تاريخ النشر: 2016-11-12 | 08:55
تاريخ النشر: 2016-11-12 | 08:55
من يراقب عن كثب الحالة الفتحاوية على الساحة الفلسطينية يستشعر مباشرة أن هناك حالة من الشخصنة فاقت كل تصور بشري .
وأن هناك تاريخ لثورة يتآكل بين أنياب الرئيس محمود عباس ضارباً بعرض الحائط كل ما يمكن أن يوقف خروجه الآمن من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية ، لم يلتفت مطلقاً لكل المبادرات التي من شأنها تضميد الجسد الفتحاوي ولا إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الذهب إلى مصالحة فلسطينية والملاحظ أن المشروع الوطني برمته أصبح أجندة مهملة في حسابات السيد الرئيس ، وكل مقومات الصمود ذهبت أدراج الرياح
والثوابت أصبحت عبارات لا يجيد التلفظ بها على المنابر وفقد كل المنابر الذي من الممكن أن ينادي من على مسارحها بصموده من أجل الثوابت .
ومن أجل تمتين الجبهة الداخلية ليستطع مجابهة كل المخططات التي من شأنها القضاء على مشروعنا الوطني ، خسر الفصائل ، خسر شعبيته في عقر داره وأقصد هنا فتح الذي كان من الممكن أن يراهن على قوتها ووحدتها ، خسر الدول العربية برهاناته الشخصية ، خسر الساحات الخارجية ، لم ينتبه مطلقاً إلى أفعاله التي باتت تحتاج إلى مراجعة ، إلى التوقف برهة والوقوف أمام مرآته، ولا أعلم حقيقة بعد تلك المجزرة الإنسانية ## مجزرة الرواتب ## بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، والذي يفعلها دون أن يهتز له جفن .
ما هي الرسالة الذي يجب أن تصل أبناء شعبه ، ألم يسمع مطلقاً عن الديمقراطية ، ألم يتعرف على سياسة الزعيم ياسر عرفات ، ألم يقرأ مطلقاً عن حرية الرأي ، ألم يكن أن في فتح رجال لا يصمتون على الخطأ ، ألم يكن يعرف أن في فتح رجال عشقوا فتح ، انتموا إلى فكرها ،،،
إلى تاريخها ،،،إلى رعيلها الأول الذي أسس ثقافة البندقية والرأي ، ورغم كل تلك الإخفاقات وتلك التجاوزات
يذهب إلى الدخول في آتون إنتخابات المؤتمر السابع ، ليستبدل الصمت بالصمت غير آبه بتاريخ تلك الحركة التي أسست للنضال الفلسطيني ، والتي كانت ومازالت طليعة وحارسة المشروع الوطني ، ونتسائل هنا إن كنت مازلت تمتشق مقص الحركة بيدك ، فما هي المخرجات الذي ستخرج بها ،إن كانوا أعضاء اللجنة المركزية لم يستطيعوا أن يوقفوك أو ينصحوك بالتوقف عن مسيرة الظلام الذي أدخلت شعبك بها
فهل تستطيع أن تأتي رجال يستطيعوا أن يقولو لكَ كفى ، هل ستنتقي مجموعة من المستشارين ليستطيعوا ترميم ما تم هدمه على كل المستويات .. سواء مع الأقليم .. أو على صعيد المصالحة الفلسطينية ، والذي من الممكن أن تجعل شعبك يبدأ بداية جديدة وعهد جديد
يحاول أن يستعيد قوته وكرامته موحداً صامداً معداً نفسه إعداداً بمستوى يليق بفلسطين وتضحياتها .
السيد الرئيس أبو مازن ...
أمام كل ما سبق يجب أن تتوقف وتفكر وأمام كل ما سبق دحلان القائد الفتحاوي الذي شخصنت معه خلافك إلى حد الجنون ، تنامت شبكة علاقته ، وجذوره في الأرض الفلسطينية بدت ناصعة البياض ..
فتح كفه لأبناء شعبه ، وقف عند مسؤولياته وتحسس آلام وإحتياجات شعب يتطلع إلى حريته ، وإلى العيش الكريم .
استثمر علاقاته مع كل الدول الصديقة ليس من أجل أن يعود إلى فتح كما خيلوا لكَ من لم يستطيعوا أن ينصحوك ، بل لأنه من هذا الشعب ، من مخيماته ومن زقاقه . من رحم أنجبه بينهم .
الرئيس أبو مازن ...
أنت على يقين أن الدحلان قائداً مختلفاً ويخظى بشعبية لا يمكن لها أن تتنازل أو تستسلم لإختطاف فتح أو السعي لشرذمة فتح ، وأنتّ على يقين أن شخصاً غيره لرحل عنكَ وعن فتح بعيداً ، لكنه واثق تماماً بمسيرته منذ بداية الثمانيينات إلى يومنا هذا
الرئيس أبو مازن ..
مازال لديك الوقت فيما تبقى لكَ من تاريخ في هذه الحركة العظيمة ، وبما لكَ من ذكريات مع القادة العظام
لتصحيح المسير وعدم حرف البوصلة أكثر ، واتخاذ القرارات المصيرية يحتاج إلى شجاعة مقاتل