تاريخ النشر: 2020-12-28 | 09:11
تاريخ النشر: 2020-12-28 | 09:11
الشعب الفلسطيني يحترف إستخدام أسلوب "وين ودانك يا جحا" في طرحه لمعظم أفكاره وكافة أشكال تعبيره عن إنتقاداته للواقع الذي يعيشه؛ وهذا يعود لعدة أسباب أبرزها تقديس هذا الشعب لبعض الأشخاص الذين يتواجدون في مواقع قيادية وصفة القيادة من هؤلاء الأشخاص براء.
أشعر بالشفقة على ذلك المفكر الذي يقوم بالحديث عن أفكاره على أمل أن تصل هذه الأفكار لذلك الشخص الذي يحمل صفة قائد !!!! لقد وصلته أفكارك يا صديقي ولن يتغير شيء فالواقع المحيط بهذا "القائد" والتركيبة التي تتحكم بهذا الواقع جعلته يتمنى تطبيق هذه الأفكار كما تتمنى أنت ذلك؛ لكنه العجز الخفي الذي يفهم أسراره وخباياه جيدا قلة قليلة من أصحاب الخبرة في هذا الوطن.
ماذا تنتظرون من قائد مكبل بإتفاقيات مع هذا العدو؛ قائد عاجز عن إنهاء الإنقسام على أقل تقدير بين أبناء الشعب الواحد ليس لأنه لا يريد ذلك ولكن لأنه إن قام بذلك سيقوم العدو بإستبداله بقائد إخر جديد يلتزم بالتعليمات كما حدث مع غيره قبل عدة سنوات.
أم أنكم تنتظرون أن يقوم قائد آخر من قادة هذا الشعب بدعم فرص تحقيق الحكم الرشيد وهو القائد المكبل بقوانين الحزب وسياساته الحزبية الخاصة والتي بالكاد تتسع لإستيعاب بعض أبناء هذا الحزب؛ فهل تعتقدون بأن هذا القائد قادر على تجاوز رؤية الحزب الذي جعل منه قائدا؟! بالطبع لا؛ فهذا لن يحدث انه مكبل بل إنه يتمنى تحقيق ما تتمنون تحقيقه بصمت المغلوب على أمرهم؛ في الوقت الذي تتمتعون به أنتم بالقدرة على التعبير عن طموحاتكم وتطلعاتكم بصوت مرتفع يا سادة.
أم أنكم تنتظرون تحقيق أحلامكم من خلال قيادات القوى والفصائل التابعة للحزبين الفلسطينيين الأكبر؛ إنهم يتمنون تحقيق ذلك لكنهم عاجزين بسبب تبعيتهم المباشرة أو غير المباشرة والمرتبطة بمصالح أحزابهم الصغيرة بالحزبين الأكبر في فلسطين.
أم أنكم تنتظرون تحقيق أحلامكم من خلال قيادات أخرى تعيش في الخارج مرشحة لقيادتكم وعلى أمل عودتهم للوطن و نزولهم عليكم ببراشوتات الدولارات؛ إنهم يتمنون تحقيق ذلك؛ لكن تعليمات "المعلم الكبير" لم تصدر بأكثر مما يتمتعون به في الداخل الآن من خلال جمعياتهم الخيرية وغير الخيرية ومختلف أشكال تجمعاتهم التي تستخدم مجموعة من السواتر لتغطية نشاطاتهم الحالمة بأكبر قطعة في الكيكة.
🧶أيها الشعب العاطفي الساذج أنتم ومن خلال كل النشاطات والأعمال التي تقومون بها بهدف إيصال أفكاركم وقناعاتكم لهذه القيادة "منزوعة الصلاحيات" لن تستطيعوا تحقيق أحلامكم بحياة محترمة تحكمها أسس ومعايير وقوانين عادلة؛ انكم تخاطبون قيادات أسرى لإتفاقيات "سياسية" مذلة؛ تخاطبون قيادات أسرى "لأحزاب" تقوم على سياسة "البِخ" التي أدت الى عدم إستيعاب كثر من أبنائها الأقوياء؛ فهل تنتظرون منهم إستيعاب المتمردين على هذا الواقع من خارج الصف!!!.
إذا وما الحل .. الحل بسيط وسهل جدا .. حرروا هذه القيادات من عمليات الأسر الممنهجة التي يتعرضون لها؛ عمليات الأسر التي جعلت منهم أشخاص عاجزين عن إتخاذ قرارات تخدم طموحاتكم وتطلعاتكم؛ قاطعوهم لا "تسحجوا" لهم؛ قاطعوا كل دعواتهم للجلوس معكم من خلال بعض التجمعات التي تستعرضون فيها أفكاركم بكل رخص أمام هذه القيادات المسئولة بالدرجة الأولى عن معاناتكم؛ بهذه الطريقة فقط سيعود هؤلاء القادة لسجانيهم معربين عن إستيائهم الشديد لما يحدث معهم بسبب تلك السياسات التي تم رسمها لهم بشكل أو بآخر؛ فتبدأ إتفاقيات الذل السياسي بالتلاشي؛ وقيود السياسات الحزبية الأثرية بالإنكسار؛ وهكذا وصولا لمرحلة يقودنا فيها كائن من كان من هذا الشعب ولكن على أسس صحيحة نرتضيها لكل إنسان فلسطيني ولهذا الوطن الذي يستحق منا أن نعكس صورة مشرفة تليق بتاريخ وجغرافيا هذه الأض الطاهرة.