تاريخ النشر: 2022-11-14 | 11:55
تاريخ النشر: 2022-11-14 | 11:55
كم هي بلاد اليمن الحبيب جميلة ، وفيها من الشموخ والعزيمة والإمكانيات ما لا استطيع وصفه ولا تعداده ، لكن الشروخ في جدار الوطن الحبيب كثيرة وعديدة.
في شمال الشمال ، يتفاقم اليمن ، ووسطه ، والداء نفسه يفتك بليبيا الحبيبة. تلك التعليقات التي كتبتها الأستاذة الجامعية في طرابلس قالت: قرأت مقالك أظنك تتحدث عن ليبيا اليوم ، فكلما ذكرته عن اليمن تعيشه ليبيا بنفس الإشكالية ، ونفس التشرذم ، ونفس الشتات. فما السر في دول الربيع العربي بما معناه.
وبساطة القول: مسؤوليات حالات التوتر والتشرذم في بلدان الربيع العربي الثورية تقع في تلك الأنظمة الدكتاتورية الّتي هوت ، بعد أن جثمت على صدور الشعوب من ثلاثة وأربعة عقود بمسميات جمهورية ؛ البلدان التي لم تتبن في البلدان التي وضعت قوانينها في مؤسسات الدولة ، لأغراض ، والمدارس شكلية لتنفيذ تعليمات الدكتاتور أو أسرته ، حتى لو كتبت لها فهي شكلية للتباهي فقط ، حتى لو كتبت عليها الحاكم وعائلته ، تسقط معه مؤسساته الّتي كان يفاخر بإنجازها. كتبوا: ملكة اليمن وحكيمته حيث قالت: (إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) وكلمة أفسدوها ونشروا في أهلها حب البغي والتمرد والفساد ، وجعلوا نفوس أهلها مضطربة لتدعيم فكرة فاعلة ، فلا تقبل إلّا بقوة البأس والقهر لا في مناخ الحرية ولا بسيادة القوانين. فوضى واضطراب إنما ذلك ، وذلك بسبب قوة الكبت والقمع وانعدام الحرية في عصر الملوك الجمهوريات المنقرضين.
لقد رأيته ، وقد رأيته ، ورؤيته ، وبياطرة السياسة ، وعشاق الحكم ، يشرخون المجتمع اليمني ريفاً ومدينة ، لماذا؟ ومن أجل من؟ !!!
أليست قبائل اليمن كلها من سلالة جد واحد. كما جاء في الحديث عن تفسيره لسورة سبأ وكل مدينة تحمل أسماء وأنساب تلك القبائل والمدن والقرى ؛ ليعلم الجيل أن اليمن أسرة واحدة وينحدرون من جد واحد ؛ حتى العدنانيون القرشيون يتصلون (بسبأ) من أم يمنية من (جرهم اليمن). زوجة نبي الله اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام.
إذا اشتبكت يوما فسالت دما تذكـﹼـرت القربى فسالت دموعها
فليس عيباً ولا بدعاً من الأمر أن نختلف ؛ وأن نتازع ، وأن العيب كل العيب أن لا نتفق ، وأن نتشرذم ، وأن نقزم شعباً له في الحضارات القديمة قامة وهامة وعرض ؛ تساوي مع حضارة الكنعانيين في العراق ، والآشوريين في الشام ، والفراعنة في مصر. أمِن العقل أن نحول اليمن إلى العمال العمال من أبنائه؟ !!.
في جدار الوطن ورؤيتي لردم تلك الشروخ:
الشرخ الأول: إنشطار ثقافي ، وتعصب فكري ، وقصور سياسي ، فالثقافة هي التي تلد الوعي تلقائياً. وترسم حدود الخلافات الفكرية ؛ المزيد من سكان اليمن 100٪ تقريبا مسلمون. وأرومتهم واحدة دون جدال ، لكن الأهواء والثأرات السياسية ، وطبائع الاستبداد هي التي تعمل على تنفير الأخ من أخيه ، والإبن من أبيه ، والأخت من أخيها ، والزوج من زوجته ، والجار من جاره ؛ ومن ذلك معضلات تقف في وجه المستقبل ؛ بدء تناولها واحدة واحدة ، وسأبدأ بشمال الشمال: الحركة الحوثية وأبعادها: الفكر. والعودة ، والعودة ، والعودة ، وكلامية ، والدعوة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة إلى اليمن ، وباسم الإسلام يتقاتلان ، ويتنازعان ويتنافسان. أسرع في سباق بسرعة فائقة نحو السيطرة الكاملة ، على ولاء الشعب والدولة بمافي ذلك الوصول إلى القصر. ج: تيار تيار الإخوان المسلمين ، ولا أرغب في ذكر الأسماء والخلافات الفكرية ولا أسميها خلافات أيدلوجية فكلهم مسلمون ، وكلهم أصدقائي وزملائي. وإن تعجب فعجب قولهم) ولكن كيف سينجح الحوار السياسي الجاري الخلاف بين أركانه يلقي بظلاله على كل مجريات الحوار.
المنطقة القديمة من عقد سبعينيات القرن الماضي ، معظم الإخوة اللامعين في الحركة الحوثية اليوم والرافعين لراية التشيع والبعضة من أراضي الإقليم. ومن ثم شبابها المنخرطين في حلقاتها السرية ، قبل انتصار ثورة الإمام الخميني على شاه إيران محمد رضا بهلوي. ومن ثمّ ، ولا أحبّ أيضًا ، وأذكر الأسماء ، وأعتقد أن أحداً منهم ينكر ذلك ، وبالمقارنة ، فإن رأي الشباب نوابغ ، وصعدت بعضهم لمناصب قيادية داخل الحركة فيما أعلم ، وقد يكتم كل من نفس اليوم على أنصاره وأتباعه الحقيقة. التي اسميها جميلة ، ومن حسن الحظ. وللطرفين أقول كما قال الإمام علي أبي كرم الله وجهه: (ما عدا بدا مما) وسؤالي للطرفين واحد؟ يحذف الطرف الآخر. إذا كانت النتائج كما قلت حتمية ، ولا يراهن على ذلك عاقل ؟. ويتذكرا وشعار الماضي ، وممارسة المساواة ، مبتعدين عن التحرشات العسكرية ، والحملات الإعلامية ، وعن التنافس المحموم ، والأمثلة كثيرة لو استفاد الطرفان من دروس الواقع في لبنان وفي سوريا ، حيث نجد القوتين المثيلتين ، وأغتنم فرصة هذا العرض التأريخي ، فأتوجه إلى جانب بنداء الأخوة الصادقة ، إحقنوا الدماء التي تسيل في الجوف ، وفي صعدة ، وفي حجة ، وفي عمران ، ووفروا الأموال والجهود لبناء اليمن جديد ، (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم وتبادل واتقوا الله). وابتعدوا عن التحالفات مع الأوراق المحترقة ، فقد تجركم لمحرقتها ولن تجدوا سوى منها الرماد ، وأتوجهين بالدعوة لحوار جدي وصادق ، قبل البدء بالحوار الشامل الّذي تقوده حكومة الوفاق والرئيس هادي ، وادعوهما لتعيين مفوضين جادين يحبون الصلح ، ويمتلكون حق التوقيع ، ولهما اختيارصل المحبين صلاح ذات البين ، وأمد يدي لرعاية هذا الحوار - الأخوي- في القاهرة أو لندن ، أو صنعاء. أو برلين ؛ اشترى الاتفاق بين القوتين على نجاح الحوار السياسي مقابل: ضمان الدولة بالحرية الفكرية. ، والفكر ، وعدم تكرار الحروب ضد الحركة والحراك الجنوبي ، أو أي فئة تقبل بالحوار الوطني سبيلا للخروج باليمن من النفق المظلم.
1 مرفق
تحميل كملف مضغوط
FB_IMG_1665574503513.jpg
50.8 كيلوبايت
ردالرد على الجميعإلى الأمامتحرير كجديدالرد بالنموذج
1
بريد
بريد
:إنجليزي
يترجم
قضية للنقاش
بقلم / د. عبد الولي الشميري
كم هي بلاد اليمن الحبيب جميلة ، وفيها من الشموخ والعزيمة والإمكانيات ما لا استطيع وصفه ولا تعداده ، لكن الشروخ في جدار الوطن الحبيب كثيرة وعديدة.
في شمال الشمال ، يتفاقم اليمن ، ووسطه ، والداء نفسه يفتك بليبيا الحبيبة. تلك التعليقات التي كتبتها الأستاذة الجامعية في طرابلس قالت: قرأت مقالك أظنك تتحدث عن ليبيا اليوم ، فكلما ذكرته عن اليمن تعيشه ليبيا بنفس الإشكالية ، ونفس التشرذم ، ونفس الشتات. فما السر في دول الربيع العربي بما معناه.
وبساطة القول: مسؤوليات حالات التوتر والتشرذم في بلدان الربيع العربي الثورية تقع في تلك الأنظمة الدكتاتورية الّتي هوت ، بعد أن جثمت على صدور الشعوب من ثلاثة وأربعة عقود بمسميات جمهورية ؛ البلدان التي لم تتبن في البلدان التي وضعت قوانينها في مؤسسات الدولة ، لأغراض ، والمدارس شكلية لتنفيذ تعليمات الدكتاتور أو أسرته ، حتى لو كتبت لها فهي شكلية للتباهي فقط ، حتى لو كتبت عليها الحاكم وعائلته ، تسقط معه مؤسساته الّتي كان يفاخر بإنجازها. كتبوا: ملكة اليمن وحكيمته حيث قالت: (إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) وكلمة أفسدوها ونشروا في أهلها حب البغي والتمرد والفساد ، وجعلوا نفوس أهلها مضطربة لتدعيم فكرة فاعلة ، فلا تقبل إلّا بقوة البأس والقهر لا في مناخ الحرية ولا بسيادة القوانين. فوضى واضطراب إنما ذلك ، وذلك بسبب قوة الكبت والقمع وانعدام الحرية في عصر الملوك الجمهوريات المنقرضين.
لقد رأيته ، وقد رأيته ، ورؤيته ، وبياطرة السياسة ، وعشاق الحكم ، يشرخون المجتمع اليمني ريفاً ومدينة ، لماذا؟ ومن أجل من؟ !!!
أليست قبائل اليمن كلها من سلالة جد واحد. كما جاء في الحديث عن تفسيره لسورة سبأ وكل مدينة تحمل أسماء وأنساب تلك القبائل والمدن والقرى ؛ ليعلم الجيل أن اليمن أسرة واحدة وينحدرون من جد واحد ؛ حتى العدنانيون القرشيون يتصلون (بسبأ) من أم يمنية من (جرهم اليمن). زوجة نبي الله اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام.
إذا اشتبكت يوما فسالت دما تذكـﹼـرت القربى فسالت دموعها
فليس عيباً ولا بدعاً من الأمر أن نختلف ؛ وأن نتازع ، وأن العيب كل العيب أن لا نتفق ، وأن نتشرذم ، وأن نقزم شعباً له في الحضارات القديمة قامة وهامة وعرض ؛ تساوي مع حضارة الكنعانيين في العراق ، والآشوريين في الشام ، والفراعنة في مصر. أمِن العقل أن نحول اليمن إلى العمال العمال من أبنائه؟ !!.
في جدار الوطن ورؤيتي لردم تلك الشروخ:
الشرخ الأول: إنشطار ثقافي ، وتعصب فكري ، وقصور سياسي ، فالثقافة هي التي تلد الوعي تلقائياً. وترسم حدود الخلافات الفكرية ؛ المزيد من سكان اليمن 100٪ تقريبا مسلمون. وأرومتهم واحدة دون جدال ، لكن الأهواء والثأرات السياسية ، وطبائع الاستبداد هي التي تعمل على تنفير الأخ من أخيه ، والإبن من أبيه ، والأخت من أخيها ، والزوج من زوجته ، والجار من جاره ؛ ومن ذلك معضلات تقف في وجه المستقبل ؛ بدء تناولها واحدة واحدة ، وسأبدأ بشمال الشمال: الحركة الحوثية وأبعادها: الفكر. والعودة ، والعودة ، والعودة ، وكلامية ، والدعوة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة ، والعودة إلى اليمن ، وباسم الإسلام يتقاتلان ، ويتنازعان ويتنافسان. أسرع في سباق بسرعة فائقة نحو السيطرة الكاملة ، على ولاء الشعب والدولة بمافي ذلك الوصول إلى القصر. ج: تيار تيار الإخوان المسلمين ، ولا أرغب في ذكر الأسماء والخلافات الفكرية ولا أسميها خلافات أيدلوجية فكلهم مسلمون ، وكلهم أصدقائي وزملائي. وإن تعجب فعجب قولهم) ولكن كيف سينجح الحوار السياسي الجاري الخلاف بين أركانه يلقي بظلاله على كل مجريات الحوار.
المنطقة القديمة من عقد سبعينيات القرن الماضي ، معظم الإخوة اللامعين في الحركة الحوثية اليوم والرافعين لراية التشيع والبعضة من أراضي الإقليم. ومن ثم شبابها المنخرطين في حلقاتها السرية ، قبل انتصار ثورة الإمام الخميني على شاه إيران محمد رضا بهلوي. ومن ثمّ ، ولا أحبّ أيضًا ، وأذكر الأسماء ، وأعتقد أن أحداً منهم ينكر ذلك ، وبالمقارنة ، فإن رأي الشباب نوابغ ، وصعدت بعضهم لمناصب قيادية داخل الحركة فيما أعلم ، وقد يكتم كل من نفس اليوم على أنصاره وأتباعه الحقيقة. التي اسميها جميلة ، ومن حسن الحظ. وللطرفين أقول كما قال الإمام علي أبي كرم الله وجهه: (ما عدا بدا مما) وسؤالي للطرفين واحد؟ يحذف الطرف الآخر. إذا كانت النتائج كما قلت حتمية ، ولا يراهن على ذلك عاقل ؟. ويتذكرا وشعار الماضي ، وممارسة المساواة ، مبتعدين عن التحرشات العسكرية ، والحملات الإعلامية ، وعن التنافس المحموم ، والأمثلة كثيرة لو استفاد الطرفان من دروس الواقع في لبنان وفي سوريا ، حيث نجد القوتين المثيلتين ، وأغتنم فرصة هذا العرض التأريخي ، فأتوجه إلى جانب بنداء الأخوة الصادقة ، إحقنوا الدماء التي تسيل في الجوف ، وفي صعدة ، وفي حجة ، وفي عمران ، ووفروا الأموال والجهود لبناء اليمن جديد ، (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم وتبادل واتقوا الله). وابتعدوا عن التحالفات مع الأوراق المحترقة ، فقد تجركم لمحرقتها ولن تجدوا سوى منها الرماد ، وأتوجهين بالدعوة لحوار جدي وصادق ، قبل البدء بالحوار الشامل الّذي تقوده حكومة الوفاق والرئيس هادي ، وادعوهما لتعيين مفوضين جادين يحبون الصلح ، ويمتلكون حق التوقيع ، ولهما اختيارصل المحبين صلاح ذات البين ، وأمد يدي لرعاية هذا الحوار - الأخوي- في القاهرة أو لندن ، أو صنعاء. أو برلين ؛ اشترى الاتفاق بين القوتين على نجاح الحوار السياسي مقابل: ضمان الدولة بالحرية الفكرية. ، والفكر ، وعدم تكرار الحروب ضد الحركة والحراك الجنوبي ، أو أي فئة تقبل بالحوار الوطني سبيلا للخروج باليمن من النفق المظلم.