المتابع للقمة العربية السادسة والعشرون والتى احتضنتها مصر بمدينة شرم الشيخ جاءت لترسى قواعد جديدة للعمل العربى المشترك حاملة رسالة قومية بان هناك امة عربية لا زالت متواجدة تحمل بداخلها عمق العروبة وتاريخها الحافل بالانتصارات والتحديات لتقود المنطقة من جديد كما كان قادتها الاوائل وهنا استذكر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والملك فيصل والشيخ زايد وبورقيبة وبومدين وياسر عرفات عندما وصل الصوت والفعل العربى الى كافة بقاع الارض اليوم تشعر وبان هذا الزمن الخالد فينا جميعا قد عاد من جديد على يد قادة جدد حملوا هموم شعوبهم وتحدثوا باسم شعوبهم ولم يتحدثوا باسمهم هنا كانت المفارقة بوجود الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى والملك سلمان العاهل السعودى وامير الكويت صباح الاحمد والرئيس الفلسطينى محمود عباس واشقائهم من القادة والزعماء العرب الذين تحدثوا جميعا حول قضيتان اساسيتان غلبوا على وقائع هذه القمة الا وهما القضية الفلسطينية والعمل العربى المشترك بايجاد موقف عربى موحد من كافة القضايا الامر الذى اضاف على هذه القمة نكهة مميزة اعلت من شان قضايا الامة العربية وقضيتها المركزية القضية الفلسطينية ومن حالة التطور في المواقف العربية الداعمة جميعها للموقف العربى الموحد ايا كان طبيعته سياسيا او عسكريا او اقتصاديا او اجتماعيا او تنمويا فجاءت القمة العربية لتشعل النور وتضئ النفق المظلم وكانها شمس في نهار كانون وقمر في ليل مظلم تتحرك المشاعر الصادقة لتخطف معها القلوب وتلفت الانتباه وتشد الاحاسيس ليحلم العربى المقيم بصنعاء بقرب بزوغ فجر الحرية والاستقرار ويشاركه الحلم العربى المقيم بنواكشوط ومقديشو وجيبوتى وجزر القمر بقرب التخلص من الفقر والبطالة والمجاعة ويغرد معهم المقيم في فلسطين بان النصر قرب ساعة وقدوم ساعة الخلاص كلها احلام اليوم عايشها الشباب والاطفال والنساء وهناك من الشيوخ من راى عبد الناصر وفيصل وزايد وكانهم بعثوا من جديد ليحققوا حلم العروبة بالنصر والاستقرار فعندما يحول الرئيس السيسى كلمته من تحيا مصر الى تحيا الامة العربية هى رسالة عشق وتقديس للامة العربية واشارة البدء بالعمل العربى المشترك وعندما يتحدث العاهل السعودى بان ارض المملكة العربية السعودية مفتوحة لكل الاشقاء اليمنيين فهى رسالة بانه لم يعد هناك مجالا للمقامرة بمصير شعوب امتنا العربية وسنحمى هذه الشعوب ايا كان الثمن وعندما تجد الرئيس اليمنى عبد ربه هادى وهو يتحدث عن الجرح النازف في اليمن لا ينسى فلسطين وما يحدث بها من اعتداءات وانتهاكات من قبل الاحتلال فهى رسالة بان القضية الفلسطينية ستبقى هى الاساس والقضية الاولى لامتنا العربية وصولا لحرية الشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف وعندما يتحدث امير الكويت عن قوة الوحدة العربية والموقف العربى والقوة العربية المشتركة لحماية الامن العربى فهى رسالة باننا لم نعد ننتظر من احد شيئا لاننا قادرون على حماية شعوبنا ومقدراتنا الوطنية وعندما يتحدث الرئيس الفلسطينى باننا مع الموقف العربى مع ما قامت به العربية السعودية ومع الشعب اليمنى وشرعيته ويطالب بالتعامل مع الشرعيات ليغلق الابواب على الاخرين الذين لا يريدون لامتنا العربية خيرا بل يريدوا شقاقا داخليا وحروبا اهلية ومخططات تدميرية لتضيع الحقوق ويرسل رسالة الى ان من يريد الخروج عن حالة الاجماع العربى والمواقف العربية لن يكون له مكانا بين امتنا العربية وستلفظه شعوبها لان من يتساوق مع الاحتلال لن يريد خيرا لامتنا وشعوبها ففلسطين وشعبها عانى الكثير والكثير والخشية من ضياع الحق الفلسطينى وتمرير مشروع ايغورا ايلاند بدولة في غزة وحكم ذاتى في الضفة وضياع القدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة لذلك لن يكون هناك ممثلا يتم التعاطى معه غير الشرعية الفلسطينية ممثلة برئيسها ابو مازن .فلذلك كانت هذه القمة بحضور فلسطينى فلم تخلوا كلمة لزعيم او قائد او رئيس او ملك او امير الا واكدت على الحق الفلسطينى فحضرت القضية في وجدان الامة العربية ومن يمثلها وانطلقت شرارة العمل العربى بلغة اختلفت عن سابقاتها من القمم العربية فهل انطلق قطار الوحدة العربية ليكون لاعبا فعالا ومؤثرا في صناعة القرار العالمى وحماية الامة العربية ومقدراتها دون توقف ؟
التحية لمصر قيادة وشعبا على هذه القمة العادية العربية في الظروف الاستثنائية للامة العربية وللامانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة بامينها العام د نبيل العربى دينامو وشعلة العمل العربى المشترك .