تاريخ النشر: 2022-07-20 | 09:56
تاريخ النشر: 2022-07-20 | 09:56
عقدت أمس بالعاصمة الإيرانية طهران القمة الثلاثين التي جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران في محادثات سياسية تأتي في ظل تطور الأوضاع بالمنطقة.
وقال الرئيس الإيراني أن أي عمل عسكري في شمال سوريا سيضر بسوريا وتركيا ويفيد الإرهابيين. كما أوضح خامنئي لأردوغان أنه لا ينبغي الوثوق بالولايات المتحدة وإسرائيل.
ومن خلال قراءتي لعدد من الصحف العربية في لندن وجدت أن غالبيتها تقول إن هذه القمة الثلاثية التي احتضنتها طهران تأتي كرد مباشر قادته الأطراف المتضررة من قمة جدة الأخيرة.
وبدا الرؤساء الثلاثة كأنما يوجهون رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن يفيد مضمونها بأن أجندته في الشرق الأوسط وشرق أوروبا لن تمر بالسهولة التي يصورها خطابه الأخير في جولته الشرق أوسطية.
وليست القضية السورية التي تنعقد تحت شعارها القمة أكثر من غطاء يخفي الأجندة الحقيقية لقمة طهران التي تسعى بدورها لتشكيل تحالف مضاد لما أراد بايدن أن يعقده في الشرق الأوسط لاستهداف إيران.
ويبدو أن بوتين كان يمكن أن يعقد القمة في منتجع سوتشي أو أي مكان آخر لكن إصراره على الذهاب إلى طهران فيه رسالة إلى بايدن تفيد بأن لموسكو أوراقا يمكن تحريكها لإفشال خطط واشنطن مثلما تتدخّل هي في أوكرانيا لعرقلة التقدم العسكري الروسي.
الحاصل إن زيارة بوتين إلى طهران -بعد جولة بايدن الشرق أوسطية التي رفعت شعار تطويق إيران- توحي بأن روسيا مستعدة لدعم الإيرانيين وإفشال خطط الرئيس الأميركي وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد لاستهداف إيران بعد أن نأت دول الخليج بنفسها عن المشاركة في تحالف إقليمي بهذه الأجندة.
في المقابل تبدو تركيا مستاءة من عدم استدعائها إلى قمة جدة لتكون شريكا في الترتيبات الأمنية الإقليمية، خاصة بعد أن تطورت علاقاتها مع دول الخليج الرئيسية وإسرائيل. ووجودها في قمة طهران هدفه توجيه رسالة إلى بايدن تفيد بأن استثناءها من ترتيبات الشرق الأوسط سيكون له تأثير على موقفها من الصراع الروسي – الأوكراني.
ويبدو إن تركيا تريد استثمار حاجة إيران وروسيا إلى تحالف يرد على الأجندة الأميركية من أجل الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ عمليتها العسكرية ضد الأكراد بهدف تأمين المنطقة الآمنة التي تتمسك بفرضها بالرغم من الضغوط الخارجية المختلفة.