الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطار كيري لوجبة "الحل السريع"!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن رقم الرحلة القادمة لوزير الخارجية الاميركية لفلسطين التاريخية، حيث يصلها خلال الاسبوع الحالي مواصلا مسيرته التي انطلقت مع فوز اوباما بالرئاسة الثانية، وحينها أطلق البعض الفلسطيني موجات تفاؤل لا محدودة بقدرة الوزير الجديد على فرض "حل سياسي متوازن" للصراع الدائر، بل ان هناك من اصابهم "دوارا خاصا" معتقدين أن الدورة الثانية للرئيس المنتحب ستشهد ولادة "دولة فلسطين"، وتلك الاشادات من بعض عاشقي التذيل بالولايات المتحدة، ليست الأولى لأي حامل لملف "المفاوضات" اميركيا، ومن يرهق نفسه قليلا ويعود بمحرك البحث الالكتروني لزمن جورج ميتشيل بعد تسميته من قبل ذات الرئيس، سيكتشف الباحث أن ما قيل عن ميتشيل قد يطابق حرفا ونصا ما قيل ويقال عن كيري..

رحلة نفاق سياسي لا تحترم العقل الفلسطيني، وبالتأكيد لا تعتقد مطلقا أن أهل فلسطين وصلوا في عالم البحث على الشبكة العنكبوتية واستخدامها ما يفوق كثيرا ظنونهم الخائبة بإدارة امريكية لا تعمل الا ما يخدم مصلجتها وحليفها الأساس دولة الكيان، ولنقفز عن سوء نية فريق التذيل لواشنطن تجاه "الذاكرة الفلسطينية"، ونعيش مع رحلة "الحاج كيري" الجديدة، وفقا لما تنشره وسائل الاعلام العامة، ولم يتم نفيه لا رسميا ولا تسريبيا من قبل "وفد فتح التفاوضي"، بل أن بعضها تم نشره على لسان الرئيس محمود عباس ولم نقرأ رفضا لما تم نشره، لا من قبل الناطق باسم الرئاسة ولا من مفوضيات فتح العامة المختصة بالرد على كل من لا يتفق مع سياسة وفدها الكارثية، فكلها التزمت الصمت ما يمنح المنسوب له مصداقية كاملة..

القضية الأساس التي يبحث عنها جون كيري من خلال فريقه الأمني – السياسي والمقيم في فلسطين التاريخية، هو انجاز اتفاق اطار يؤدي لـ"حل انتقالي جديد"، يتناول القضايا كافة ولكن لا يجيب عليها بشكل نهائي ويمنح وقتا مضافا لاستكمالها، وينطلق "الحل الانتقالي الجديد"، والذي أكده الرئيس عباس خلال لقاءه وفد اسرائيلي، الترتيبات الأمنية في الضفة والأغوار، ويعرض الوفد الأميركي "حلا وسطا" لتجاوز "استعصاء القوات في الأغوار"، فامريكا توصلت الى أن تتولى هي التواجد في المنطقة وليس القوات الاسرائيلية، على أن تكون من 5- 6 سنوات بدلا من موقف اسرائيل الذي يتحدث عن 15 – 20 سنة والطرف الفلسطيني الذي يعرض 3 سنوات فقط..مع قيامها ايضا بمهام مراقبة المعابر والحدود مع الاردن..اقتراح لا يتناول تواجد أمني امريكي ايضا في الضفة وحدودها المرتقبة مع دولة الكيان..

ويبدو أن حل معضلة "الأغوار" هي مفتاح الحل الأميركي الخاص لمسألة الحدود والأمن باعتبارهما القضية المركزية للمفاوضات الدائرة، على أن يتم تحديد خاص لمدينة القدس دون التطرق للبلدة القديمة ومقدساتها والسيادة لها او عليها، مع تأجيل كلي لقضية اللاجئين لاستكمال نقاشها خلال الفترة الانتقالية للحل الجديد، مع السماح لمن يرغب بالعودة الى "دولة بعض الضفة" أو "قطاع غزة" من اللاجئين لينال المواطنة الفلسطينية والاقامة بها..

والجديد الذي برز من خلال بعض الاشارات أن جون كيري تقدم بمقترح لربط قطاع غزة بمدينة الخليل بالضفة الغربية، قطار سريع لا يتوقف في اي مكان داخل اسرائيل، وتنتهي محطته في مدينة الخليل فقط، مقترح يمكن اعتباره قمة "السخرية من الطرف الفلسطيني"، ليس لأنه لا يأخذ بالحسبان الربط الحقيقي بين الضفة والقطاع باعتبارهما كيان سياسي مواحد، نصت اتفاقية أوسلو الأصل على أنهما "وحدة جغرافية واحدة"، بل لأنه يتجاهل أن تلك وسيلة خداع لترضية الفلسطيني بالقول أن لا دولة للضفة فحسب، ولأن المقترحات الأميركية لا يتم عرضها للتسلية، فمقترح القطار هو أول مؤشر سياسي لكيفية تعامل امريكا مع مشروع اوباما لفصل الضفة عن غزة..مقترح القطار لا صلة له مطلقا بمقترح الطريق الرابط بين الضفة والقطاع في اطار "دولة فلسطين"..

خلال المراحل التفاوضية السابقة تم عرض أكثر من فكرة لتجسيد "السيادة" الفلسطينية لجناحي دولة فلسطين، احدها كان من مؤسسة أمريكية اسمها "راند"، تقدمت بمشروع كامل من ضمنه خط سكة حديد يبدأ من رفح لينتهي في جنين، وبنية تحتية كاملة للخط الرابط ليسمح بربط كهربائي ومائي وما يمكن أن يكوم ضروريا للوحدة السيادية بين جناحي الدولة، مشروع تستطيع دوائر فتح التفاوضية العودة له، وهو مشروع لمؤسسة امريكية وليس مشروع فلسطيني كي لا يتهم من تقدم به بالتطرف والتخريب على "المفاوضات والمفاوضين الأبطال"..

مقترح كيري للقطار السريع هو تلخيص عملي لمضمون وجوهر الحل الأميركي للقضية الفلسطينية في المشروع الجديد، وكأن المسألة تقديم وجبة من "الأكل السريع" التي تشتهر بها الولايات المتحدة..

من يعتقد أن رحلة التشويه والكذب والتذيل وحملات اتهامية مسبقة لكل معارضي هذه المهزلة التفاوضية يمكنها أن تنتج حلا مقبولا واهم جدا..وليت من يتشدق بالتمسك بـ"الثوابت" أن ينفي اي قبول لوفد فتح أو رئيسها لأي "حل انتقالي جديد"، ذلك هو الفيصل بين من يتمسك بـ"الثوابت الوطنية" ومن هو مستعد للتنازل عنها..ولا مجال لمناورات من مزيد الكلام الساذج وربما الغبي ايضا..

كيري منطلق بقطاره للوصول بمحطته نحو رصيف "انتقالي جديد"، فهل ينتفض المفاوضون للمتفق عليه وطنيا أم يتجهون للسير في ركاب "قطار الحل السريع"!

ملاحظة: ردة فعل حماس على مطالبتها لـ"فك ارتباطها" بالجماعة الاخوانية الارهابية ليس مزايدة ولا مناقصة..هي دعوة لمصلحة وطنية أولا ولمستقبل حماس ووجودها ثانيا..فلا تنغر بما لها من قوة أو عسكر..

تنويه خاص: غريب امر هؤلاء الفلكيون يتحدثون عن كل الدنيا ويقولون ما يحبون قوله، لكنهم يتجاهلون فلسطين وكأن مصائبها فوق قدرة الفلك..!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط