تاريخ النشر: 2018-09-09 | 14:03
تاريخ النشر: 2018-09-09 | 14:03
أمد/ أنواع الشخصية وتحليلها والوقوف على الدوافع النفسية، طريق جمع بين أم وابنتها، لتصنعا ثنائيا هائلا أخرج للبشرية اختبار الشخصية الأكثر تأثيرًا في العالم، والذي مازال يعمل به حتى الآن في كبرى الشركات ودول العالم المختلفة، ليبقى اسما كاثرين بريجز وإيزابيل بريجز مايزر علامتين كبريين في علم النفس.
فى عام 1875 ولدت الأم "كاثرين" لتعيش مع عائلة تؤمن تمامًا بمنح الفتيات الحق في التعليم كالرجال، وكان هذا الإيمان نابع من والدها الاستاذ الجامعي بكلية ميتشيجان الأمريكية.
وتعلمت "كاثرين"ووصلت إلى المرحلة الجامعية، وبعد تخرجها في كلية الزراعة عملت كمدرسة في الوقت الذي اعتقد فيه أن التعليم يؤذي قدرة النساء على الإنجاب.
وتزوجت كاثرين من الفيزيائي "ليمان جيمس بريجز"، لتنجب طفلتها الوحيدة "إيزابيل"وفي هذه الأثناء كان الشغل الشاغل لـ"كاثرين" هو علم النفس الذي طورت فيه الكثير من النظريات حول الطرق الصحيحة لتربية الطفل، لتحول ابنتها إلى حقل تجارب تستقي منه النتائج والمعلومات، فقد أخرجتها من التعليم التقليدي، وقبعت معها في المنزل تشجعها على القراءة والكتابة في أي موضوع يثير اهتمامها.
وتعمقت "كاثرين" يومًا بعد يوم في أنواع الشخصيات ودراسة الأطفال، فكرست حياتها للبحث في نظريات الأطفال التعليمية والاجتماعية المعاصرة، كما إنها خلقت اختبار مهنة للأطفال، ورأت في ذلك مفتاح لسعادة الطفل المستقبلية ورفاهيته.
ومع أبحاثها في علم النفس بمختلف أشكاله وأنواعه تمكنت من تحديد 4 أنواع شخصية رئيسية في عام 1917وهم أنواع تأملية ، وأنواع عفوية ، وأنواع تنفيذية ، وأنواع اجتماعية، بالإضافة إلى أنها كتبت مقالات عديدة عن تربية الأطفال وتعليمهم، والتي توصلت في النهاية إلى أن الأطفال لديهم فضول فطري يغذيه التعليم.
وظلت اهتمامات الأم تسيير في هذا الإتجاه إلى أن شاركتها ابنتها "إيزابيل"نفس الطريق، ليصبح طريقهما واحد، رغم أن "إيزابيل" لم تكن مهتمة بالبحث في البداية، ولكنها غيرت وجهة نظرها وقررت أن تدمج جهودها مع أمها، والبحث سويًا في تحديد نوع عمل الأشخاص المناسب لشخصيتهم.
وأهدت "كاثرين" ابنتها مجموعة أعمال "كارل يونج"، تاثروا به بشكل كبير حتى أنهم قرروا أن أفكاره يمكن أن تساعد الناس على اتخاذ خيارات حياة أفضل ووضع الفروق الفردية في شكل إيجابي.
وفي عام 1945 ، أدارت كاثرين وإيزابيل ، بمساعدة ليمان بريجز ، التقييم الأول على طلاب مدرسة جورج واشنطن الطبية، وخلال الحرب العالمية الثانية ، خلقت إيزابيل اختبارًا من شأنه أن يساعد في تحديد وظيفة الشخص المناسبة المتعلقة بالحرب.
ولم تتوقف جهود"كاثرين" في مجال البحث حتى الرمق الأخير، فقد عملت حتى مماتها على تقديم أفكار "يونج" وتطويرها حتى تساعد الناس بشكل كبير في تحسين حياتهم، لتكمل "إيزابيل" ما بدأته أمها، لتقضي إيزابيل النصف الأخير من حياتها في محاولة لتحقيق رؤية والدتها، فكانت بريجز في المقام الأول القوة الدافعة والإلهام وراء إنشاء MBTI وكانت إيزابيل القوة العاملة التي خلقت الاختبار البدني نفسه.
وظلت الأبحاث والدراسات التي توصلت إليها الأم وابنتها تدرس حتى الآن ويأخذ بها في جميع النواحي التعليمية والمشورة الزوجية وغيرها فيما يتعلق بمجال الشخصية.