تاريخ النشر: 2018-03-29 | 19:04
تاريخ النشر: 2018-03-29 | 19:04
انها ليست كباقي من عرفت وسمعت انها النكهة الخاصة ذات الوقار الخاص والهيبة التي لم ارى مثيل لها ، انها عشقي الذي لا ينتهي انها الحب الحقيقي الوحيد والاوحد ، هي من اعطتني هوية هي من نسبتني الى الماضي العريق الذي حين يذكر تقف له كل الهامات والقامات وتنحني امامه كل الاعمال والمبادرات هي وحدها من تستحق وهي وحدها العنوان وهي وحدها التي تمنح دون ان تنظر منك ردا او كلمة شكرا .
هي سيدة الكون كله باقية في روحي الى الابد حتى آخر الزمان هي من ستعطيني ذات يوم نظرة الوداع الاخيرة وترسل من يغطي نعشي بهويتها وهي وحدها من ستحتضن جسدي دونما شريك حتى يأمر الله . انها سيدة الارض ام البدايات وام النهايات انها فلسطين .
في الذكرى ال 70 ليوم الارض لا طريق امامنا الا مزيدا من العمل لنيل حقوقنا المشروعة ان يوم الارض له العديد من الدلالات المهمة في حياة شعبنا الفلسطيني ، انه اليوم الاول الذي اعلن فيه اهل فلسطين في الداخل المحتل عن انتفاضتهم التي اجبرت العدو على التراجع عن ضم الاراضي التي كان قد وقع على مصادرتها في الداخل انه يوم يؤكد في كل عام بل كل يوم اهلنا واخوتنا في الداخل المحتل بأن هذا الخزري الصهيوني ليس الا عابر سبيل ، وان عبوره هذا لن يكون مفروشا بالورود ولا مرحبا به طالما ان هناك فلسطيني واحد على هذه الارض وعلى هذه الحياة .
ان يوم الارض هو ايضا تأكيد على ان اللاجئين والمهجرين والنازحين لن ينسوا ابدا ارضهم سواء كانوا داخل فلسطين او خارجها هي رسالة دائمة بانك ايها المحتل لن تهنئ في يوم من الايام طالما ان شعبي مشرد وطالما انك مستمر في عدوانك .
ليس أدل على ذلك من طفلة تصفع كل يوم جنديا وليس أدل على ذلك من اجيال لم ترى فلسطين ولكن فلسطين محفورة في قلبها في عقلها في وجدانها .
في يوم الارض ارفع القبعة لمشاهد عديدة لكل اولئك الذين زرع في وجدانهم معنى الارض والوطن وانني احزن لكل اولئك الذين يستغلون هذه الايام لتعزيز وجود حزبي او ما شابه .
ان معركتنا مع الاحتلال طويلة انها معركة الوجود ، ان هذه المعركة لا يمكن ان تنجح ولا ان تنتصر الا في حالة واحدة فقط هي الايمان بان وحدتنا هي اساس نجاحنا وانتصارنا . وان شكلنا الحالي لن يوصلنا الا لمزيد من التهلكة والضياع ومزيدا من الاتهامات والمناكفات .
كل التحية والتقدير لكل من اعطى الارض التي تشهد شقائق النعمان فيها على اهلها الذين جعلوا دمائهم فداء لها والى الذين ضاعت اعمارهم خلف القضبان ز والى كل من يؤمن باننا لحتما عائدون ومنتصرون .