الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطر: \"مبادرة\" أم \"مؤامرة\"!

كتب حسن عصفور/ حسنا أن قامت دولة قطر وحكمها بتسليم دولة الكيان ما قالت انها \"مبادرة وشروط\" حركة حماس لقبول التهدئة ووقف اطلاق النار في قطاع غزة، ولأن حماس لاحقا اكدت أنها تقدمت بـ\"شروطها\" لقطر وتركيا ومحمود عباس، فهي تقر عمليا بكل ما جاء في نص ما سمي اعلاميا بالمادرة القطرية لوقف اطلاق النار..

ولعل القارئ لتلك النصوص لن يبذل جهدا كبيرا للوصول الى النقطة المركزية في ما اسمته قطر \"شروط حماس\"، دون الخوض في التفاصيل والخلط والتمييع بين بنود تخص الاتفاقات الموقعة، وبنود فلسطينية فلسطينية ومصرية، واخرى غير واضحة المرمى والهدف، فجوهر النص القطري للشروط الحمساوية، هو نقل المسألة كليا الى الرعاية الأميركية نصا وتنفيذا وتأثيرا و\"ضامنا\" و\"مرجعية\"، والنص المصاغ باستهبال سياسي نادر الطبعة، يكشف أن محور قطر تركيا وبعض حماس، جلها أو غالبها أو بضعها يرمي في كل ما سبق الى سحب الملف من مصر وتحويله الى \"حامي الحمى\" للمحور المرتد وطنيا وسياسيا..

ولعل السقطة الكبرى، والتي ستحاسب عليها لاحقا، هو مشاركة حركة حماس في تلك المناورة – المؤامرة التي كشفت ان جوهر القضية لذلك المحور ليس البحث عن انقاذ شعب ودعم قضية، وتحصين \"المقاومة\" لتحقيق مكاسب سياسية بما يؤدي الى رفع الحصار، بل كيف لذلك المحور المرتد – المتآمر في انهاك مصر وعقابها الصريح على رفضها التنسيق مع واشنطن في تقديم المبادرة المصرية، وكشف عورة واشنطن، أنها لم تعد \"سيد المشهد\"، لذا جاء اعلان المبادرة المصرية ساعات قبل وصول وزير الخارجية الأميركية الى القاهرة، لتؤكد لواشنطن أن للمنطقة مسار مختلف، وهو ما يجب على امريكا ان تعيه جيدا، وأن ما قبل 30 يوينو شيء وما بعده شيء آخر..

ان جوهر النص القطري يكمن في البند الثانئ مما اسمته آلية التنفيذ حيث جاء فيه  حرفيا: \"تعمل واشنطن على ضمان تنفيذ هذا الاتفاق وفق جدول زمنى محدد، والحفاظ على التهدئة ومنع حدوث أى قصور فى تطبيق هذا الاتفاق، وفى حالة وجود أى ملاحظات من قبل أى طرف يجرى الرجوع إلى الولايات المتحدة الأمريكية راعية هذه التفاهمات لمتابعة ذلك\".

تلك هي المسألة اذا، اعادة الروح السياسية للراعي الأميركي وتمديد دوره ليشمل: ضمانة الاتفاق والحفاظ عليه، ومنع \"قصور التطبيق\"، وتصبح \"مرجعية اطرافه\"..هكذا هي القضية، وكأن الهدف المركزي لاستغلال الدم الفلسطيني ليس فك الحصار كما يدعي البعض ويتاجر بها وفقا لجدول اعمال سري يتم صناعته خارج الوطن الفلسطيني، بل من أجل \"فك الحصار السياسي الأميركي لحركة حماس\"..ويمكن الآن فهم تصريحات خالد مشعل قبل ايام لموقع \"المونيتور\" الأميركي بقوله أن \"هناك قوانين اميركية تكبل يد الرئيس اوباما في الاتصال بحماس\"..

هل يكون \"الدم الفلسطيني\" المسال في قطاع غزة ثمنا لفك حصار امريكا السياسي لحماس\" ومن أجل دعوة تأتي لمشعل لزيارة واشنطن بطائرة قطرية خاصة..

كان بالامكان أن يتم الاهتمام بما اسمته قطر ولاحقا حماس وحدها دون \"شركائها\" في المعركة، لشروط وقف اطلاق النار والتهدئة لو أنها اكتفت بما بالنص دون أن تكون امريكا هي الحامي والراعي والضامن، اي وطني فلسطيني يمكنه ان يثق في حقيقة تلك \"الشروط\" ضمن ذلك النص للتسليم بالرغبة الأميركية الانتقامية من مصر قبل فلسطين..

وحسنا سارعت حركة الجهاد الاسلامي بالتبرؤ من تلك المبادرة، بل وفضح جوهرها برفضها على لسان القيادي بها خالد البطش، ان يكون لأميركا أي دور، بل ورفضت الجهاد الاسلامي المناورة – المؤامرة التي قام بها محور قطر تركيا وبعض حماس لاستبدال دور مصر بدور امريكا، واعلنت أنها لن تسمح لأي كان تجاوز الدور المصري فهو لا غيره المقبول..

يعتقد بعض اعضاء مطيخ المؤامرة، أن وضع نصوص دون تنسيق بينها، والخلط العمد بين نصوص  المبادرة – المؤامرة يمكنه أن يخدع أهل فلسطين، بالحديث عن ميناء ومطار ومساحة صيد ورفع الحصار وكأنهم اكتشفوا المعجزة السياسية، والحقيقة أن النص القطري باسم حماس كشف عمق الجهل السياسي للواقع الفلسطيني..

ربما كان أفضل وأكثر قيمة واداركا لو أن الورقة اشارت الى ضرورة التزام دولة الكيان، بتنفيذ كل الاتفاقات السابقة الموقعة مع منظمة التحرير، او يمكنهم التأكيد بالعمل على عودة الأوضاع لما كانت عليه قبل عام 2006، حيث كان المطار يعمل والميناء بدء البناء به، وان مساحة الصيد المنصوص عليها في الاتفاق تبلغ 30 كم، او 20 ميل بحري وليس كما قلصته قطر وحماس الى أقل منه، والتأكيد على عودة العمل بالمعابر كافة بين قطاع غزة واسرائيل، مع التأكيد على اعادة العمل بالممر الآمن بين الضفة والقطاع، فيما تنهي العمل في المنطقة العازلة على طول حدود قطاع غزة..

اما الفضيجة الكبرى هو وضع معبر رفح وتشغيله وآليته ضمن تلك الصفقة، وكأن الهدف من النص ليس فتح معبر رفح ضمن آلية سابقة، كانت هي الأفضل، بل الهدف احراج مصر واستغلال القوة الأميركية والاسرائيلية ضدها..

ما تقدم نصا ليس حلا لوقف العدوان بل هو وصفة خاصة جدا، صنعتها واشنطن وتقدمت بها قطر لكسر شوكة مصر، وكسر شوكة ممثل الشعب الفلسطيني، ولأن الكذب حباله قصيرة جدا، سرعان ما انكشف المستور ليفضح جوهر المؤامرة..

قطاع غزة، وشعب فلسطين لن يمر لاحقا مرور الكرام على المشهد السياسي لكل الأطراف خلال هذه الحرب العدوانية.. وحسابه سيكون مختلفا جدا عما سبقه..ولن يتمكن البعض من أن يخدعه ليستغل دم ابنائه لتمرير صفقات سياسية مشبوهة لا صلة لها بفلسطين من قريب أو بعيد!

ملاحظة: حديث بعض حماس ان 90 % من المنازل المدمرة هي لاعضاء حماس، سقطة سياسية لا يجوز قولها الآن..لنوقف العدوان أولا ثم نبدأ في الاحصاء الافتخاري!

تنويه خاص: مطلوب البحث عن مكان يقبل استضافة \"الاطار القيادي الفلسطيني المؤقت\" اذا ما اشترط حضور مشعل!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط