الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة قصيرة.. الكَذِب المُر

قصة قصيرة.. الكَذِب المُر

تاريخ النشر: 2018-01-07 | 15:42

كان يومه عادياً كباقي ايام حياته التي يعيشها في ظل ظروف معيشية صعبة ، وبالكاد يستطيع تامين لقمة العيش لزوجته و لأطفاله و تامين الشيء البسيط من مستلزمات الحياة .. 
يعمل سائقا لسيارة احد اصدقاء والده و لم يكن هذا العمل ينقذ حياة الفقر المدقع الذي يعيشه و اسرته .
في ذاك الصباح استوقفته سيدة ذات جمال مقبول متحشمة الهندام و قد وضعت مسحة من مساحيق التجميل على وجهها ليضفى بعض النضارة و يخفي بعضا من مؤثرات الزمن عليه ، و ليخفي خلفه ايضا ما وقر من نوايا سيئة تضمرها في عمق مخططاتها لكسب رزقها ايضا ... 
ركبت السيارة بعد ان استفسر السائق عن وجهتها ، وما ان جلست على الكرسي الخلفي و بعد صباح الخير ، بدأ سعيد كعادته الحديث المليىء بالتذمر من الوضع الاقتصادي و الفقر الذي يعاني منه و عما يحصل عليه من نقود لا تكفي لسد رمق اطفاله العشرة ، واخد حديثه تزداد وتيرة الحزن فيه ، خاصة عندما كان يتحدث عبر هاتفه النقال مع المَدين لهم ببعض الأموال يطالبونه بسدادهم ديونهم المستحقة عليه لهم ، فيزداد عصبيةً وصراخاً وتذمراً وشكوىٰ ، مما دفع بالسيدة لتجاذب اطراف الحديث معه وتجامله ، محاولة تخفيف الألم عنه ، و هو يزيد من حديثه المؤلم ، فاظهرت تالمها لوضعة ، و بثوب الشفقة ، و كأنها حريصة على إنقاذه من مآسي فقره ... ففاجأته بالقول انا على أتم الاستعداد لاخراجك من هذا الفقر و سوء الحال وأسدد كل ديونك و ساجعل منك رجلاً غنياً بل غنياً جداً وأُوفر لك منزلاً و أثاث بيت غاية في الروعة والجمال و أُريحك من هذا العمل البائس .
ذُهل سعيد من كلام السيدة و هو يظن بان القدر تبسم له اخيرا ، و لم يكن يعلم بان القدر لازال بعيدا عن ان يسعده ، ولكنه وافق دون تردد على كل ما تحدثت به السيدة ... و تبسم ابتسامة عريضة ، كعرض منكبيه و بانت اسنانه الصدِئة من تدخين اردأ أنواع السجاير ..ثم صمت و قبل ان يبدا سؤاله ، قالت له كل ذلك بشرط واحد .. 
فقال اشترطي ما تريدين ..
ان تتزوجني ..... 
و دون تردد و على الفور ، وافق سعيد على شرطها ... 
فبدأت تحدثه عن نفسها بأنها متزوجة من رجل ومطلقة منه ثلاث مرات ، وهي بحاجة لمحلل ليتزوجها ثم يطلقها لتعود لزوجها الأول ، و ستدفع له بعد ذلك كل ما حدثته عنه من فلوس وحياة رغيدة و منزل .
لم يتردد سعيد .. 
و في نفس اللحظة توجها الى المحكمة الشرعية لعقد قرانهما . 
كان اثنان من الرجال في متوسط العمر يجلسان عند الباب الخارجي للمحكمة و هما يحتسيان القهوة .
طلب القاضي اثنين من الشهود ، فغمزت السيدة للرجلين باشارة متعارف عليها بينهم ، فحضرا على الفور أمام القاضي الذي بعد الانتهاء من كتابة عقد القران ، طلب منهما التوقيع ، ومن ثم توقيع سعيد والسيدة ، وأخيراً مَهَرَ القاضي توقيعه وختم وثيقة عقد القران بختم المحكمة ، بعد أن قامت السيدة بدفع جميع رسوم عقد الزواج ، ثم انصرف الجميع ..
بقيت السيدة مع سعيد في السيارة يتجولان والفرحة تكاد تتطاير من عيناه وهو يسألها عن البيت والفلوس التي وعدته بها ... 
أخبرته بأن ذلك مشروطة بطلاقه لها.... 
وبدون تفكير وافق سعيد على تنفيذ الطلاق ...
تم الطلاق ، وأخبرته بأنها تريد احضار بعض الاغراض والفلوس من البنك لتعطها له..
توقف سعيد قبالة البنك ، ينتظر خروجها ، ولكنها لم تعد ... 
مضت عدة ايام وهو يصابح البنك حتى انتهاء مواعيد الدوام ولم يعثر عليها بالمطلق ... و لم يسعفه تفكيره بان الموضوع قد يكون خدعه ... 
في اليوم السابع دق باب منزله ، و إذ برجل شرطه يسال عنه ، فأتى له و هو منهك القوى و خائب الظن و التفكير ...
بادره الشرطي بالسؤال ... انت سعيد .... 
نعم انا سعيد ... 
انت كنت متزوج من السيدة نعيمة ...
نعم كنت ...
و طلقتها ...
نعم طلقتها ... 
إذن وقع باستلام بلاغ المحكمة لك... 
وبعدان وقع بإستام البلاغ وانصراف الشرطي وإغلاقه باب منزله ، حاول ان يقرا ما بالبلاغ ...
بدأ سعيد بمحاولة قراءة ما جاء بالبلاغ ، و ما ان انهى قراءته وقَعَ على الارض مغشياً عليه .
عاود قراءة البلاغ بعد أن أفاق ، فكان يتضمن ، رفع السيدة نعيمة قضية نفقة عليه و عفش البيت و متاخر الصداق و حُدِدَ مجموعها بخمسة عشر الف ديناراً أردنياً ….
ذُهلَ سعيد ، ومن شدة الصدمة ، سَقَطَ على الارضِ جُثَهً هامدةً على أثَرِ إصابته بجلطةٍ حادةٍ في القلب .

إنتهى ،،،


×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط