الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كسرُ ذراع الكيان الخارجية ضرورةٌ وقطعُ يده الطويلة حاجةٌ

كسرُ ذراع الكيان الخارجية ضرورةٌ وقطعُ يده الطويلة حاجةٌ

تاريخ النشر: 2023-02-20 | 10:16

لسنا في حاجةٍ إلى تبني إسرائيلي رسمي للعدوان الأخير الذي قامت به ليل أمس على العاصمة السورية دمشق، حيث قصفت طائراتها الحربية مناطق سكنية مدنية في العاصمة دمشق، وأخرى استهدفت جنوب سوريا، قُتل وجرح جراءها مواطنون سوريون مدنيون، وتسببت في دمارٍ كبيرٍ في البناية المستهدفة وفي الأبنية السكنية المجاورة، في عدوانٍ سافرٍ ومباشرٍ على دولةٍ عربيةٍ وشعبٍ شقيقٍ، لم يكن هو الأول من نوعه، فقد سبقه عشرات الغارات الصاروخية التي طالت أكثر من منطقةٍ في سوريا، وتسببت في تدمير مطاراتها وتعطيل الملاحة الجوية فيها، وألحقت بالبلاد خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلا أن الغارة الأخيرة تختلف عن سابقاتها، كونها استهدفت مناطق سكنية مدنية مأهولة.

فالغارات العدوانية ليس في حاجةٍ إلى هويةٍ واعتراف، ولا إلى تبني وإعلان مسؤولية، فليس إلا الكيان الصهيوني الذي يقوم بمثل هذه العمليات الجبانة، التي تستهدف كل مكانٍ يشعر بأنه يشكل خطراً عليه، ويهدد أمنه، ويحتضن المقاومة ويرعاها، أو يهيئ لها ويؤمن بها، وهو وإن أخفى مسؤوليته، أو لم يعلن رسمياً عنها، فإن تصريحات قادته ومفردات خطابه الإعلامي والسياسي، تؤكد دوماً مسؤوليته المباشرة عن مثل هذه الأعمال العدوانية، التي لا أرى أنها ستنتهي أو تتوقف يوماً ما لم يلق ردوداً مزلزلة، وغاراتٍ مشابهةً، وعملياتٍ رادعةً، تؤلمه وتوجعه، وتكلفه وتستنزفه، وتزيد في توتره وعدم استقراره.

اعتاد الكيان الصهيوني قديماً على التباهي والمفاخرة بجيشه الذي لا يهزم، وبذراعه العسكرية الطويلة التي لا تكسر، وبطيرانه الحربي القادر على الوصول إلى أبعد مدى، وتنفيذ أصعب العمليات وأدقها في عمق أرض "العدو"، وبجهازه الأمني الخارجي القوي والقادر على الوصول إلى أهدافه المرسومة، وقد سجلت العقود الأخيرة من القرن العشرين صولاتٍ وجولاتٍ واسعةً لجيش هذا الكيان وعملياته، ومغامراتٍ كبيرة لجهاز أمنه الخارجي "الموساد"، الذي طال قتلاً واغتيالاً عشرات الشخصيات الفلسطينية والعربية.

في تلك المرحلة كان العدو الإسرائيلي يشعر بالقوة والاستعلاء، ويعيش الغطرسة والغرور، ويدعي القوة والعظمة، فاثخن فينا واستشرس، ونال منا وأوجعنا، ومع ذلك فقد كان يتلقى ردوداً وتطاله بعض صفعات المقاومة وإن لم تكن قاسيةً كعملياته، وموجعة كغاراته، لكن المقاومة العربية عموماً ما كانت تسكت على عدوانه، ولا تستسلم لجبروته، ولا تخضع لتفوقه، بل كانت ترد بما تستطيع، وتواجه بالقدر الذي يتوفر لديها، وكان العدو يحسب حسابها، ويخشى من بعض ردودها.

اليوم إذ نستنكر هذا العدوان الهمجي الأخير، وندينه وكل الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، التي نحمل الكيان الصهيوني كامل المسؤولية عنها وعن كل عدوانٍ يطال منطقتنا العربية والإسلامية، الذي لا نراه يختلف أبداً سواء كان في سوريا أو في فلسطين، وفي إيران أو في لبنان، أو في العراق وفي السودان، فإن اليد الآثمة هي نفسها، والعقل الإرهابي المجرم هو ذاته، فإننا نتطلع إلى ردودٍ موجعةٍ تردعه، وعملياتٍ انتقامية تؤلمه، ومبادراتٍ استباقية تؤدبه، وأهدافٍ ثمينة نصل إليها، وإرادةٍ صادقةٍ نقطع بها يده، ونكسر بها ذراعه، ونفل بها قوته.

أما شعوبنا العربية والإسلامية التي تدفع الثمن غالياً وتقدم حياتها على مذبح الصراع مع هذا العدو الباغي المعتدي، فإنها قد ترضى بالتضحيات، وقد تصبر على الآلام والأوجاع عندما ترى ردوداً تشفي غليلها، وعملياتٍ انتقامية تبرد نار غضبها، وتعيد رسم البسمة على شفاهها، وهي شعوبٌ حرةٌ أصيلة، شهمةٌ كريمةٌ، لا تبيت على الظلم، ولا تقبل بالضيم، ولا تستكين على الذل، ولا تقبل عزاءً أو تفتح للمعزين سرادقاً قبل أن تلقن المعتدي درساً، وتنال منه أضعاف ما نال منها، ولا يهنأ لها عيشٌ حتى ترى عدوها دائماً على قدمٍ واحدةٍ يترقب، وعيونه ساهرة تتوجس، ونفسه حائرة تتقلب.

فهذا العدو لا يفهم غير لغة القوة، ولا يستوعب غير الرد والانتقام، ولا يردعه غير الخوف والكلفة العالية، ولا يعنيه أبداً التهديد والوعيد، ولا الاستنكار والتنديد، ولا يأبه للقرارات الدولية والتوصيات الأممية، وأمتنا العربية والإسلامية ليست عاقرة ولا مستخذية، فرجالها صيدٌ أباةٌ كماةٌ مقاتلون، وأبناؤها أبطالٌ أماجد صناديدٌ مقاومون، وهي لم تُعدم وسيلةً للرد والانتقام، ولا سبيلاً للثأر ورد العدوان، ولديها القدرة والعزم، والإرادة والفعل، والعدو يدرك أن المقاومة اليوم ليست كتلك التي كانت بالأمس، مقاتلين وقادة، وعمقاً وحاضنة، فهي مقاومةٌ حرة ومستقلة، وصادقةٌ ومخلصةٌ، وقادرة وقوية، وتَعِدُ وتفي، وتهدد وتنفذ.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط