الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية

قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-04-10 | 08:44

يبدو أن الإدارة الأمريكية تحرص من وقتٍ لآخر على أن تذكرنا بأبطالنا ورموز مقاومتنا، وأن تعيد بقوائمها التي تسميها سوداء وتصفها بالإرهاب، الألق والبريق إلى رموزنا المقاومة، وأبطالنا الشجعان، ورجالنا الأماجد الكرام، وقادة صفوفنا الأوائل، القابضين على جمر المقاومة، والثابتين على حق الوطن، والمتمسكين بثوابت شعبهم وحقوق أهلهم، والرافضين لخيارات الاستسلام وعروض التسوية والسلام، والصامدين أمام محادل التهديد وأساطين الوعيد، وكأنها بقرارها المتجدد تنفض عنهم غبار المعارك، وما علق على أجسادهم من أوضار المواجهة وآلام التحدي والصدام، وتقدمهم إلى الشعب والأمة من جديد، بثوبهم الوطني الجميل القشيب، أنهم يستحقون قيادتكم، ويستأهلون مكانتهم، ويحق لكم أن تتمسكوا بهم وأن تحرصوا عليهم، وأن تدافعوا عن قضيتهم، وألا تتأخروا عن نصرة ما يقاتلون من أجله، ويضحون في سبيله.

فهم الذين ضحوا بالكثير ليستحقوا هذه الصفة، وتخلوا عن المغريات ليندرج اسمهم ضمن هذه القوائم، وفرطوا بأنفسهم وأسرهم وعائلاتهم ومتع الدنيا وبريق السلطة اللامع، واكتفوا بالعيش في الأنفاق تحت الأرض، أو خلف الكواليس بعيداً عن الأنظار، ليصبحوا بعد حينٍ ضمن كوكبةٍ من الرجال المطلوبين لمحاكم الظلم الدولية، والمدرجة أسماؤهم ضمن قوائم البغي الأمريكية والعدوان الغربية، لأنهم انتصروا لقضيتهم، وثاروا على ظالمهم، وأصروا على مواجهة عدوهم وتحدي صلفه وهزيمة كبريائه، وصمموا على نيل حريتهم، وتحقيق استقلال بلادهم وكرامة شعبهم، أياً كان ثمن الحرية وضريبة الكرامة والاستقلال.

تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية ومعها دولٌ أوروبية تابعة وأخرى مقلدة، أنها بهذا الإجراء إنما تفض الشعب الفلسطيني من حول من أدرجتهم ضمن قوائمها، وصنفتهم إرهابيين وفق معاييرها، وأنها تبعد الناس عن طريقهم، وتعزلهم عن محيطهم، وتجعلهم وباءً يفر شعبهم من أمامهم، ويخشى مواطنوهم الاقتراب منهم، أو التأسي بهم والتعلم منهم، أو أنها تدفع الشعوب العربية والإسلامية للتخلي عنهم، والتضييق عليهم، والتعاون معها في القبض عليهم واعتقالهم، وتسليمهم لها لمعاقبتهم ومحاكمتهم، ولعلها تأمل من قراراتها المعممة وتوجيهاتها الملزمة أحياناً، الضغط على قوى المقاومة الفلسطينية عموماً والتضييق عليهم، ومحاربتهم وتجفيف منابعهم وفرض الحصار عليهم، تمهيداً لقبولهم بما تريد، ونزولهم عند ما ترى.

تدرك الإدارة الأمريكية وغيرها من الدول المارقة مثلها والمتعاونة معها، أن هؤلاء القادة ليس عندهم ما يخافون عليه أو يخشون من ضياعه، فلا حساباتٍ بنكيةٍ لهم في بنوكهم الوطنية فضلاً عن بنوك الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا ودول أوروبا الغربية، فهم يعيشون تحت الحصار في الأرض الفلسطينية المقدسة، ولا يسافرون ولا يغادرون، ولا يخرجون منها إلى غيرها ولا يتفسحون في سواها، فدول الجوار لا تستقبلهم، والعدو يتربص بهم ولا يسمح لهم بالسفر والمغادرة، فهو إما يعتقلهم أو يغتالهم، أو يبقيهم تحت الحصار وقيود الإقامة الجبرية العامة التي تكاد تشمل الشعب كله.

أولئك القادة الذين تدرج الإدارة الأمريكية أسماءهم يعرفون أن معركتهم مع العدو قائمة ومفتوحة، وهو يتابعهم ويراقبهم، ويعرف أخبارهم والكثير من أسرارهم، ولهذا فهو أكثر من يعرف أنهم لا يملكون من الأدوات التي تستغلها الولايات المتحدة الأمريكية في عقابهم أو للضغط عليهم شيئاً، فلا أموال في البنوك يدخرونها، ولا طائراتٍ يستقلونها ورحلاتٍ يسافرون فيها، فأي حساباتٍ ماليةٍ هذه التي سيجمدونها، وأي أموالٍ هذه التي سيضعون أيديهم عليها ويصادرونها، وأي رحلاتٍ تلك التي سيضعون عليها أسماء المقاومين على قوائم الترقب والمتابعة لانتظارهم واعتقالهم.

أم أن الولايات المتحدة الأمريكية بقوائم وزارة خارجيتها تمهد الطريق أمام العدو الإسرائيلي ليقتل ويغتال، ويشرع جرائمه ويبيح عدوانه، فهم يصدرون القوائم التي يسمونها إرهابية، ويعممونها على الدول والحكومات، وأجهزة الأمن والمخابرات، ويطلبون منها التعاون معها وتنسيق المعلومات مع مخابراتها، تحت طائلة المسائلة والعقاب، في الوقت الذي تصدر فيه سلطات الاحتلال قوائمها السوداء، وتضع فيها أسماءً وصوراً، وتعلن أنها تنوي اغتيالهم وتعمل على تصفيتهم، وتضع علامة إكس على من تتمكن من تصفيته، وعلامات استفهامٍ على من تتوقع الوصول إليه والنيل منه، وتبدي فرحها حال نجاحها، ولا تخفي تصميمها وإراداتها وعلى مواصلة مخططاتها، التي يباركها كيانهم، ويصادق عليها رئيس حكومتهم، وينفذها وزير حربهم ورئيس استخباراتهم.

أصبح الفلسطينيون بسبب مقاومتهم ونتيجةً لصمودهم، وعقاباً لهم على ثباتهم، أسماءً مطلوبةً وشخصياتٍ ملاحقةً بين قائمتين سوداويتين ظالمتين، تصدرهما دولتان عدوتان، معتديتان عاتيتان قاتلتان مجرمتان، ظالمتان باغيتان، أولاهما الولايات المتحدة الأمريكية، الراعية الأولى للإرهاب، والحاضنة لأكبر دوله، والداعمة لأعتى مجرميه، وهي المتغطرسة بقوتها، والعاتية بجبروتها، والمعتدية بتفوقها، فتراها تصنع المعايير التي تريد، وتضع المقاييس التي ترغب، وتصنف الأمم والشعوب وفق ما تريد وترغب، وحسب مصالحها معها ومنافعها منها، وعلى أساس ودها لدولة العدوان الأكبر "إسرائيل"، وقربها منها أو بعهدها عنها، ومعاداتها لها أو صداقتها معها، وحربها عليها أو سكوتها عنها وسلامها معها.

تخطئ الولايات المتحدة الأمريكية إذا ظنت أن قراراتها ستخيف المقاومة الفلسطينية وستردعها، وستدفع قادتها إلى الاختباء والانزواء، والتراجع والانكفاء، والبحث عن الوسطاء والصفقات والحلول والمخارج، فهؤلاء لا يتطلعون إلى كسبٍ تعرضه أمريكا أو يخافون من تهديدٍ تلوح به حكومة العدو، وهم يعرفون أن الإدارة الأمريكية لن تتوقف عن إصدار قوائمها وتجديدها، وتهديد شعوبنا والتلويح بالقوة ضد أمتنا، لكنها مقاومة لا تنكفئ ولا تنطفئ، ولا تخنع لهم ولا تخضع لإرادتهم، ولعل من الأفضل لهم أن يطووا صحيفتهم، ويتوقفوا عن نشر قوائمهم، لأنها بكل تأكيد لن تحقق مرادهم، ولن تلبي أغراضهم، وسيبقى المقاومون يتوالدون تباعاً، وسيتعاور القادة المواقع والأمانات، حتى يتحقق النصر، ويبلج الفجر.

ولعلهم نسوا أن هؤلاء الأبطال إنما هم أبناء هذا الشعب، وجزءٌ كريمٌ من نبات أرضه الأصيل وغرسه المبارك ونسيجه الوطني العريق، وهم رعيلٌ من الأمة، وجيلٌ قد تسلم الراية ممن سبقهم، فلا تخيفهم التهديدات، ولا تعنيهم القوائم والتعميمات، ولا تربكهم الملاحقات والبيانات، فهم قد وطنوا أنفسهم على إحدى الحسنيين، إما النصر وإما الشهادة، ومن كان قبلهم وسبقهم إلى الشهادة، قد علمهم أنهم في هذه الدنيا جنودٌ مقاومون، وحراسٌ مخلصون، يدافعون عن وطنٍ، ويقاتلون عن حق، ويتطلعون إلى نصرٍ عتيدٍ أو إلى شهادةٍ كريمةٍ.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط