تاريخ النشر: 2017-08-29 | 13:44
تاريخ النشر: 2017-08-29 | 13:44
أمد/الدوحة: قال محافظ بنك قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني الثلاثاء إن البنوك القطرية قادرة على تحمل الضغط الناجم عن العقوبات التي فرضتها دول عربية كبرى على الدوحة وذلك خلافا لتصنيفات سلبية أصدرتها أهم ثلاث وكالات ائتمانية في العالم
واعتبر الشيخ عبدالله إن البنوك القطرية "تتمتع بسيولة وربحية عالية" وإن البيانات الواردة في التقرير الشهري البنك المركزي تظهر توافر السيولة لدى البنوك.
جاءت تصريحات المحافظ في بيان صدر بعدما خفضت وكالة فيتش الاثنين التصنيف الائتماني لقطر درجة واحدة إلى AA- مع نظرة مستقبلية سلبية، ليتماشى تصنيف الوكالة مع تقييمات وكالتين أخريين رئيسيتين للتصنيف الائتماني هما موديز وستاندرد آند بورز.
وأضاف المحافظ "أثبتت اختبارات الضغط التي يجريها المصرف المركزي بشكل دوري أن تأثر هذا القطاع بأكثر الضوابط تشددا يكون في أضيق الحدود ولا يمثل مخاطرة كبيرة على قدرته في الاستمرار نظرا لما يمتلكه من كفاية رأس المال وانخفاض في نسب الديون غير المنتظمة فضلا عن تمتعه بالسيولة والربحية".
وذكر أن البنك المركزي يتبع المعايير الدولية في تنظيم عمل البنوك، خصوصا فيما يتعلق بنسبة كفاية رأس المال والسيولة.
وأشار إلى أن المركزي اتخذ إجراءات احترازية إضافية ردا على العقوبات دون الخوض في تفاصيل.
وتابع "المخاطر الجيوسياسية والأحداث الحالية غير الطبيعية كان لها تأثير كبير على وجهة نظر تلك الوكالة، ولكننا نؤمن بأنها قريبا جدا سوف تعدل هذا التصنيف".
وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين العلاقات مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران بسبب تورطها في دعم الإرهاب. وفرضت تلك الدول عقوبات تضمنت إغلاق المجال الجوي مع الدول الاربع والحدود مع السعودية، وهي الحدود البرية الوحيدة لقطر.
وأشارت وكالة فيتش إلى أنه حتى من قبل فرض العقوبات، قلصت قطر خطط إنفاقها الرأسمالي للفترة بين 2014 و2024 إلى 130 مليار دولار من 180 مليارا في ظل هبوط أسعار النفط والغاز.
وقالت فيتش "وضعت الحكومة تصورات لمزيد من التخفيضات في الإنفاق الرأسمالي في حال هبوط أسعار النفط مجددا أو إذا تزايدت الضغوط جراء المقاطعة".
وتوقعت فيتش انخفاض صافي الأصول الأجنبية لقطر إلى 146 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة مع 185 في المئة العام الماضي، مع ضخ الحكومة أموالا في البنوك المحلية لتعويض الأموال النازحة بسبب العقوبات.
وقالت فيتش إن من المرجح تباطؤ وتيرة نزوح الأموال في الأشهر المقبلة لأن جزءا كبيرا من ودائع دول مجلس التعاون الخليجي التي فرضت عقوبات على قطر تم سحبه بالفعل.
لكنها أضافت "جزء كبير من التمويل الخارجي غير الخليجي يجري تمديده بتكلفة أعلى، لكن تصاعد التوترات في المنطقة ربما يدفعه إلى الهروب".
وتوقعت فيتش تباطؤ النمو الاقتصادي لقطر إلى اثنين في المئة في 2017 وإلى 1.3 في المئة العام القادم، من 2.2 في المئة في 2016.
وقالت الوكالة إن العقوبات ستضر قطاعي السياحة والنقل في قطر على وجه الخصوص، وقدرت أن الخطوط الجوية القطرية ستفقد نحو عشرة في المئة من ركابها. وأضافت أنه إذا استمر الشقاق الخليجي لفترة طويلة فإنه قد يقوض آفاق كثير من استثمارات القطاع الخاص في قطر.
وقبل نشوب الأزمة الدبلوماسية، اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي الست على فرض ضريبة قيمة مضافة بواقع خمسة في المئة العام القادم، إضافة إلى ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية المحلاة. وقالت فيتش إنها تعتقد أن قطر لا تزال ملتزمة بتلك الخطط.