الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قضية الشيخ جراح ...تتطلب جرأة في اتخاذ القرار

قضية الشيخ جراح ...تتطلب جرأة في اتخاذ القرار

تاريخ النشر: 2021-10-20 | 20:12

الموعد الذي حددته ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية للرد على مقترحها بالتسوية،بين أهالي حي الشيح جراح ،أصحاب الأرض الشرعيين وبين المستوطنين ممثلين بجمعية " نحلات شمعون" مدعي الملكية حتى 2/1/2021،يقترب من النفاذ،ورغم كل جلسات الحوار والتشاور بين سكان الحي عامة وبين العائلات الأربعة المهددة بالطرد والتهجير (الجاعوني ،الكرد ،القاسم واسكافي) مع محاميهم الذين لا نشك ولو لحظة بإنتمائهم واخلاصهم وصلابة مواقفهم في الدفاع عن حق أهل الشيخ جراح في أرضهم،وكذلك اللقاءات مع المرجعيات والهيئات المتعددة من لجنة عمل وطني واهلي مقدسية ولجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني- 48 – والهيئة الإسلامية العليا،والمرجعيات الرسمية في السلطة والمنظمة،لم يجر اتخاذ موقف أو قرار من قضية التسوية المطروحة من قبل ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية،تلك التسوية التي تحمل مخاطر قانونية ووطنية،وربما أشتم منها رائحة التفاف على موقف السكان لخداعهم وتضليلهم وجرهم الى مربع الموافقة على التسوية المقترحة،وقد يجد سكان الحي أنفسهم بتسوية شبيهة بتسوية محامي السكان اليهودي " توسيا كوهين"  عام 1982،تلك التسوية التي اعتبرت سكان حي الشيخ جراح مستأجرين محميين،وشركة " نحلات سمعون" الإستيطانية مالكة للأرض،ولكن هذه التسوية  المقترحة من قبل ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية،فيها بعض المقبلات والإغراءات،بأن قالت بالإضافة الى التسوية التي توصل اليها المحامي اليهودي " توسيا كوهين"، بأنه عند الشروع في عملية التسوية، لا يبطل ادعاءات الطرفين في الملكية،واذا لم تجر التسوية،يكون السكان محمين على الأقل ل 15 عاماً،وكذلك اعتبار السكان الحاليين،الجيل الأول في الحماية،وليس الجيل من السكان الذين كانوا عند توقيع اتفاقية تمليك السكان للأرض،نتاج اتفاقية بين وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية السابقة وبين وكالة الغوث واللاجئين " الأونروا" عام 1956،والتي لم يستكمل تمليكها وتطويبها بسب حرب جزيران عام /1967،وأعتقد بأن الرهان على قضية التسوية ينطوي على مخاطر حقيقية،ولا نعرف هل سيتم البدء في التسوية قبل ال 15 عاماً من الحماية او بعد ذلك،وخاصة أنها اذا ما أقدمت شركة " نحلات شمعون" على إقامة مشروعاً إستيطانياً،تعوض فيه السكان عن أملاكهم وبيوتهم، تستطيع اخلائهم،وليس هذا فقط،فالتجارب تقول بأن هذا الإحتلال ووزارة قضائه"تفصل القوانين" بما يخدم مصلحة المستوطنين،ولكم انموذج ومثال في قانون "المواطنة" – بند لم الشمل-،حيث رغم عدم قدرة وزيرة الداخلية الصهيونية المتطرفة شاكيد على تمديده،فهي ترفض فتح الباب امام استقبال ملفات جمع الشمل،متذرعة بالخطر الديمغرافي على دولة الإحتلال والمخاطر الأمنية،فكيف في أرض كأرض الشيخ جراح يخطط لها اليمين الديني الإستيطاني من أجل إقامة مشروع استيطاني ضخم (230) وحدة استيطانية،تعزل بشكل كلي قرى سمال مدينة القدس، الشيخ جراح وواد الجوز وشعفاط وعناتا،عن قلب مدينة القدس، بالتشابك مع المشاريع والمخططات الإستيطانية في تلك المنطقة،والتي مهد لها بالإستيلاء على كرم المفتي،بيت وقصر المفتي، وبالإتجاه نحو الشمال الشرقي،حيث مبنى وزارة داخلية الإحتلال ،ومشروع واد السيلكون، والذي سيهدم أكثر من 200 ورشة تجارية وصناعية، ومن ثم يتجه المشروع نحو مستشفى "هداسا" والجامعة العبرية، ومن الغرب، سيتم اخلاء حي كبانية" ام هارون، "،وطبعاً هناك مبنى ضخم لشرطة "حرس الحدود،ويلتقي المشروع مع شارع رقم (1)،ويربط البؤر الإستيطانية في القسم الشرقي من المدينة مع المستوطنات في القسم الغربي منها.

اتخاذ القرار بالقبول او الرفض من السكان،فيه الكثير من المخاطر والتبعيات والتداعيات،والسكان يعيشون تحت تاثير الكثير من الضغوطات والهواجس،ولا مجال للمزايدة عليهم في قضية املاكهم وأرضهم،ولذلك لا يجوز بأي شكل من أشكال تحميل السكان مسؤولية اتخاذ القرار،فقضية الشيخ جراح خرجت عن كونها قضية سكان حي،او سكان مدينة القدس،هي قضية شعب وأمة بأكملها،وهي قضية  وصلت بفضل صمود أهالي الشيخ جراح وتضحيات ونضالات ابناء شعبنا في القدس والداخل الفلسطيني- 48  وقطاع غزة،والمتابعة من قبل العديد من مرجعيات السلطة المقدسية  الى كل المحافل الدولية،قضية عمدت بالدماء وسقط فيها ش ه داء وجرحى،واعتقل وحوكم العديد من الشاب والمواطنين على خلفية قضية الشيخ جراح،ولذلك إضاعة هذه النضالات والتضحيات سدى،سيكون خسارة كبرى،والموقف الذي سيتخذ في قضية الشيخ جراح سيكون له تداعياته،على بقية الأحياء المقدسية المهددة سكانها بالطرد والتهجير،احياء سلوان الستة بطن الهوى،البستان،عين اللوزة،وادي حلوه،وادي الربابة وواد ياصول،وكبانية "ام هارون" في الشيخ جراح،وحي الأشقرية في بيت حنينا.

يحتاج الموقف من قضية الشيخ جراح الى جرأة في اتخاذ القرار من  القوى الوطنية والمرجعيات الرسمية والسلطة والمنظمة ولجنة المتابعة العليا -48 -،ولا يجوز الإختباء خلف القول،بأننا نقبل ما يقبل به السكان،فهذا هروب من تحمل المسؤوليات،وفي حال اتخاذ القرار بالرفض واستمرار النضال في الميدان  لتثبيت حق سكان  حي الشيخ جراح في أرضهم،يجب العمل على توفير حاضنة لهم فلسطينية – عربية إسلامية، حاضنة تجعلهم يشعرون بالأمن والإطمئنان،أنه اذا ما أقدمت دولة الإحتلال على طردهم وتهجيرهم ،بأن يكون هناك تأمين منازل لهم للسكن،وليس تركهم يلتحفون السماء ويفترشون الأرض،وانا اقول أنه لا ثقة في القضاء الإسرائيلي،هذا القضاء الذي لم ينصف السكان منذ 50 عاماً،لن ينصفهم الآن،فالمحتل يدرك حساسية عملية الطرد والتهجير لسكان حي الشيخ جراح من الناحية الدولية،وما قد يكون لها من تداعيات،أبعادها ونتائجها ستكون أبعد من مدينة القدس،بإنفجار قد يمتد لهيبه ويطال كامل الجغرافيا الفلسطينية،وربما  يمتد الى ما هو أبعد من ذلك،ولنا في معركة " سيف القدس" في أيار الماضي العبرة والأنموذج،حيث تدخلت غزة لأول مرة لصالح القدس والأقصى عسكرياً،ولا اظن بأن شعبنا  و م ق ا و م ت ن ا وشعوب أمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم سيخذلون قضية الشيخ جراح.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط