الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمم مكة...هزيمة فلسطين 2 – 1

قمم مكة...هزيمة فلسطين 2 – 1

تاريخ النشر: 2019-06-01 | 03:26

كتب حسن عصفور/ عندما قررت العربية السعودية الدعوة لثلاث قمم متصلة في مكة، وهي سابقة تاريخية لم يكن لها مثيل، اعتقد غالبية اهل فلسطين، أن "نصرة سياسية" هائلة ستأتيهم في مواجهة المشروع – الأمريكي – الإسرائيلي، الرامي لتصفية القضية الوطنية ضمن مسميات متعددة ومختلفة، ولتكريس المشروع التهويدي التوراتي على حساب المشروع الفلسطيني.

بلا شك، فالاعتقاد كان ضمن ما هو منطق سياسي، ليس لقيمة فلسطين ومركزيتها في حسابات الصراع الإقليمي فقط، بل كونها القضية الأساس للصراع في المنطقة بكافة اشكاله، منها السلام ومنها الحرب، ولا غيرها مهما تفرعت أو تشعبت قضايا طارئة.

ولكن، المفاجأة "التاريخية" السلبية جدا، هو ان قمتين من القمم الثلاث تجاهلت كليا اسم فلسطين، وليس قضيتها فحسب، بل غابت القدس بكل ما لها من حضور سياسي – ديني ووجداني في ضمير الأمة، التي كان قلبها ينبض حضورا ثوريا من المحيط الهادر الى الخليج الثائر، وكأنها باتت نسيا منسيا حتى رئيس فلسطين بصفته التمثيلية ومكانته السياسية تم التعامل معه كرئيس درجة ثانية، بروتكولا دون النظر للقيمة السياسية لما يمثل، تأكيدا لهامشية فلسطين القضية – والشعب في الذهن الرسمي العربي.

غابت القضية المركزية في الصراع الإقليمي، لصالح قضية خطيرة وهامة أيضا تتعلق بالسلوك الإيراني المعادي لدولة الخليج، وما يشكله من فتح حالة توتر كبير تستفيد منها الولايات المتحدة بالحد الأقصى، وهو ما غاب كليا عن القيادة الإيرانية وتحالفها متعدد الأطراف، بأنها تساعد عمليا المشروع الأمريكي الاستعماري، بعيدا عن كل الضجيج اللغوي.

وللأسف لم نلمس أي رد فعل غاضبة او معاتبة من رئيس فلسطين ووفده المرافق لا تصريحا ولا تلميحا عن ذلك التغبيب الكارثي، بل ان مرافقي عباس السياسيين تفرغوا لتوزيع صوره وبعض من خطابه، وكأنه قام بفتح عظيم ان يقول عن قضية الوطن ما قال، انحدار وانحطاط مركب شهدتهما قمتي مكة (الخليجية والعربية)، وصمت يجب حسابهم عليه ممن يدعون أنهم ممثلين لفلسطين.

وجاءت قمة مكة "الإسلامية" لتنصر فلسطين، عبر اعلان هام سياسيا، حتى لو كانت رصا لعبارات لن ترى النور والتطبيق يوما، لكنه بيان أعاد الأصل السياسي في الصراع الى مكانته الأم، وسيطرت كليا على مجمل مفاصل الإعلان المكي للقمة الإسلامية، كرسالة لواشنطن وتل أبيب، ان الفرح الهستيري الذي حدث لهم جراء تغييب فلسطين لن يطول أمده، بل ولن يتمكن كائن من كائن على فعل ذلك، حتى ولو نجح البعض الجهول سياسيا، بعض الوقت، خاصة مع هزالة الحضور والتمثيل الرسمي الفلسطيني، الذي كان "صفرا حافظ منزله" في التمثيل والتفاعل.

نعم هزمت فلسطين بهدفين لهدف في القمم الثلاث، وخسرت هيبة التمثيل الذي هو من هيبة القضية، لكنها لن تطول كثيرا، وربما يكون لتلك الهزيمة أثر معاكس ليس في فلسطين وحدها، بل في منطقتنا رغم كل ما تعيشه من حراكات ملتبسة الهوية والهدف.

لقد كشفت تلك الهزيمة الكبيرة، أن التأثير الفلسطيني على مسار الرسمية العربية وصل الى نقطة الاختفاء، نتاج الحالة الذاتية التي أنتجتها النكبة الثالثة (نكبة الانقسام – الشرذمة)، والأداء السياسي الذي يمكن اعتباره الأكثر رداءة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965 برصاصة قوات العاصفة. (تذكروا دوما ما قالته الأوساط الإسرائيلية بأن الانقسام هو الهدية الأهم للكيان في العشرات سنوات الأخيرة).

الهزيمة السياسية في القمم الثلاث، هي رسالة الى الداخل الفلسطيني، ان الوقت لم يعد كما كان يوما، وبدأ يعمل بأسرع من كل الحسابات معاكسا للرحلة الفلسطينية.

هزيمة قمم مكة جرس إنذار للكل الفلسطيني، ان استمرار المشهد بقواه ومواقفهم وسلوكهم سيقود حتما الى تحقيق "الحلم الصهيوني التاريخي" فوق أرض فلسطين، ليس بإقامة "دولة اليهود" فقط بل بتدمير الكيانية – الهوية الفلسطينية، ورميها من جديد في تيه بلا ملامح.

هزيمة قمم مكة هي جرس إنذار، أن الوقت هو السيف يتطلب "انتفاضة ذاتية فلسطينية" قبل انتفاضة على العدو المركب، انتفاضة تصويب مسار سياسي وأدوات وخلق قيادة تدرك ان القضية الوطنية ليست هواية يمارسها البعض الحزبي...أو تاجر سياسي مسافر بهدفه خارج حدود الوطن.

بلا تردد أنه وقت "قيادة سياسية جديدة"، تدرك أن الوطن ليس حقيبة حزبية مالية...

ملاحظة: نصيحة الى قيادتي حماس والجهاد، أوقفوا تصريحاتكم "الصاروخية"، كونها أصبحت مسخرة، كل تصريخ صاروخي تخسرون معه بقوة الصاروخ ذاته... احتفظوا بها الى يوم الضرورة لو كان هناك ضرورة!

تنويه خاص: حسنا فعل د. محمد أشتية رئيس حكومة رام الله بإرسال قرار رواتب الوزراء الى الرئيس عباس للبت فيها، لكن لو قررها الرئيس هل ستنفذ، وفي حال رفضه، هل ستعاد الأموال التي صرفت باطلا...ننتظر!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط