الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمع الحزن على "الشهيد"!؟

قمع الحزن على "الشهيد"!؟

تاريخ النشر: 2025-03-17 | 12:32

عندنا في فلسطين ولفترةٍ معقولة التفسير من تاريخنا لم يكن للحزن مكانًا في القاموس الثوري، وكان هذا مفهومًا عندما يقبضُ اليأس اللاحق على الحزن المرتبط بالقتل والهجرة والرحيل على نفوس الناس فيصبح البكاء والعويل فرضًا يوميًا والقعود عن العمل والنضال وسيلة للتعبير عن الاحباط الشديد.
ولربما في بعض الثقافات الجزئية يقمعون الحُزنَ سرًا أًوعلنُا، وكأن القمع فريضة! حين يقال للطفل الذي مات أبوه للتو: أنت رجل؟! في حثّ على قمع الحزن بدعوى أن الحزن والبكاء فقط للنساء! أو للضعفاء!؟ وهم وأن كانت نياتهم طيبة للتحفيز والحث على الصمود والصلابة أو "الرجولية". الا ان قمع العاطفة خاطئ سيما حين يغلّف بأكاذيب ينسبونها للتراث الاسلامي تمامًا كأولئك المتأسلمين الذين يُجَرّمون الضحك والابتسامة باعتبارها مخالفة للسعي النضالي أو كأنها ضد التقوى!
لاحق لأحد أن يمنعك الحزن على ابنك أو أمك او أختك أو أبيك، أو صديقك...أو الإبادة الجماعية القائمة ضد شعبك، حين يوجهونك للتعبير بالشكل المضاد
أي يجب أن تفرح وتزغرد!
وتعلن اكتمال اللذة فتقوم بالتهنئة بدلًا من التعزية!؟
وإن جنحت وذرفت الدمع أو استشطت غضبًا وعبّرت عن رفض منطقهم الأعوج فأنت هالك وأنت فاسد وأنت كافر؟!
يقدمونك ميتًا لتعلن الفرح! ف"الشهادة/الموت" عند أعرافهم الخالدة فرحٌ في الدنيا والآخرة ما لم يقله لا المولى عز وجل، ولانبي.
فكما للحزن وقته المقدس، فان للفرح وقته.
لذلك حزِن رسول البشرية صلى الله عليه وسلم على ابنه ابراهيم، ولم يفرح بموته لانه "شهيد"!؟ وقِس على ذلك.
لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ قال النبي عليه السلام: "العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون"
فكرة الفرح ب"الشهادة" عند الفلسطينيين ليست فكرة تراثية اسلامية، وانما بدأت كفكرة تحدي للمحتل وضد الضعف، وفي إغاظة للمستخرب/للمستعمر ومنعه من التمادي بالقول أن ما تفعل لن يفت في عضدنا، وبالمقابل لرفع الروح المعنوية للجماهير، وهي فكرة قد تكون أدّت مفعولها لفترة زمنية ما عندما كان الصراع ذو قوانين وعندما كان الفعل ذو تأثير بالآخر، وتم تناقلها. ولكنها اليوم لم تعد صالحة بعد كسر كل القوانين في ظل الصهيوني الفاشي، ومجزرة العصر، وبعد استقرار الوعي واكتمال الفهم وثبوت المسار.
لك أن تحزن وتعبّر بحزنك المنضبط عن تقوى الله والرضاء بالقدر، دون نسيان المسبّب اي الاحتلال البغيض فهذا يوم الحزن المؤكد، وغدا يوم الثأر المسدّد.
في خضم نكبة فلسطين الجديدة في غزة الشعب الأبي صادفنا عدد من الهمج الرعاع الذين عالجوا حزن المحزونين على أبنائهم أو ذويهم برفض تعبيراتهم بل وأحيانًا شتمهم!؟ وكأنه كُتب عليهم الموت لِزامًا!؟ ووجب عليهم إظهار الفرح؟! بل والتغني بالموت المجاني تحت ادعاء "الشهادة" الموجبة لذلك بفهمهم العقيم السقيم.
كانت مواجهة "الهمج الرعاع" كما وصفهم علي بن أبي طالب (رض) صعبة، فهم المهيّجون المستثارون المنفعلون أبدًا في مهب رياح السياسة الهوجاء لايضيرهم من خالفهم، وهم بالغباء وشبيه الحق يتدثرون.
قد تكون المشكلة بعد تطليق عادة الفرح ب"الميت/الشهيد" هي النسيان أو القعود إذ يجب في خضم الحزن الواجب أن نتعلم ونتعظ ونفهم ولاننسى الواجب وما لنا الا واجب الكفاح بكافة أشكاله في مواجهة مُسبب الحزن حتى النصر. "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"
في ظل الاجتياحات والعدوان والمذابح لا ينفع الفرح الغريب، أو كظم الحزن وقمعه في ظل الموت قط، خاصة لجماهير عارية اليدين بلا حماية ولاحول لها ولا قوة، ومهما علت مراتب الميت أو "الشهيد" عند الله، ومهما كان حجم تقديره عند الناس. فلكل حال قِيَمه، ولكل عاطفة حق تعبيراتها الانسانية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط