الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصّة الخط المستقيم في خريطة فلسطين

قصّة الخط المستقيم في خريطة فلسطين

تاريخ النشر: 2018-05-11 | 08:13

تحل هذا الأسبوع الذكرى السبعون لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين، والأدق الجزء من فلسطين الذي احتله البريطانيون العام 1917. والواقع ما تزال قصّة رسم هذه الخريطة غائبة عن أذهان كثيرين، وتحيطها الأخطاء في كثيرٍ من الكتابات.
أول الأخطاء الشائعة، أنّ هذه حدود اتفاقية "سايكس-بيكو"، الفرنسية البريطانية، العام 1916، والصحيح أنّ الخريطة التي أقرت في تلك الاتفاقية تلغي الجزء الجنوبي من فلسطين، جنوب رفح، فيما يعرف الآن باسم قطاع غزة والنقب، وتخرجه من فلسطين، وتجعله جزءا من منطقة النفوذ البريطاني. أمّا الجزء الشمالي، فوضع تحت حماية دولية، ثلاثية، روسية، فرنسية، بريطانية. مع منح بريطانيا السيطرة على موانئ حيفا وعكا، وبرسم خط مستقيم جنوب صفد، التي ستصبح في منطقة الحكم الفرنسي، مع ما يعرف اليوم بلبنان وسورية. يمكن القول بموجب هذه الخريطة، تم تقسيم فلسطين واقتسامها أيضاً بين القوى الاستعمارية. فإذا قال البعض اليوم بدولة واحدة مع قوميتين فيها فلسطينية وإسرائيلية، فحينها قيل كيان واحد بثلاث قوى استعمارية، في أغلب أجزاء فلسطين، الموزعة حينها ضمن أكثر من منطقة إدارية عثمانية.
كان إبعاد رفح وجنوبها من الخريطة، مطلبا بريطانيا، لأنّ إنجلترا أرادت إقامة منطقة عازلة تحمي قناة السويس، التي كانت تحت سيطرتها. فلا يقترب جيش أجنبي منها من هناك، والأهم منع إنشاء سكة حديد من حيفا أو عكا إلى البحر الأحمر، في خط تجارة جديد ينافس قناة السويس، ويدخل بضائع أوروبا والعالم للجزيرة العربية والعراق وإيران، والآن تحاول حكومات إسرائيل مد مثل هذا الخط، وإذا ما نجحت خطط دونالد ترامب، في فرض حل إقليمي يُدمج إسرائيل في المنطقة، سيكون إنشاء هذا الخط على جدول الأعمال، ويحاول الإسرائيليون إغراء الصينيين ليكونوا شركاءهم في هذا الخط، في محاولة لخلق تحالف صيني-إسرائيلي.
من ضمن أهداف الصهاينة الأوائل، الذين دعموا الهجرة اليهودية لفلسطين، الاستثمار والربح من الجغرافيا، ومن أبرز هؤلاء موسى مونتفيوري، اليهودي الإنجليزي (1784-1885)، الذي اقترح خطة سكة حديد من يافا إلى العراق، بينما كان يبني المستوطنات.
عندما يظهر خط مستقيم في خريطة أي بلد، فغالبا هذا نتاج اتفاق سياسي، فليس هناك تضاريس طبيعية بخط مستقيم. وقد بدأت عملية محاولات رسم هذا الخط جنوب فلسطين، العام 1902، على الأقل، بما يشي بالتفكير الصهيوني في سيناء، التي يجري الحديث اليوم عن نقل اللاجئين الفلسطينيين لها اليوم. يومها اقترح الأب الروحي للصهيونية ثيودور هرتزل على البريطانيين، السماح لليهود باستعمار منطقة العريش وأغلب سيناء، في مصر، متعهداً أن تدافع دولة اليهود عن قناة السويس هناك، حالماً أنّ هذه الدولة ستمتد، لاحقاً لباقي فلسطين، ولكن بريطانيا رفضت الخطة.
يعود رسم الخط المستقيم الجنوبي، للعام 1906، عندما تقدمت بريطانيا عسكريا لاحتلال جنوب فلسطين، وحينها منع الجيش التركي التقدم البريطاني، ونتيجة للمفاوضات رسم الخط المستقيم، من منطقة "راس محمد" في البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، وكلمة راس، في الحدود البحرية، تشير لنتوء في الأرض يدخل البحر. وقد أشير لهذا الاتفاق التركي-البريطاني، في نص تحكيم الخلاف المصري الإسرائيلي على منطقة طابا، الصادر يوم 29 أيلول (سبتمبر) 1988.
عندما ظهرت اتفاقية سايكس-بيكو، كان هناك هجوم حاد عليها في الصحيفة الناطقة بالإنجليزية، في بريطانيا، واسمها فلسطين (Palestine)، ولكن المهم ذكر أنّ هذه الصحيفة كانت الناطقة باسم الحركة الصهيونية اليهودية، التي غضبت للخريطة، لأنها تريد مساحة أكبر تحت اسم فلسطين، والأهم كانت ترفض فكرة التدويل الثلاثي.
فشلت سايكس-بيكو في فلسطين، فروسيا تراجعت وعرضت على فرنسا أخذ كل فلسطين، مقابل ترك أرمينيا لها، وهو ما رفضته بريطانيا، التي قررت حسم الأمور عسكرياً. وفي ربيع العام 1917 وقعت معركة كبرى بين الأتراك والبريطانيين في مدينة غزة، أدت لمقتل الآلاف من الجهتين، وليجري احتلال كل فلسطين، مع نهاية ذلك العام، ويومها رحب العرب بالاحتلال باعتباره تحريراً من تركيا.
تُظهر قصص تشكيل خريطة فلسطين، مسؤولية القوى الاستعمارية.. ثم كيف يتغير التاريخ وتتغير الحدود.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط