تاريخ النشر: 2015-11-29 | 22:03
تاريخ النشر: 2015-11-29 | 22:03
أمد/ رام الله – متابعة : يكثر اللغط اثناء الحديث عن المصالحة الفتحاوية الداخلية ، وتنكب على جوانبها "قاذورات" المتربصين الذين لا يريدون وحدة حركة فتح ، ولا استعادة عافيتها ، ويتمنون لها المزيد من التفتيت والشرذمة ، وهذا كله خارج الحسابات الوطنية العامة ، وخلاف المعلن ظاهراً من قبل حاملي معاول الهدم والتدمير .
ولربما الامانة تقتضي أن لا يرتاح المحتل بصلابة الصف الوطني ، ووحدة الحال الداخلية ، لمواجهة اعتداءاته واطماعه ، ولكن على ما يبدو بات هذا ليس شغل البعض الشاغل الذي يدعي المقاومة والنضال وأنه الاحرص على كنس الاحتلال ، بل بات شغله الشاغل تفتيت ما يمكن تفتيته في الداخل الوطني ، وضرب "مسامير " الفتنة تحت اطار أي عربة مصالحة قد تمشي في طريقها نحو تحقيق وحدة الوطن ، واستعادة الروح الثورية والكفاحية والنضالية والجهادية ، والمدعي الذي يتحكم بمنبر إعلامي مدعياً أنه صاحب رسالة "جهادية" يتفنن بتخريب أي أمل لعودة الوحدة الوطنية الى مسارها ومسيرها الحقيقي .
وعن لزوم هذا الكلام ما تناقلته أحد مواقع الاعلام المحلية والتي تدعي انها مستقلة ، أن الرئيس محمود عباس "غضبان" من نقابة الصحفيين الفلسطينيين ، وأن مصادرها قالت لها من داخل مكتب الرئيس ، أن غضب الرئيس عباس النازل كالبرق على رؤوس الزملاء في النقابة سببه ، مشاركة "دحلاني " في مؤتمر اتحاد الصحفيين العرب في الخرطوم ، وأن هذا الزميل الصحفي وإن كان عضو أمانة عامة في النقابة ، سبب غضب الرئيس الكبير على نقيب الصحفيين ونوابه والامانة العامة ، وهذا الموقع الاخباري قدر غضب الرئيس حسب مصدره في مكتب "الرئيس " بـ "الشديد " ومن يقرأ التقرير على هذا المنبر يعرف كم خلط الحابل بالنابل في وضع فتح الداخلي ، وخرج من غضب الرئيس عباس على النقابة ، الى رفض الرئيس عباس مصالحة النائب دحلان ، بطريقة ، ستات الحواري الغوغائيات ، ولم يرتكز على مصدر موثوق أو مطلع ولم يأتي ببينة واحدة حول موقف الرئيس عباس من المصالحة الداخلية وإعادة ترتيب البيت الفتحاوي ، الامر الذي بدا ظاهراً لكل ذي لبّ أن هذا الموقع يعمل على اثارة الفتنة ، وابقاء حال حركة فتح بحالة ضعف ، والانتقام من نقابة الصحفيين التي تعرضت لكثير من الهجوم على صفحات ذات الموقع ، وهو الموقع الذي استغل ختم نقابة الصحفيين يوماً وقام بإرسال رسائل الى الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين ، اللذان وعيا الى جهة الارسال ورفضا التعاطي معه ، فكأن الانتقام من النقابة وإفشال مصالحة حركة فتح بات مطلباً عند أصحاب هذا الموقع ، بدون تمرير ذلك على الميزان الوطني ، وحسابات مسئولة تزيح عن صدور شعبنا ويلات الانقسامات ، بل مارس دور "الدبيك" في أرض رطبة .
ولربما البعض من قصّار النظر المحسوبين على حركة فتح ، والذين استحلوا الهرولة خلف مصالحهم الخاصة ، ولو على حساب وحدة الحركة ، وذهبوا بعيداً لإبقاء حالة التخاصم بين ابناء الحركة هي الوضع الدائم ، واغرتهم جداً ثقافة ترسيخ الانقسام الداخلي ، ولعبوا دوراً من حيث لا يدرون ، إعطاء هذا الموقع الاعلامي وغيره ممن لا يريدون لحركة فتح أن تستعيد عافيتها ، ممراً مضاء لكي يمشوا فيه الى هلاك وانهيار الحركة ، هؤلاء الذين يرمون زملائهم وأن كانوا أهل سير واضحة بالانتماء للحركة كفكرة ومسيرة نضال ، بتهم خبيثة لتغيير موقف قياداتهم منهم ، في حال أي استحقاق انتخابي ، او تنظيمي ، لتبقى دروبهم النفعية ومسالكهم المصلحية وانتماءاتهم المريضة للأسماء موجودة سد منيع أمام تصفية الأجواء لبيئة تناسب وحدة الحركة ومن ثم وحدة الكل الوطني .
وقبل الانتهاء من سرد ما تم ، أكد عضو أمانة عامة في النقابة ، من رام الله أن كل ما ورد في تقرير هذا الموقع الاعلامي غير دقيق ، وأن نقيب الصحفيين كان حراً في اختيار من يمثل النقابة بالتشاور مع اعضاء النقابة.
إلا أن القول لا ينتهي ولكن التربص بوحدة ابناء الشعب الفلسطيني ، داءه ليس الاحتلال فقط ، بل اشده مضاضة أن يكون من الداخل ، وخزة ضمير ووقفة أخلاقية يستحقها ، الجميع من الشهداء والاسرى ومناضلي ومجاهدي ابناء شعبنا وهذه تكفي لإستعادة الوعي وعدم الترنح حيث يريد الشيطان لينزغ بين ابناء الوطن الواحد ، الذين سئموا المنافي والمخيمات وكروت التموين ، وسجون الغرباء ، وبحار الموت .