عاد رمضان طبيعياً ورشيقاً هذا العام في غزّة .. "رمضان السنة بيجري جراي" علی عكس رمضان السنة اللي فاتت كانت الأجواء مش طبيعيه والسحور مش طبيعي والفطور والناس كانت تآكل بحالها مع أخذ أقصی درجات الحيطة والحذر !! مع إنه قمر الدين هُوَّا قمر الدين والقطايف هيّا القطايف والمتسولين هُمّا المتسولين والمسؤولين هُمّا المسؤولين و"الصواريخ" هيّا "الصواريخ" مع فارق الصوت والصورة "يا زلمة فراقيع بحكيلك .. فراقيع .. هادول الاولاد عاملين كركعه بالحارة" زي هالوقت كنا مآكلين خرة وكانوا خايفين .. خليهم يلعبوا يا زلمه ! الله لا يعيدها هاديك الأيام ، بتتزكروا لما .. ولما .. ولما .. وكبشة لما وكبشة قصف وكبشة دمار و كبشة أشلاء وكبشة صور وذكريات مع كل رشفة شوربه ولما كنا هناك قبل ما يقصفوا البرج ولما كنا راح نموت بالسيارة ولما كانت عيلة أبو صافي سبعة وصاروا تلاتة ولما الزنانة ولما "يا خيبتي" ولما طلعت الصواريخ من ورا المقبرة ولما .. ولما وربطة خبز وربطة حكي وربطة "برم" علی شرشف السفرة والصحبه واللمه .. فرصة كل واحد يحكي اللي بنفسه .. أنا نفسي حدا يقربلي صحن الحمص اللي هناك !! المهم انه رمضان هادي السنة رجع عادي حتی جدول الكهربا هوا التاني رجع عادي .. انه يعني طبيعي .. "المش طبيعي" إنه صرنا نفرح معا وسويا "باليوم المبعوط" واليوم المبعوط أو المفتوح بلغة "أهل غزة" أن تأتيك الكهرباء علی مدار اليوم لدرجه تشعر فيها "انك بني آدم" وأن حياتك طبيعية وان كل شيء رجع عادي يالله اصحوا نتسحر ياولاد .. كأنَّ شيئاً لم يكنْ !!