لا يسعنا في هذا المقام الا ان نتحدث قدر المستطاع وبناءا على الالتزام والانضباط بالموقف العام للسلطة الوطنية الفلسطينية اتجاه القضايا الراهنة والمستجدة على الساحة الفلسطينية ، لذلك سيكون حديثنا بمثابة سؤال وجواب كي نستطيع ان نصل للمراد بقليل الحديث !!!
السؤال الاول / ما هي القنبلة التي سوف يفجرها فخامة الرئيس المبجل / محمود عباس " ابو مازن " في خطابة نهاية الشهر الحالي امام الجمعية العمومية للامم المتحدة ؟؟!!
بعد مرور ثلاثة وعشرون عاما تقريبا على اتفاقية اوسلو وصل الطرفين الفلسطيني والصهيوني لطريق مسدود وذلك بسبب تفرد الولايات المتحدة الامريكية بالقرار عالميا ووقوفها بجانب الاحتلال الصهيوني الاستيطاني بكل قناعة واقتدار كون اللب الصهيوني هو المسيطر فعليا على صنع القرار الامريكي والذي يصب دوما لصالح الكيان الصهيوني ظالما او ظالما !!! من وحي ذلك كان التعنت الصهيوني المستمر المنقطع النظير والضارب بعرض الحائط لكافة القرارات الدولية التي تساند وتساهم وتؤيد قوة الحق الفلسطيني ، لذلك ستكون القنبلة التي سوف يفجرها فخامة الرئيس / ابو مازن في خطابه نهاية الشهر الحالي امام الجمعية العامة للامم المتحدة هي تجميد وليس الغاء اتفاقية اوسلو التي على اساسها أسست السلطة الوطنية الفلسطينية على ارض الضفة الغربية وقطاع غزة ، التي وصلت لمرحلة سلطة بدون صلاحيات جراء الغطرسة والتعنت الصهيوني على الارض !!! والهدف من وراء ذلك هو الوصول لاتفاقية تنشيطية لاتفاقية اوسلو ولكن بضمان دولي مجمع عليه بعيدا عن الارادة الامريكية المنفردة والغير نزيهة والتي لا ترى الا بالعين الصهيونية !!! اما بخصوص التنسيق الامني بين السلطة الوطنية الفسطينية والاحتلال الصهيوني سيتم الغائه بالكامل وسيتحمل مسؤوليتة الجانب المصري والاردني من خلال انشاء غرفة امنية مشتركة ستكون بمثابة حلقة الوصل بين السلطة الوطنية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني الغاشم !!!
السؤال الثاني / لماذا كل هذا الاصرار والتحدي الامريكي والصهيوني بالتمسك بعدم الخلاص من انقلاب حركة حماس في قطاع غزة ؟؟!!
للاجابة على هذا السؤال بكل امانة يجب ان نعي جيدا بان الخطة الامريكية الصهيونية الاخوانية القطرية التركية الايرانية هو الاصرار على بقاء قطاع غزة مرتهن ارتهانا كليا تحت سيطرة حركة حماس الانقلابية !!! والسبب الرئيسي يتبلور بمدى الاهمية القصوى من قبل المذكورين اعلاه من خلال اهتمامهم القاطع بالمحافظة على المصالح الامريكية في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والامة العربية بشكل خاص مضافا لذلك المحافظة على الامن الصهيوني المقدس ، بمجرد وجود حركة حماس الانقلابية مسيطرة على قطاع غزة فهذا يعني ان الساحة الفلسطينية ستبقى متفرقة وضعيفه والاهتمام لا يخرج عن المستوى الضيق في التفكير الا وهو كرسي الحكم بين الاطراف المتنازعة او المتخاصمة بل المتصارعة !!! باعتقاد المذكورين اعلاه بانه لو تم الخلاص من انقلاب حركة حماس من على الارض ستدفع الفلسطينيون للوحدة الوطنية الداخلية مما يعرض ذلك امن الاحتلال الصهيوني للخطر !!! من وحي ذلك كان الاصرار من قبلهم للابقاء على حركة حماس مسيطرة على قطاع غزة بقوة الامر الواقع وبقوة السلاح الشيطاني !!! وما المعارك السابقة بين الاحتلال الصهيوني وحركة حماس ما هي الا لتثبيت سياسة التلميع المخطط والمدروس لها لاجل اعطائها الصك الوطني المقاوم الخالص امام الشعب الفلسطيني كون المتضرر فقط لا غير هو الشعب الفلسطيني وليس سواه !!!
السؤال الثالث / ما هي التطورات الامنية المتفق عليها صهيونيا وحمساويا في الايام المقبلة ؟؟!!
تحدثنا سابقا بان هناك سيكون ردة فعل صهيونية وحمساوية في الفترة السابقة منعا لعقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في موعده ، لكن كانت القيادة الفلسطينية على مستوى العلم والدراية الامنية الكاملة بالخطة الصهيونية والحمساوية التي سوف تجلب الويلات على ابناء شعبنا الفلسطيني فكان القرار بتأجل عقد المجلس الوطني الفلسطيني ( أمنيا وليس سياسيا ) !!! فانكسرت ارادة الاحتلال الصهيوني والحمساوي جراء هذا التأجيل المفاجئ ، فلم ييأسوا بني صهيون وحماس ففكروا ودرسوا وخططوا لقلب الطاولة داخل الساحة الفلسطينية من جديد لاجل منع فخامة الرئيس / ابو مازن من القاء الكلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية الشهر الحالي ، والتي تشكل خطرا على اسرائيل وحماس في آن معا ، فكانت كلمة السر هي القدس ، من خلال الاعتداء عليها من قبل المستوطنين بشكل سافر مما يستدعي ذلك لخلط الاوراق على الساحة الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية وصولا لمنع هذا الخطاب التاريخي والمهم للقضية الفلسطينية برمتها !!! وما التصريحين المتلازمين الخطيرين من قبل المسؤولين الحمساويين لهو اكبر دليل على صدق حديثنا .. التصريح الاول / من قبل المسؤول في حماس الذي يدعى / فتحي حماد عندما قال امام حشد شعبي بعد صلاة الجمعة الموافق 18 / 9 / 2015
فتحي حماد: نعلن سحبنا لكل الإتفاقيات التي تُلزم مجاهدينا بالهدوء
أمد/ غزة : ( قال القيادي في الحركة حماد:" نعلن من اليوم سحبنا لكل الإتفاقيات التي تُلزم مجاهدينا بالهدوء ولسنا ملزمين بها وسنحرر الأقصى في ثلاث سنوات مروراً بعسقلان و بيتونيا و بئر السبع", وتابع حماد:" نستنفر كل الدول والشعوب لنصرة المسجد الأقصى، والاحتلال لن يستطيع إحكام السيطرة على الأقصى مهما فعل )
اما التصريح الثاني للمسؤول في حماس في نفس اليوم والتاريخ الذي يدعى / اسماعيل رضوان عندما صرح ( بان كافة الخيارات مفتوحة امام المقاومة للرد على الاحتلال الصهيوني )
والايام المقبلة ستشهد تصعيد صهيوني و حمساوي خطير وغير مسبوق للوصول الى مرادهم الشيطاني الا وهو منع فخامة الرئيس / ابو مازن من القاء الكلمة التاريخية امام الجمعية العامة للامم المتحدة ومنع رفع العلم الفلسطيني على مبنى الامم المتحدة !!!
ملاحظة / لا تغضب وتطوي شراعك لمجرد ان الريح لم تطاوعك .. فكل الغرقى لو تعلم فعلوا ذلك !!!
مع بالغ التحيات الامنية