسيين ان مشكلتنا ليست بالرئيس بل مشكلتنا ( بنا ) نحن الفلسطينيين مهما تذاكينا وضللنا وتفذلكنا .
قبل سنوات كان رئيسنا الراحل ياسر عرفات أكثر شخصية في العالم " شُهرة " وقامة يتمنى رؤساء شعوب كثيرة ان تكون بجانبه بشهرته بحنكته ومكانته العالمية والنضالية ... بالرغم منه داسوا على صوره في مقر الرئاسة في المنتدى بغزة إبان الإنقلاب الحمساوي ... خونوه شتموه إعتدوا عليه كفروه تظاهروا ضده وحرقوا صوره ؟! ليس فقط بل ذهبوا " حماس " ابعد من فعلتهم الشنيعة في وسائل اعلام والندوات في الوطن والشتات مدنسين حُرمة منزله المتواضع عابثين بملابسه وأدواته الخاصة المتواضعة جدا ...؟! لتتجدد هذه الظاهرة بظاهرة قرم بوروم التركية ضد الشرعية الفلسطينية بشخص الرئيس محمود عباس تارة بالتخوين والتأليب وقلة ألأدب وحرق الصور تارة اخرى ...!! متناسين اننا نحن الفلسطينيين مطالبين بأن نكون ثقافة ودقة في التفكير والخلاصة اكثر من غيرنا وهو ان الرئيس يجب ان لا يأتي ( بالتصنيم ) وإنما يأتي ويذهب بالشرعية الوطنية النضالية الديمقراطية وليس بمزاج التخوين وحرق الصور او بجبلة ( صنم ) طينته من خارج الشرعية وشعب فلسطين ومؤسساته الوطنية .