الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كراهية أم استخفاف

كراهية أم استخفاف

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:54

كتب حسن عصفور/ انتهت مراحل صفقة شاليط بإطلاق الدفعة الثانية من سراح 550 أسيرا فلسطينيا، غالبيتهم من حركة فتح ومن الضفة الغربية، وكما هي العادة الفلسطينية لابد من الترحيب بتحرير من تم تحريره من سجن محتل، حتى لو بقي على تحريره أشهرا أو أسابيع، فمع محتل كالإسرائيلي لا يوجد ما يمكن فرضه في غياب أدوات الفرض التي تجبره، ولذا لا يجوز الاستهانة بما حدث وأن تصل إلى حد وصفها بالدفعة الشكلية والتافهة، كما ورد على لسان وزير الأسرى في تصريح لوكالة أنباء مصرية، تصريح جانبه الصواب، رغم كل ما يمكن الكلام عن طبيعة الدفعة الثانية ونوعية من أطلق سراحهم، فتلك مسألة لا تصل بأن توصف بتلك الأوصاف التي تنال ممن أطلق سراحهم وفرحة أسرهم، وهم بلا ذنب فيما حدث، كما أنها ليست بالصفقة التاريخية التي لا مثيل لها كما حاول قادة حماس وتحالفهم الإخواني في كل مكان أن يصوروا صفقة شاليط لتبيض صفحة كان ثمنها 'تاريخيا' لو أن العدل والإنصاف هما أساس الحكم على وقائع مرت منذ اختطاف شاليط.. ولكنها مرحلة وذهبت بما لها وعليها وهو كثير..

 

المسألة ليست في نقاش داخلي بين فلسطيني وفلسطيني، بل هي فيما كان من مخطط احتلالي لكيفية التعامل مع عملية إطلاق سراح الأسرى، شكلا ومضمونا، وهو ما تناولته بعض وسائل إعلام إسرائيلية وكشفت أن اللعبة الإسرائيلية لم تقف عند ماهية السجناء المحررين بل في كيفية إطلاق سراحهم، بحيث استخدمتها للنيل من الرئاسة الفلسطينية ومنعها من الاستفادة إعلاميا، خاصة أن غالبية المحررين هم من أبناء فتح وفصائل منظمة التحرير، ومقارنة بما كان مع الشكل الإعلامي للدفعة الأولى والصخب المثير لها، يمكن القول إن ما حدث للثانية هو عبارة عن إطلاق سراح شبه سري، عملية بلا حضور ولا ضجيج إعلامي، بلا تغطية ولا تقارير مباشرة تترافق مع الحركة من البداية إلى النهاية.. مقارنة بين يوم أو أكثر رافق العالم كل حركة وهمسة لما كان فى الأولى، انتهت باحتفالات وخطب وكلمات ومهرجانات شعبية، إلى أن تكون شبه السرية هي طابع الثانية..

لا مصادفة مطلقا لما حدث، ولا عفوية عند يهود كنتنياهو وليبرمان وبراك، مجموعة هي الأكثر حقدا على الفلسطيني المقاتل من أجل كيانيته، وما حدث لم يكن سوى جزء مما تكنه تلك العصابة الحاكمة في دولة الكيان من حقد وكراهية للقيادة الفلسطينية بما تمثل من مكانة سياسية ورمزية للشعب الفلسطيني في ظل 'معارك الحضور الدولي'، ورغم توقف حالة الهجوم السياسي الفلسطيني الواسع لاكتساح العضوية الكاملة ضمن حسابات غير مفهومة، إلا أن العصابة الإسرائيلية الحاكمة ترى أن الفكرة بذاتها تستحق العقاب الدائم، فما منحته لحماس في الدفعة الأولى رفضت أن يكون للقيادة الفلسطينية والرئيس عباس، ليس حبا في حماس بل كراهية في عباس، كي لا يذهب البعض بوضع المقارنات في خانة الاتهامات التي لا تتوقف فلسطينيا، فالعصابة الحاكمة لا تريد أي من الطرفين لكنها تتلاعب بما يمكنها التلاعب به في ظل ' العصبوية التنظيمية السائدة في فلسطين' في زمن الانقسام، ما قامت به حكومة العصابة الإسرائيلية بتأخير إطلاق سراح الأسرى المحررين إلى وقت متأخر من الليل كان لقطع الطريق أن تحتفل الرئاسة بهم كما احتفلت بمن سبق تحريره، وعدم السماح للرئيس عباس استقبالهم وسط حشد شعبي يمنحه كسبا سياسيا.. تركته يغادر ضمن اتفاق مسبق للسفر، وأطلقت سراحهم، في عملية أشبه بالسرية..

ما يثير الاهتمام في دلالة الفعلة الإسرائيلية هذه، هل هي تعبير عن كراهية من نوع خاص أم أنها تحمل بعضا من الاستخفاف بالطرف الفلسطيني في ظل هدوء على جبهة الرد العملي لما يتم تنفيذه من مخططات إسرائيلية.. هل الصمت على تلك المشاريع الاستيطانية التي لا تتوقف والاكتفاء بمجرد إطلاق الأوصاف عليها من قبل الطرف الفلسطيني وغياب الرد الموجه لعصابة الحكم في تل أبيب أوصلها إلى الاستخفاف إلى هذه الدرجة.. قضية قد تستحق التفكير كي يتم الحساب بعيدا عن النزق الفردي أو العصبوية الذاتية.. المسألة ليست شكل إطلاق سراح الأسرى بل فيما هو كامن في أسبابها.. تلك هي المسألة التي يجب رؤيتها في إطار المواجهة لو كان هناك قرار بها يوما مع تصعيد غير مسبوق ضد الأرض والكيان والمشروع الوطني..

ملاحظة: تعليقات البردويل على تصريحات الرئيس عباس لا تتناسب وأجواء لقاء القاهرة.. ما زال الشطط يتحكم ببعض قادة حماس.. الأدب السياسي شرط للمصالحة.. لو أريد المصالحة فعلا..

تنويه خاص: مخيم عين الحلوة يتعرض لحركة غير عفوية.. هناك من يريد تفجير المخيمات لحسابات غير وطنية..ولا يوجد مصادفات في أجندة بعض المشبوهين..

تاريخ : 19/12/2011م  

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط