الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصف مطار المزة السوري... مغازي واهداف

قصف مطار المزة السوري... مغازي واهداف

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 22:05

ما ان تحدث أي عملية قصف جوي أو صاروخي "إسرائيلية" على اهداف سورية حتى تخرج الأصوات الناعقة والزاعقة والمشككة والمتشفيه ب وفي النظام السوري وقدرته على الرد،وبأن النظام السوري"أسد" على شعبه و"جبان" في الجولان،وطبعاً هذه التشكيكات واللغة التحريضية الرخيصة،تعبر عن حجم مأزق وحقد تلك القوى والجماعات الإرهابية ومن يمولها ويستخدمها،ويوفر لها السلاح المتطور والرعاية والحضانة،حيث مشروعها في سوريا يترنح ويصل الى خط النهايات،فمشاريع التقسيم والتفتيت للجغرافيا السورية واسقاط النظام السوري،من اجل إعادة انتاج سوريا الجديدة الفاقدة لقوميتها ولعروبتها ولهويتها  ولكرامتها سقط،وسقط معه مشروع إعادة انتاج سايكس- بيكو جديد،مشروع يفكك ويركب المنطقة العربية على أسس مذهبية وطائفية وثرواتية،و"إسرائيل" جزء أساسي من المشروع المعادي لسوريا،وهي لم تختار فصيل إرهابي بعينه لكي تدعمه أو تحتضنه،كباقي الدول الراعية لتلك الجماعات الإرهابية من عاصمة  خلافة العثمانيين الجدد الى المشيخات النفطية الخليجية (السعودية وقطر)،بل "إسرائيل" كانت السند والحامي لكل تلك المكونات والمركبات الإرهابية،والتي خصتها بالرعاية الطبية في مشافيها،وزودتها بالسلاح والمعلومات الإستخبارية،ولتصل الأمور الى حد مشاركة عدد من مقاتلي الجماعات الإرهابية في مؤتمرات داخل الكيان الصهيوني وتصريحات لقادة العديد من تلك الجماعات والفصائل تطلب من "إسرائيل" دعمها ومساندتها،والإشادة بها لقصفها الأراضي والمواقع السورية.

في هذا الإطار والسياق يأتي تحليل مغازي واهداف عملية القصف لمطار المزة السوري الذي حدث،وليس في إطار سطحي وساذج رد وعدم رد،ليس لأنه ليس مطلوباً من النظام السوري عدم الرد،وما يحدثه ذلك من أثر نفسي وما يعتمله من قهر داخلي في نفس كل قومي وعروبي،يرى سوريا جريحة وتقصف وتتكالب عليها قوى الشر والعدوان،ولا تقوم بردع العدو الصهيوني،فالحرب العدوانية على سوريا ضخمة وكبيرة جداً،وأهدافها أيضاً كبيرة،وأي انتصار فيها للحلف المعادي،يعني تغيرات جيواستراتيجية كبيرة في المنطقة،تبقي المنطقة العربية تحت السيطرة الأمريكية والإستعمارية  الغربية لمئات السنوات القادمة.

القصف لمطار المزة السوري  تم  لأول مرة بطائرة امريكية من طراز اف 35 لتاكيد التفوق الجوي الإسرائيلي والحفاظ عليه،ومن شرق بحيرة طبريا،من منطقة الأمتار القليلة التي رفض المرحوم  القائد حافظ الأسد في محادثاته مع الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتون في شيبردتزتاون في 26/3/2000 التنازل عنها،والقصف من تلك المنطقة،يحمل مغزى ودلالات بأن إسرائيل لن تتنازل عن تلك المنطقة في أي محادثات سلام محتملة مع سوريا،والأسد الأب رسم خطوط التسوية ، حدود الرابع من حزيران/1967 ولا تنازل عنها،والمسألة ليست تكتيكية.

القصف تم بضوء أخضر امريكي وموافقة أمريكية عليه  وهو يستهدف تحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها ما عبر عنه قادة اليمين الصهيوني في حكومة الاحتلال من نتنياهو وليبرمان،بأنه محظور انتصار الاسد في هذه الحرب،ووجدنا كيف جن جنون قادة الكيان الصهيوني،عندما إستعاد الجيش السوري حلب،وبما يكشف  عن مدى ترابط اهداف الكيان الصهيوني مع اهداف ومصالح تلك الجماعات الإرهابية والقوى اللاوطنية .

"إسرائيل" تدرك بأن النصر للجيش السوري وحزب الله على وجه التحديد،وإنتهاء هذه الحرب وخروج الأسد منها ومعه حزب الله منتصرين يعني سقوط وجود جيش لحدي على حدودها مع سوريا يحمي وجودها في الجولان المحتل،وبأنها ستجد نفسها في الحدود على الجولان مع الجيش السوري وحزب الله وايران،ولذلك هي ستستمر بدعم الجماعات الإرهابية لهذا الهدف،وكذلك يحاول نتنياهو الخروج من مأزقه بعد مسلسل الفضائح المتتالية التي تواجه من فساد ورشاوي وإحتمالية محاكمته وسجنه ووضع حد لمستقبله السياسي، ورأينا كيف انه حاول استثمار عملية الشهيد القنبر بالقول بأنه داعش لكي يجد مشروعية دولية في حربه على شعبنا الفلسطيني ووسم نضاله بالإرهاب ولعل الهجمة على شعبنا في الداخل بالهدم الجماعي للمنازل وتشريع قوانين عنصرية في ابعاد عائلات الشهداء وسحب الاقامات منهم ومن يسمونهم بالمحرضين،هي جزء من هذه الأهداف المستغلة في مثل هذه العمليات .

وأيضاً واضح بان الهدف من قصف مطار المزة،في ظل ما يحدث من تطورات ميدانية،حيث تزامن القصف الصهيوني مع تفجير إرهابي في كفر سوسه في دمشق،وما قام به الجيش السوري من تحرير لبلدة بسيمة والسيطرة على منطقة بردى،وتحرير مياه دمشق من ابتزاز الجماعات الإرهابية،التقدم الذي كان يحققه الجيش السوري ميدانياً ،حاولت الطائرات "الإسرائيلية" بصواريخها إعاقته وتعطيله قدر الإمكان، وجاء بيان قيادة الجيش السوري  ليترافق مع تأكيد عدم ترك الاعتداءات «الإسرائيلية» دون رد،لكن بعناية تحقق أهدافاً سورية، برسم قواعد اشتباك تسقط مشروع ميزان ردع صاروخي لحساب «إسرائيل» في دائرة مداها البالغ ستين كليومتراً، من دون تضييع الفوز بردع الطيران «الإسرائيلي» من دخول الأجواء السورية، ومن دون نقل المناخات الدولية من الاهتمام بنتائج الإنجازات السورية إلى مواجهة سورية «إسرائيلية»، خصوصاً أن ما تريده «إسرائيل» من صواريخها الدخول على خط مشاريع الحلول على الصعيد الدولي والمتصلة بسورية لجعل أمن «إسرائيل» أحد بنودها.

 من هنا ندرك بأن القيادة السورية التي تواصل تطهير سوريا من رجس الجماعات الإرهابية،وتعيد الأمن والأمان الى سوريا،وتوسع من دائرة المصالحات الوطنية والمجتمعية،وتهيء وتعد بنى تحتية وخدماتية جديدة للمناطق التي يجري تحريرها،لكي يتمكن سكانها من العودة إليها،هي تقع في أولويات النظام السوري،فتحقيق المزيد من الإنتصارات  والحرب على الجماعات الإرهابية له الأولوية في هذا الجانب،فالمحتل بقصفه لمطار المزة السوري ،يحاول خلط الأوراق،ويريد أن يكون جزء من أي تسوية محتملة للأوضاع في سوريا،بما يتصل بالحفاظ على امنه ووجوده.

الناعقون والشاتمون والمتشفين في سوريا،والمهللين للقصف الإسرائيلي والفرحين به،يعبرون عن عمق ازمتهم،وعن مدى حقدهم وغيظهم من سقوط مشروعهم في سوريا خاصة والوطن العربي عامة،وسوريا ستبقى عصية على الكسر ،وستمضي قدماً نحو تحقيق الإنتصار الشامل.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط