الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة قصيرة "الحُلم "

قصة قصيرة "الحُلم "

تاريخ النشر: 2018-10-07 | 20:36

التقيا على مدخل القرية ، و من على بعد ، أشار لها بيده يؤكد على شيء ما ، بدون ان يتكلم و لو بكلمة واحدة .... فهمت عليه ما ذا تعني إشارته تلك لأنها تعودت عليها كلما كانا ينويان اللقاء أومأت له برأسها معلنة موافقتها على اللقاء الذي كان يجمعهما دائما عند تلك الصخرة التي تبعد مئات الامتار عن مدخل القرية وفي نهاية طريق ملتوي لا يسلكه في العادة الا من ذهب ليرعى الماعز أو عائد من مهمته . كان لقائهما بعد ساعة تقريبا من عودة كل الرعاة من رعي ماعزهم فيصبح الطريق خاليا من الحياة الا من الطيور التي ترفرف بزهو الهدوء الذي يوفره لها هذا الطريق المعبق برائحة شجر الصنوبر و الازهار البرية التي تضفى على الطريق زهوا و جمالا جذابا يلفه سحر رباني لم تطأه أقدام و لم تلمسه ايادٍ تعكر صفوه و هدوءه .
كان سامي قد سبقها الى تلك الصخرة التي ترتفع عن مستوى الطريق الترابي عدة امتار و هي موجودة منذ زمن طويل و لا احد من أهل القرية يعلم من اين اتت تلك الصخرة ذات اللون الارجواني اللامع و التي أثرت في تشكيلها العوامل الطبيعية بأن نحتت فيها بحيث انها اصبحت كانها مقعداً ثنائيا غير منفصل ، و لا احد يعلم كيف تم نحت الصخرة و من قام بذلك و كان الاعتقاد السائد منذ القدم بان هذه الصخرة هي نيزك نزل من السماء ارسله الله الى إلاه الحب الذي كان يختلى بمعشوقته و يجلسا عليه لساعات و أيام طويلة يتحدثان و يخططان لنشر المحبة و الحب في الكون .
لم يؤمن أهل القرية بهذه الأسطورة رغم أنهم يدركون بان للمكان و الصخرة قدسية إلاهيه فيتجنبوا الاقتراب منها أو حتى لمسها خوفا من ما لا يحمد عقباه قد يتعرضون له نتيجة غضباً الالهة .
جلس سامي و لم تهزه تلك المعتقدات و الروايات عن الصخرة ، بل بالعكس كان يتبارك بها و كان قلبه ينشرح عندما ياتيها و هو يعلم بانها كانت عبارة عن مقعدا لإلاه الحب ، و هو الشغوف لهذا الحب و يمارسه مع ليلى التي ينتظر وصولها ، كان تفكيره مشغولا بها و بكيفيه ادارة اللقاء معها و ما هو الجديد لديه الذي ينوي ان يتوج به لقائه بها .
وصلت ليلى ، رحب بها سامي ، ثم جلست الى جواره تلتقط انفاسها بسبب التعب الذي أصابها نتيجة قطعها تلك المسافة للوصول الى الصخرة و التي استغرقت عشرون دقيقة مشياً على الاقدام .. تنهدت بعمق ، ثم جلست في المكان الذي تعودت الجلوس عليه بعد أن كان سامي قد مسح بمنديله الاثرية و الغبار الذي تواجد عليه ، جلست ليلى تشهق عميقا و تزفر كل ما عانت به من تعب وخوف من ان يراها احد من أهل القرية فيوشي بها و تقع في مشكلة مع أهلها .
رحب بها سامي و القت برأسها على كتفه محاولة الارتخاء من التعب ... ثم غفت .
لم يدرك سامي بان ليلى قد غفت و كانت احدى يداه تداعب خصلات شعرها و يحاول رسم حروفاً يحكى بها قصة حبه لها ، كان حنانه غامراً اثناء مداعبته لخصلات شعرها ، و كان بيده الاخرى يداعب أصابع كفها و يدغدغ كل مفاصلها و كأنه يقرأه و هو يمرر أصابعه على كل خطوطه الطويلة و العرضية و يتحسس كل زوايا هذه الخطوط ، فكانت ليلى رغم غفوتها الا أنها تشعر بلمسات أصابع سامي فتتبسم ابتسامة هادئة يشعر بها سامي و يتلمس احاسيس ليلى و يشعر بسعادتها و يحدثها عن مشاعره اتجاهها و حبه لها و عن خططه لمستقبل حبهما و هو يُظهر شعوراً وكأنها تسمعه .
كانت السعادة تغمرهما الى الحد الذي جعلهما لا يدركان كم من الوقت مضى عليهما في هذا المكان و هذه السعادة .... الى ان بدأت عيناه تذبلان و داهمهما النعاس .. فغفى ... و توقفت أصابعه عن مداعبة خصلات شعرها و تفحص عقلات اصابعها و خطوط كفها .
انتبهت ليلى لذلك ، وفجأةً فاقت من غفوتها ،و نهضت ، و كأن ماساً كهربائياً أصابها ، و قفزت منزعجة لِتَوَقُف حالة الحب التي كانت تعيشها مع سامي ..... نهضت مندهشة و هي تنظر الى كل جزء و كل شبر من حولها ، لتجد نفسها على سريرها ، و في غرفة نومها بعد ان أفاقت من نومها و من حلمها الجميل مع سامي .
ابتسامة عريضة ارتسمت على شفتيها ، والقت بجسمها على سريرها وهي تحتضن وسادتها وتهمس لها ...
كان حُلماً ...
وما أجمله من حلم .

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط