تاريخ النشر: 2020-09-13 | 08:44
تاريخ النشر: 2020-09-13 | 08:44
كان متوقعا من قبل الكثيرين من أبناء الشعوب العربية المناهضين لسياسة التطبيع كذلك من الدوائر السياسية والإعلامية العربية أن تكون مشيخة البحرين التي لا تكاد تري على الخارطة السياسية للوطن العربي أن تكون هي الدولة الخليجية الثانية التي تتبع دولة الإمارات بالتطبيع مع الكيان الصهيوني حيث انها قطعت منذ مدة خطوات كبيرة في التطبيع لدرجة أنها كانت أقرب للتطبيع من الإمارات نفسها ..مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي عقد في العاصمة المنامة بدعوة أمريكية بهدف تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية وطنية تحررية إلى قضية اقتصادية يلعب المال النفطي الخليجي بدور أساسي في تصفيتها عن طريق تلبية خدمات إنسانية للفلسطينيين كأحد تطبيقات صفقة القرن الأمريكية التصفوية هذا المؤتمر حضره ممثلون يهود إسرائيليين عن دولة الكيان الصهيوني وقد كان حضورهم علنا بدعوة من وزارة الخارجية البحرينية إضافة إلى العديد من الأنشطة الإعلامية والرياضة والفنية التي أقيمت في البحرين وقد حضر فيها إسرائيليون ومن هذه الأنشطة زياره حاخامات يهود استقبلهم ملك البحرين وشبك يده في اياديهم في مشهد رقص فاضح لا يليق بملك دوله ولا برجال دين مهما كانت معتقداتهم ..في البحرين رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد القومي الإسرائيلي التي تدعو مفرداته إلى قتل العرب في أرض كنعان وبابل. .هكذا فإن الإعلان عن تطبيع العلاقات بين البحرين والكيان الصهيوني كان متوقعا بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة والذي تم فيه تشريع عربي رسمي للتطبيع وذلك برفض المشروع الفلسطيني الذي يدينه باعتبار سياسة التطبيع شأن داخليا من حق الدولة ولا جدال في ذلك كما جاء في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وقد أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتطبيع البحرين واعتبره خطوة تاريخية على طريق "السلام " قي المنطقة وهو نفس الموقف الذي اتخذه فور إعلان ترامب من واشنطن عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وهو موقف أيضا لم يكن مفاجأة حيث كان متوقعا لدى الكثير من الدوائر السياسية والإعلامية ومن النخب السياسية العربية المناهضة للتطبيع لأن من مصلحة النظام في مصر تعميم سياسة التطبيع باعتبارها شكل من أشكال الاعتراف السياسي التي كانت اتفاقية كامب ديفيد هي الأولى التي تم التوصل إليها بين دولة عربية هي الأقوى في المنطقة العربية والكيان الصهيوني ..وكما كان متوقعا أن تلحق البحرين بالإمارات ولم يكن مفاجأة لأحد فسوف تلحق بها أيضا وهذا بالتأكيد دول خليجية وغيرها وقد تكون هذه الدولة عمان أو السودان أوغيرهما من الدول العربية الذي يحكمها عبيد ترامب الذي بدوره خلافا لكل الرؤساء الأميركيين يقوم بتوفير كل شروط الانتصار للمشروع الصهيوني في المنطقة من دافع الاعتقاد الأصولي الإنجيلي الذي يتوافق مع الرواية اليهودية لذلك يبذل هو وصهره اليهودي كوشنر جهدا سياسيا غير مسبوق في تعميم التطبيع مع الكيان على المستوى العربي وما يدفعه أيضا إلى ذلك الفوز بدورة رئاسية ثانية أمام خصمه القوى بايدن مرشح الحزب الديموقراطي.