تاريخ النشر: 2026-05-13 | 11:14
تاريخ النشر: 2026-05-13 | 11:14
في ظل الاستعدادات للمؤتمر الثامن لحركة حركة فتح، تبرز ظاهرة كثرة الترشح كواحدة من أبرز التحديات التي قد تُضعف فرص التغيير الحقيقي، بدل أن تعززه.
فحين تتشابه البرامج، وتتقاطع الشعارات، ويتوزع المرشحون ضمن الاتجاه ذاته، تصبح النتيجة الطبيعية هي تشتيت الأصوات وتبديد القوة الانتخابية، مما قد يمنح الأفضلية لمرشحين يعتمدون على الكتل المنظمة والتحالفات الثابتة، لا على الكفاءة أو الحاجة الفعلية للتجديد.
إن الرغبة في الترشح حق مشروع، والطموح التنظيمي أمر طبيعي، لكن المرحلة تتطلب وعياً وطنياً وتنظيمياً أعلى من الحسابات الفردية، لأن المعركة اليوم ليست معركة أسماء، بل معركة إنقاذ مشروع حركة فتح واستعادة قوتها وحضورها.
ومن هنا، فإن الحكمة تقتضي:
* توحيد الجهود بين أصحاب المشروع الإصلاحي.
* دعم الشخصيات القادرة على إحداث فرق حقيقي.
* تغليب المصلحة التنظيمية على الرغبات الشخصية.
* بناء تحالفات واعية تمنع ضياع الصوت الفتحاوي.
فتح اليوم لا تحتاج إلى ازدحام مرشحين بقدر ما تحتاج إلى وضوح رؤية، ووحدة موقف، وإدراك أن أي صوت مشتت قد يساهم — دون قصد — في إعادة إنتاج الواقع ذاته.
فاللحظة أخطر من أن تُدار بعقلية المنافسة الفردية…
وأكبر من أن تُختزل في مقعد أو موقع.