تاريخ النشر: 2018-06-18 | 19:21
تاريخ النشر: 2018-06-18 | 19:21
تبلغ مساحة قطاع غزة من مجمل اراضي فلسطين التاريخية 360 كيلومتر مربع تقريباً و هو يقع في اقصى الجنوب الغربي لدولة فلسطين يحده من الغرب البحر الابيض المتوسط و من الجنوب جمهورية مصر العربية و من كل من الشرق و الشمال حدودا مؤقته (سلك شائك ) بموجب اتفاقية الهدنة بين دول الطوق التي شاركت في حرب عام 1948 و هي ( مصر ، الاردن ، سوريا ، لبنان ) و رغم ان العراق ليس من دول الطوق و شارك في تلك الحرب الا انه لم يوقع على اتفاقية الهدنة ، هذا و اعتبرت تلك الحدود آنذاك حدودا مؤقتة الى حين عوده المهجرين من الشعب الفلسطيني الى ديارهم التي هُجروا منها قسرا ، لا سيما و ان تشكيل الحدود كان مخالفا للحدود التي تم ترسيمها بموجب قرار التقسيم .
كان من نتائج حرب عام 1948 و باختصار ، ان ديموغرافية الكيانات الفلسطينية كانت على النحو التالي :
1- من تبقى من الفلسطينيين في مدنهم و قراهم الاصلية في فلسطين .
2- من تبقى من الفلسطينيين في بعض القرى و المدن فقام اليهود بتجميعهم و نقلهم الى مدن او قرى أخرى داخل فلسطين ، و كذلك العديد من سكان بعض القرى كقريتي ( إقرت وبرعم ) وغيرها من القرى ، حيث تم تهجيرهم قسرا الى مناطق اخرى في الداخل و عددهم يفوق المئتي و خمسون الف من المهاجرين في الداخل ، و قد حرمتهم الاحكام العرفية و القوانين العسكرية الإسرائيلية من العودة الى قراهم الاصليية التي لا تزال اطلالها شاهدة على جريمة العصر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية
3- ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية ، و مساحته 5000 خمسة الاف كيلو متر مربع أُطلق عليه اسم الضفة الغربية ، استنادا لاعتبارها جزءاً من المملكة الاردنية الهاشمية الواقعة غرب نهر الاردن ، و هذه يحدها من الشرق الاردن و من الشمال سوريا و من الجنوب و الغرب الحدود الإسرائيلية
نتائج حرب1948:
1- تشتت الشعب الفلسطيني في اكثر من بقعة جغرافية
2- توقيع كل من مصر و الاردن و سوريا و لبنان اتفاقية الهدنة مع اسرائيل برعاية الامم المتحدة في جزيرة رودس عام 1948 و فيها تم تقييد الجهود النضالية الفلسطينية للعودة الى وطنهم ، و ادى ذلك الى غياب اي نشاط لاي حركة وطنية فلسطينية لبضع سنوات لاحقة
كانت اتفاقية الهدنة تلك بمثابة سياجا امنيا حافظ على امن إسرائيل مما اعطاها فرصة لبناء نفسها و تقوية ذراعها العسكري الذي اصبح الاداة المتسلطة على النظام العربي بشمل عام و الفلسطينية بشكل خاص مما زاد معناتهم و صَعَب من فرص تحقيق تطلعاتهم و اهدافهم .
3) انشاء حكومة عموم فلسطين :
بعد تطورات حرب عام 1948 و تهجير الشعب الفلسطيني و حاجته لمن يمثله في الجمعية العامة للأمم المتحدة أُعلن عن تشكيل حكومة عموم فلسطين في غزة في 23 / ايلول 1948 و تولى رئاستها ( احمد حلمي عبد الباقي ) ، وقد ضمت قي عضويتها شخصيات و قيادات فلسطينية قديمة
في 1/ اكتوبر / 1948شَكَلت حكومة عموم فلسطين في غزة مجلسا وطنيا برئاسة الحاج / امين الحسيني ، و ذلك ردا على تحركات ملك الاردن ( الملك عبدالله ) الذي سعى جاهدا الى تقويض الحكومة من خلال الضغط على الدول العربية بعدم الاعتراف بها ، و عندما فشل في ذلك سعى الى ضم الضفة الغربية الى المملكة و ساعده في ذلك بعض الشخصيات الفلسطينية المتنفذه و التي سبقها قطار الأحداث .
هذا و مع نيل حكومة عموم فلسطين اعتراف الجامعة العربية بها اصبحت تشكل الجسم السياسي الفلسطيني و الذي من خلاله سعت الجامعة العربية للبحث في حلول للقضية الفلسطينية ، الا ان الحكومة رفضت ذلك و ظلت متمسكة بالدستور المؤقت و اعلان استقال فلسطين و الذين اصدرهما المجلس الوطني في 1/ اكتوبر /1948.
و هذا يوضح الى اي مدى ظل الفكر السياسي الفلسطيني للحركات السياسية الفلسطينية و الهيئة العربية العليا قبل النكبة عام 1948مسيطرا على الجسم السياسي و التي دعت الى تحرير كامل فلسطين رافضة اي مباحثات او مفاوضات لحل القضية و لم تقدم اي مشروع لذلك ، و قد ترتب على هذا ان تدخلت السلطات الملكية المصرية لتقويض نشاط الحكومة ، خاصة و ان منظمة الامم المتحدة لم تعترف بها كممتل للشعب الفلسطيني ، مما شكل ضربة لها في المجال الدولي و العربي حيث نشط ملك الاردن للتأثير على الدول العربية لإضعاف الحكومة و انهائها و ساعده في ذلك تطور الاحداث في فلسطين و فشل جهود الحكومة غي محاولاتها لرأب الصدع بينها و بين ملك الاردن مما ادى الى استقالة قسم من أعضائها ، و انقطاع الاخرين عن حضور اجتماعتها حفاظا على مصالحهم الشخصية مع مصر و الاردن ، و لم تعد حكومة عموم فلسطين سوى هيئة شكلية استمر وجودها لاعتبارات سياسية و ظلت تبعث بمثلين عنها لحضور اجتماعات مجلس الجامعة العربية الذي استمر في تقرير موازنة الحكومة ، و تامين نفقاتها على امتدا الخمسينيات و مطلع الستينيات من القرن الماضي و حتى حلول منظمة التحرير الفلسطينية مكانها .
4- ضم الضفة الغربية (الفلسطينية ) الى ارضي المملكة الاردنية الهاشمية