الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطعان ينتظرون الذبح

يعلو احياناً صوتاً ، كما ، تهبط تلك الأصوات التى تنادى وتناشد المجتمع الدولي بإنقاذ التراث العربي من أيد عناصر دولة داعش والتى ، بالأصل ، لا تؤمن فكرياً بالآثار المجسمة أو التماثيل المنحوتة وما شابه من ذلك ، لكن ، للعلو والهبوط أسباب ، قد يجهلها من يصرخ في وادٍ ، ينتظر ممن يقود العنصرية العالمية ، أن تفكك مشاكله ، فهو ، في هذه الحالة يُضيف إلى جملة الإهانات ، إهانة جديدة عندما يشتكي إلى من سرق اثار العالم وليس العرب فقط ، وبالتالي ، اذا حصل يوما ما ، وأعاد كل مسروق مسروقاته لوجد السارق أن متاحفه تخلو من المقتنيات ، على الإطلاق ، وهنا ، لا بد لهذا العمود أن يفكر مع الآخرين بصوت عال ، ربما لنقارن بين من يحمل فكر كفكر داعش وآخر كفكر الاستعمار ، فالأول ، يساوى ويعيد الاثار التاريخية بالتراب وإلى التراب ، والثاني ، ينقل إلى متاحفه ما يتاح له نقله ، كبوابة عشتار البابلية التى نُقلت إلى برلين ، وتوجد الآن في معرض برغامون ، وأخيراً وليس آخراً ، ما كشفت عنه جامعة برمنجهام البريطانية عن امتلكها لمخطوط قرآني يعود كتابته إلى عصر النبي محمد عليه الصلاة والسلام بين أعوام 570-632 م وبعد الفحص في معامل أكسفورد عبر تقنية الكربون المشع تبين أنه الأقدم ، أما بين عامين 2002- 2004 ، حولت القوات الأمريكية والبولندية ، معاً ، منطقة الحفريات الأثرية في البلدة القديمة ببابل إلى قاعدة عسكرية ومهبطاً للمروحيات ، بالطبع ، بعد ما قامت بسرقة الآلاف الأثريات ونقلها خارج العراق التي وصفت في حينها من أكبر عمليات النهب في التاريخ ، وكل ما نجا حتى الآن ، كان بفضل تعثر تلك الأحجام الكبيرة والتي جعل نقلها مستحيل ، كالأهرامات في مصر وتاج محل في الهند وغيرهما في العالم .

ليس صحيحاً بأن تنكيل عناصر داعش للآثار التاريخية وقبلها القاعدة ، أكبر شئناً ، ممن يقوم بسرقة تاريخ الشعوب برمتها ، ويبرر ضرورة سرقتها بهدف المحافظة عليها كونه الوحيد المؤهل لحمايتها ، فكيف يمكن لهذا المنطق أن يسود ، طالما ، في كلا الحالتين يتحمل المستعمر ، قديماً وجديداً المسؤولية الكاملة لما جرى ويجري ، وهذا ، قد كشفه واقع بغداد عندما دخلت القوات الأمريكية عام 2003 م، كانت قبلها قد أعدت مجموعات ، عُرفت بامتهانها للسرقات والجرائم ، والتى قامت أمام عدسات الإعلام بدور الكومبارس الصغير ومن ثم تحرك الاحتلال بأدواته كي يستكمل عمليات الإجهاز الكبرى على كل ما يمكن نقله إلى متاحف تكتظ ، بالأصل ، بحضارات العالم ، والأغرب في المعادلة ، ذاك التباكي الغربي لما يحدث بحق الاثار العربية اليوم ، فبكاء العربي ُيفهم كونه لم يستطيع محافظة على اثار أجداده وفشل في آن معاً ، تربية أحفاده ، لكن ، أن يصل البكاء إلى من كان السبب الرئيسي والمباشر في ما نحن عليه ، تكون المسألة تجاوزت العقول ، وبات المستعمر المتجدد ، يتعامل مع مفكرين المنطقة قبل الشعب على أساس قطعان لا يرى في جغرافيتهم سوى المسلخ وفي مستقبلهم الانتظار للذبح .

كل هذا القتل الذي بدأ مع بدء الحرب الأمريكية على فيتنام ، حيث ، شهدت مواجهات ، تعتبر ، الأعنف حتى الآن ، وبالتالي ، اعتقدت الآلة العسكرية الأمريكية بمقدورها أن تروع الإنسان بمزيد من القتل الأهوج والعشوائي ، لكن ، النتائج في الأغلب ، تأتي عكس ما يخطط له المجلس الأمن القومي الأمريكي ، فالمسألة لم تعدّ حكاية آثار تُحطم بأيدي المستعمر أو من تركهم وراءه ، هنا أو هناك ، ينوبون عنه بالمهمة في حرق مكتبة تاريخية أو تجهيل المناهج ، بل ، ما يستوقف المرء ، هذا ، الجنون من القتل الممنهج الذي خلف حتى 2008 م أكثر من مليون ونصف ضحية في العراق ، وحده ، وبدوره أنتج مجموعات أكثر غلظةً تتعامل مع الحاضر بأن الجميع متهم حتى يثبت العكس بما فيه الحجر والشجر .

تورمت الأرض العربية حتى أنها فقدت لأي مساحة للحوار ، فباتت كما شبهها أحد أبناءها الفطنين ، صقر قريش ، الأرض ضاقت حتى أصبحت كظل رمح في عراء الصحراء ، لم يبقى للحضارة العربية الاسلامية سوى القتل والتدمير ، لكنهما ، يندرجان تحت مسميات شتى ومن جميع الأطراف ، ومن بين هذا الركام يعلو صوتاً كأنه غريب ويتردد في وادٍ ليصبح الواد بحجم الوطن العربي .

والسلام 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط