تاريخ النشر: 2018-07-01 | 08:30
تاريخ النشر: 2018-07-01 | 08:30
تصادف اليوم الاول من تموز عام 2018 الذكرى السنوية السابعة لانطلاق المقاومة الشعبية في كفر قدوم ، هذا النموذج المتميز في طريقة مقاومة الاحتلال على طريق التحرير الذي استطاع ان يضرب مثالا رائعا منذ السنة الاولى في تغيير طبيعة المواجهة الشعبية مع جيش الاحتلال بشكل اعاد للفلسطيني نموذج انتفاضة الحجر.
ولدت الفكرة من وحي معاناة اهالي البلدة الذين اغلق الاحتلال طريقهم الحيوي والتاريخي خلال انتفاضة الاقصى بحجة الامن ظاهرة ولاتاحة المجال امام تلك المغتصبة التي اسمت نفسها (قدوميم) للتوسع وربط بؤرها الخمسة المتناثرة شرقا وجنوب شرق وشمال شرق من اراضي القرية، الامر الذي من شانه ان يشكل حزام استيطان يفصل جغرافيا محافظات طولكرم عن سلفيت ونابلس عن قلقيلية وهو ذات الجهد المبذول على مختلف ارضنا لاستكمال فصل المحافظات عن بعضها.
اكثر من 500 مسيرة كانت كفيلة خلال سبع سنوات ان تخلق جيلا مؤمنا بوطنه ، واعيا لمخاطر استمرار الاحتلال ، يفكر فقط في ابتداع اليات جديدة لمقارعة الاحتلال بحجر تارة وبمقلاع تارة اخرى وبمراة عاكسة تعيق قناصتهم او بدخان اطار مشتعل يشعل في قلب ذاك الجندي حقدا يصبه على الاطفال الآمنين في منازلهم ، فلا يفرق بين كبير وصغير يعبر عن عقلية الاحتلال المجرمة المتسمة بالقبح والقماءة.
شهيد مسن ، و 85 جريحا برصاصهم الحي وما يزيد عن 150 معتقلا والمئات ممن اصيبوا بالرصاص المعدني الذي خلت عين وان طفئ بصرها فهي منارة لنا وناقوس يمنع منا روح التخاذل والتقاعص، كلاب نهشت اجساد المواطنين وقنابل غاز قدت مضاجع الاطفال في أخدارهم ومياه لوثت المنازل وحواجز عسكرية ارقت الكبير والصغير.
لا يحدث الا في كفر قدوم:
يصاب الابن في الثامن والعشرين من نيسان من عام 2012 في جانب راسه الايسر ويصاب الاب في الثامن والعشرين من نيسان عام 2018 في جانب راسه الايسر، في كفر قدوم تطلق النار على الطفل ومن ينقذه في صورة جريح ينقذ جريح.
في كفر قدوم طفل ولد في الاول من تموز عام 2011 ليبلغ من عمره 7 بعمر المسيرة تجده يتقدم الصفوف ملثما وبيده مقلاع ، وفيها العقوبة الاكثر اهمية هي حرمان ابنائنا من المشاركة في المسيرة.
في كفر قدوم يصاب الكبير والصغير ، وحين تلتحم المواجهة ينخرط الجميع و تذوب المناصب وتلتحم الصفوف في لوحة عجزت أنامل الفنانين عن رسمها.
إمام مسجد وشيخ عاجز تلهج السنتهم بالدعاء وأم اعتلت سطح منزلها وأخت توشحت وجناتها بالدموع وابنة تدعوا لوالدها ولزملائه بالعودة سالمين في معركة رجحت كفتها لاصحاب الحق المتسلحين بالارادة.
في كفر قدوم يفرحون للمواجهة ويصفقون ويهللون وكانهم على اعتاب عرس احدهم يستمتعون حين يصرخون الله اكبر صرخة ارعبت فلول اعدائهم وجعلتهم يفرون رغم سلاحهم.
ابي: اهذا الجيش الذي لا يقهر؟ اهذا الجيش الذي ارعب يعرب؟ ههههه هربوا من حجارتنا "شو هاذ الجيش مسلح وبهرب".
سبع سنوات مضت ولم تضعف عزيمة المقاومين رغم الألم وقسوة القمع فالضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة واصرارا على الاستمرار بهذا النهج من المقاومة حتى تحقيق كامل اهدافنا المرتبطة بثوابتنا الوطنية وفاء للشهداء والاسرى والجرحى.