الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة صمود رغم عتمة الزنازين (خليل شعت )

قصة صمود رغم عتمة الزنازين (خليل شعت )

تاريخ النشر: 2014-11-01 | 05:37

 في فلسطين فقط هناك رجال ولدوا ليعيشوا أبطالا وصقورا أحرارا يوكل إليهم مهمة تحرير بلادهم من الأعداء، فمنهم من استشهد ومنهم من أصيب ومنهم من أسر ليعاني في الأسر العذاب النفسي والجسدي، إلا أن بعضهم الصمود كان عنوانه كاسرا إرادة سجانه الذي لا يلبث لحظة كي يعذبه ويذله ولكن لسان حاله يردد: "هيهات منا الذلة"، أسرانا هم نور عيوننا ومهجة صدورنا، هذه المرة حكايتنا يا سادة عن رجل ليس ككل الرجال، حكاية مجاهد أنهك المحتلين في حياته وقبل اعتقاله، وأذلهم بصموده خلال اعتقاله، إنه الأسير المحرر هاني محمد شعت.

 الميلاد والنشأة

كان فجر اليوم الأول من أبريل من العام 1976 علي موعد مع ميلاد بطل جديد حامل لهم دينه ووطنه منذ صغره، يعتبر أسيرنا هاني الابن الثالث لوالديه وأخ لأربعة من الأولاد وثلاثة من البنات، وهو من عائلة عريقة قدمت الكثير من الشهداء والجرحي والأسري، وتعرف واجبها الديني والوطني، ترعرع بطلنا في مخيم الشعوت في مدينة رفح جنوب القطاع وسط أهله وأحبابه وجيرانه عرف بطيبته وشجاعته، نما وكبر ليري بطش المحتل الصهيوني بأبناء شعبه العزل ولكن انتماءه لوطنه دفعه لمقاومة العدو بالحجارة في الانتفاضة الأولي عام 1987 ، كغيره من الشباب الثائر، ومع بدء انتفاضة الأقصى كان هاني قد اتخذ طريقة أخري لمقاومة المحتلين ألا وهي البندقية .

 مسيرته النضالية

ما شاهده من ظلم وبطش يتعرض له أبناء شعبه دفع أسيرنا للبحث عن طريقة للانتقام من هذا الغاصب، فكان مطلع عام 2001 تاريخ بدء أسيرنا العمل في طريق ذات الشوكة وهو الطريق الذي رأي فيه السبيل الوحيد لاسترداد البلاد المغتصبة، وسرعان ما برع في كافة الدورات العسكرية التي التحق بها، إلي أن كلف بعدة مهمات أوكلت إليه من القيادة ونجح فيها، وكان له الدور البارز في رصد تحركات الاحتلال علي الحدود لإيقاع أكبر خسائر ممكنة به، كما أنه اشترك في تنفيذ عمليات إطلاق نار علي المغتصبات في جنوب القطاع وكذلك إيصال الاستشهاديين إلي أماكن العمليات، ووجهت له اتهامات بتدريب الاستشهاديين وإعدادهم والتحريض علي قتل الصهاينة والاشتراك في عمليات لها صلة بقتل صهاينة.

رحلة الاعتقال

هم هاني كان هو أداء العمرة في الديار المقدسة وحاول السفر عدة مرات عندما كان الصهاينة يتحكمون في معبر رفح، فحاول السفر مرة وكذلك أخري وحاول ثالثة الي أن كانت المرة الأخيرة بتاريخ السادس من نوفمبر من العام 2003 حيث اعتقل أثناء عبوره الي المعبر وتم ترحيله بعد اعتقاله الي التوقيف بدون محاكمة حوالي 6 أشهر، وخضع للتحقيق الصهيوني العنيف ولكنه صمد صمودا أسطوريا رغم عزله في الزنازين الانفرادية لمدة 3 سنوات وكذلك رغم استخدام السجان كافة اساليب التعذيب معه، ولكن لسوء حظه كان هناك من اعترف عليه وكان التهم الموجهة اليه جاهزة، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 11 عاما، رغم ذلك ظل الصمود عنوانه، وتنقل أسيرنا الي عدة معتقلات فقضي أولي سنواته في سجن السبع ومن ثم انتقل الي نفحة وبعدها الي رامون واستقر به الحال في ذلك المعتقل الوحشي الصهيوني بين أخوانه الأسري، وخلال هذه الفترة وفي بداية الاعتقال انتمي أسيرنا لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

المرحلة التعليمية

تلقي هاني تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس رفح ، ولم يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية، ولكن إصراره علي إكمال دراسته ظل حلم يراوده حتي أكملها داخل السجن ونجح بالثانوية العامة بتقدير جيد وتخصص في علم النفس في الجامعة العبرية المفتوحة داخل المعتقل وتعلم اللغة العبرية وأتقنها، وما زال الآن يكمل تعليمه داخل السجن فرغم ظلمة السجن وقهر السجان لم يتخل عن أحلامه، وكثيرا ما كان يرسل الرسائل لأهله ويحثهم علي الصبر والصمود وكان يردد في رسائله كلمات جميلة هي "السجن للرجال وهذا قدر العظماء".

اقتراب الحرية

قضي هاني مدة محكوميته ولم يتبقى منها سوي عدة أيام، عدد قليل من الأيام ويعود هاني لمخيمه الصامد ولوطنه الذي قضي زهرة شبابه في سجون الظلم من أجله ولحضن والده وإخوته الذين اشتاقوا لرؤيته، يعود ليري أحبابه وأصدقائه ليري الصغير قد كبر والشاب قد شاب شعره، يعود لينال حريته التي لطالما حلم بها، هاني المعروف عنه بصلابته الشديدة سيعود أقوي مما قبل مؤكدا للعدو أنه لا سبيل لكم غير الخروج من بلادنا الي حيث جئتم، وفي هذه الأيام يبدأ أحباب الأسير بالتجهيز لاستقباله وإقامة حفل الحرية بعد شوق دام سنين طوال للاحتفال بخروج الأسد من سجون الظلم وكسره لقيد السجان ليعلن فجر الحرية من جديد.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط