الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة العقبة؛ عقلانية السياسة.. وتطرف اسرائيلي

قمة العقبة؛ عقلانية السياسة.. وتطرف اسرائيلي

تاريخ النشر: 2023-02-27 | 15:59

لم يجف حبر بيان قمة العقبة التي عُقدت بحضور "أمريكي أردني مصري" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، الا وعلت اصوات التطرف في الشارع الاسرائيلي نتيجة لعلمية انتقامية فلسطينية مشروعة جاءت ردا طبيعيا على جرائم جيش الاحتلال وأجهزته الامنية في مدينة نابلس في الضفة الغربية قبل أيام، في استمرار لمعادلة العنف لا يولد الا عنفا.. حيث بات واضحا لجوء اليمين المتطرف المنخرط بالائتلاف الحاكم داخل اسرائيل لسياسات العنف والتصعيد هروبا من استحقاقات السياسة، والتي تمثلت بالتفاهمات التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية لتتبلور نتائجها بالقمة التي عُقدت في مدينة العقبة الاردنية.

القمة حملت توافقا.. ومخرجا سياسيا للوصول لحالة تهدئة مؤقتة يُبنى عليها اتفاق حول القضايا الخلافية.. والتي أدت الى تصعيد ارهابهم في مناطق الضفة الغربية، أهمها؛ قضية القدس واستمرار ارتفاع وتيرة الاستيطان، وهو ما أكد عليه البيان بحضور الاطراف المعنية بذلك، بالاضافة الى اعادة التأكيد على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وادانة كل الاجراءات الاحادية الجانب والتي سعت "حكومة اسرائيل" الى تثبيتها كأمر واقع، مما سبب حرجا سياسي لقادة اليمين المتطرف الاسرائيلي امام ناخبيهم من ناحية، ومن ناحية اخرى امام الشارع الاسرائيلي المنقسم على نفسه، فخرجوا بتصريحات مسعورة ضد القمة والبيان الذي صدر عنها، مستغلين العملية التي قُتل فيها مستوطنان إسرائيليان اثنان نتيجة لسياساتهم العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، والتي استمرت وتيرتها بتحريض قطعان المستوطنين الذين حرقوا (بلدة حوارة) الفلسطينية بحماية وغطاء من جيش الاحتلال الاسرائيلي.

اليمين الاسرائيلي المتطرف، لا يؤمن بالمفاوضات، فالتطرف والارهاب لغتهم السياسية التي يبرعون بها، ليستحوذوا ويكسبوا تأييد الشارع الاسرائيلي التي نمت عقليته على الخوف من الفلسطيني والتصعيد ضده كأسس استمرار كيانهم الاحتلالي، لذلك كان التعاطي السلبي مع التفاهمات التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية من خلال وزير خارجيتها "أنتوني بلينكن"، وسعوا الى تفريغها من محتواها السياسي باجراءات التصعيد العسكري في العديد من مناطق الضفة الغربية، ومن خلال تصريحات اعلامية تعكس مدى عقلية التطرف التي يتمتع بها الائتلاف الحاكم حاليا في اسرائيل، كون هذا الائتلاف لا يملك نظرة سياسية استشرافية لما سيؤول له العالم اذا ما استمرت الازمات السياسية والاقتصادية التي تنذر بمزيد من الحروب والصراعات التي تتوسع رقعتها يوما بعد يوم.. فمؤشرات الركود والتضخم في أعلى مستوياتها في أغلب دول العالم، والحرب الروسية الاوكرانية تدخل عامها الثاني بمنعطف خطير ينذر بمزيد من التصعيد العسكري، فلا أحد في العالم.. ولا في الاقليم.. يرغب حاليا بالتصعيد في مناطق الضفة الغربية، ولا أحد يستطيع دفع التكلفة الباهظة لمثل هذا التصعيد الذي سيكون نهايته هي طاولة التفاوض ذاتها التي عُقدت في مدينة العقبة، بعد ان يكون الفلسطيني قد دفع الثمن وحده كالعادة.. من دماء ابنائه وتدمير مؤسساته وبنيته التحتية.

فالاساس الاستمرار في السعي نحو انهاء الاحتلال.. كاستراتيجية فلسطينية تنتهي بإقامة الدولة المستقلة، لذلك.. على الفلسطيني عدم الانجرار لدوامة العنف التي يقودها قيادات اليمين الاسرائيلي المتطرف للهروب من أزماتهم الداخلية، والتي من شأنها توحيد الشارع الاسرائيلي المنقسم حولهم بتصعيد الارهاب ضد الفلسطيني.. ليحافظوا على مكاسبهم الانتخابية وليستمر ائتلافهم الحاكم المهزوز، بل المطلوب.. مزيدا من الواقعية السياسية في التعاطي مع ذلك، وعدم الالتفات لبعض الاصوات الغوغائية الكامنة والتي تتدعي المقاومة لتجني ثمارها بشعبويات فارغة تخدم بها أجندات اقليمية ترغب بالتصعيد أيضا.. ليكون الدم الفلسطيني ورقة تفاوضية بيدها.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط