تاريخ النشر: 2019-01-07 | 15:10
تاريخ النشر: 2019-01-07 | 15:10
أمد/ غزة - متابعة : حين يثور الشعب المظلوم على ظالميه ويحاول استرداد بعض من حقوقه يبدأ الاحتلال الإسرائيلي بسلسلة إجراءات تهدف لتحطيم معنوياته والانتقام من رموزه وعلى رأسهم الأسرى في سجونه.
وبعد تقديم مشاريع قوانين عنصرية مثل قانون إعدام الأسرى وقانون منع تكاليف العلاج عن المرضى والمصابين منهم؛ وأقدّم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان قرر اعتماد الحد الأدنى من متطلبات الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية، بعد اعتماد توصيات لجنة فحص ظروف السجناء، تمت الموافقة على الحد الأدنى من متطلبات الأسرى الأمنيين ومن ضمنها، وقف توزيع السجناء على الأقسام بناء على رغبتهم وفقا للانتماء التنظيمي حماس أو فتح أو غيرها.
وأيضاً من بين القرارات، تقليص الأموال التي تودعها عائلات الأسرى لذويهم السجناء، ووقف الودائع من قبل السلطة الفلسطينية، ومنع طهي الطعام في أقسام وأجنحة السجن، ووضع صنابير الاستحمام "الدش" خارج الأقسام منعا لهدر المياه وسيتم وضع شروط لاستخدام المياه بالإضافة إلى ذلك سيكون وقت استخدام واستهلاك كل سجين "محدود"، كما سيتم التعامل بشكل فردي مع السجناء.
ردود الفعل
أكد مدير مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة، أن الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة ستواجه سلسلة العقوبات التي أعلن عنها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان بكل امكانياتها، وأن السجون سوف تشهد حالة من الانفجار عند تطبيق تلك العقوبات.
وقال حمدونة لـ"أمد للإعلام": "القضايا التي أعلن الوزير أردان على سحبها لم تكن منة أو منحة من سلطات الاحتلال، وأنها تحققت بالكثير من الدماء والاضرابات المفتوحة عن الطعام وتراكم الخطوات النضالية التي كلفت الأسرى الكثير من التضحيات، علاوة على أنها جزء من حقوق الأسرى الأساسية والإنسانية التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية وخاصة الصليب الأحمر الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بمواد وبنود اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحقوق الأسرى والأسيرات، محذراً من نتائج تلك العقوبات في حال تنفيذها.
من جانبها، ذكرت الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إنها تواجه حربًا شرسة وبداية لانتفاضة معتقلات سيخوضها الأسرى مسلحين بإيمانهم ووعيهم وثقته بالله ثم بجماهير الأمة وشعبنا.
وأوضحت الحركة أن الأسرى يتعرضون لمستوى ومرحلة جديدة من القمع تهدد حياتهم، مبينة أنهم لم يتلقوا يوماً شروط حياة تلامس الحد الأدنى من المعايير الدولية ولا حتى القانون الإسرائيلي.
وتابعت: "إن إعلان الاحتلال في التصعيد ضدنا يأتي في إطار الاستخدام من قبل حكومة العدو في دعايتهم الانتخابية، واستهدافنا يأتي في إطار الحرب الدائمة ضدنا كشعب فلسطيني في كل الساحات".
وأشارت إلى إننا نحن الأسرى وأمام هذا الإعلان وما سيتبعه سوف نقف موحدين لصد الهجمة مسلحين بوعي وحدة وطنية حقيقية، ولذلك ندعو جماهير شعبنا في كل مكان وقوى العمل الوطني والإسلامي إلى دعم تحركنا ومساندتنا بالفعل على الأرض".
وبدورها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، سنتصدى بكل عنفوان للإجراءات الجديدة بحق الحركة الأسيرة، من خلال حالة مواجهة واشتباك يومية، فهناك حالة وحدوية نضالية عارمة داخل السجون اتخذت موقفاً موحداً يؤسس لبرنامج مواجهة شامل يضم عموم قوى العمل الوطني والاسلامي داخل الحركة الأسيرة، ونحن في منظمة الجبهة بالسجون وضعنا كل كادرانا وإمكانياتنا في خدمة هذه الوحدة الميدانية التي ستتصدى لهذه الإجراءات.
وطالبت الجبهة كافة قوى العمل الوطني والاسلامي إلى تشكيل هيئة دعم نضالي وطني للحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني والخارج لصياغة برنامج مواجهة شامل ضد الاحتلال على الأرض.
وشددت على أن قضية الأسرى قضية وحدوية بالأساس، داعيةً الكل الوطني إلى الارتقاء لمستوى الاستهداف والعمل بشكل وحدوي وطني، وتهيئة المناخات الإيجابية من أجل مواجهة هذه الهجمة على شعبنا عامة والحركة الاسيرة خاصة.
وأعلنت عن أن منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال وكافة هيئات العمل الوطني والاسلامي داخل قلاع الأسر حالة الطوارئ القصوى استعداداً لمواجهة الهجمة الإسرائيلية على الأسرى، واثقون بأننا بصمودنا وبإرادتنا سنهزم إجراءات الاحتلال الإجرامية.
ومن جهته، قال مدير مؤسسة أنصار الأسرى جمال فروانة، إن الأسرى يتدارسون طرق للرد على الخطوات التصعيدية التي يمارسها الاحتلال بحقهم كرد على توصيات لجنة أردان، متوقعاً أنه ما لم تتراجع اللجنة عن توصياتها سيكون هناك خطوة ربما تفوق الإضراب المفتوح عن الطعام، ولن يستسلم الأسرى بحسب ما ذكروه في البيان الأخير، ولن يقبلوا بالعودة إلى نقطة الصفر.
وشدد فروانة على وجوب التفكير بآليات وأدوات جديدة لإيصال قضية الأسرى إلى المجتمع الدولي وتحويلها إلى قضية نضال يومي، فلا يكفي ذكرهم في المناسبات الخاصة، ولا بد من الوقوف أمام مسئوليتنا المتمثلة في تحرير الأسرى وإنهاء معاناتهم، مردفاً "الشعب يعتز بأسراه ويعتبرهم رموز، لكننا بحاجة إلى تفعيل هذا التضامن الشعب، وهو جاهز للتعاطي مع قضايا الأسرى بدليل الهبات التي تحدث في كل مرحلة خطر، الجهد مبعثر، موسمي، روتيني".
وأضح أن هناك الكثير من الخطوات وأبرزها الإضراب المفتوح عن الطعام، والعصيان الشامل، وبعض الأساليب المعهودة مثل إرجاع وجبات الطعام، وعدم الخروج للفورة والزيارة، كل هذه السياسات نتج عنها سابقًا انجازات وانتزاع حقوق وهي الحد الأدنى مما نصت عليه المواثيق الدولية، وفي الأصل يجب أن تحقق بدون تضحيات.
وأشار أن الأسرى يوصلون رسالة بأن كفى انقسام واقتتال، لازالت القدس تهّود، والضفة تُلتهم بالاستيطان، وآن الأوان للتفكير باستراتيجيات جديدة لتحرير أسرانا وأوطاننا.
ولفت إلى أن دخول كريم يونس أقدم أسير في العالم الأحد، عامه ال37 في السجون يعني كم كبير من الألم والصعوبة، خاصةً في ظل وجود أكثر من 48 أسير أمضوا أكثر من 25 عامًا داخل الأسر.