تاريخ النشر: 2016-11-05 | 14:06
تاريخ النشر: 2016-11-05 | 14:06
حصل على بطاقة هوية لمسن توفاه الله وبالتوافق مع ذويه لم تستخرج له شهادة وفاة ولم تسلم بطاقة هويته للداخلية كما هو متبع.
ثم خضع لبعض التعديلات التنكرية في شكله القريب من المسن المتوفى لتتطابق الصورتان، وخرج الى الشارع وتجول في الأسواق وأماكن الترفيه فلم يتعرف عليه أحد.
تم التنسيق له وباسمه الجديد وبشكل طبيعي كأي مواطن للسفر عبر معبر رفح للسفر إلى الأردن بحجة العلاج ، وتم تجهيز تقارير طبية حقيقية لإضفاء مزيد من المصداقية على حجة السفر.
اصطف في طابور الانتظار كباقي الناس وجلس في صالة أبو يوسف النجار بانتظار سماع اسمه قبل أن يتوجه إلى الحافلة التي ستقله إلى المعبر، ودخل صالة المعبر وقدم جواز السفر بكل هدوء واطمئنان، ثم صعد الى الحافلة التي ستقله إلى الصالة المصرية، وما إن اقترب من البوابة التي تحرسها القوات المصرية حتى تسارعت وتيرة تمتماته التي لم تفتر بالتسبيح والدعاء.
دخل الصالة المصرية وعلى رأسه الغطرة البيضاء والعقال القديم وبيده عكازا أكل عليه الدهر وشرب، وجلس بهدوء ينتظر سماع اسمه بعد أن سلم جوازه واستعان بأحد الشبان ليعبئ له استمارة الدخول بحجه عدم تمكنه من القراءة والكتابة، وخرج من المعبر وفؤاده يلهج بالشكر والحمد لله أن مرت أولى خطوات رحلة الاختراق الجريئة لجدران الخصوم الأمنية.
استقل حافلة الترحيلات بتؤدة مصطنعة أمام عيون المخابرات المصرية المفتوحة، ووصل إلى مطار القاهرة وحجز تذكرته إلى الأردن التي وصلها بعد أن اصطنع النوم في الطائرة بحجة مرضه وكبر سنه.
خرج من المطار متوجها الى المشفى التي قال لموظفي المطار أنه متوجه للعلاج فيها ثم فجأة اختفى.
طبعا اختفى بطلنا مع شخص كان بانتظاره على أحر من الجمر بعد أن جهز له مكان خاصا للمبيت والترتيب للمرحلة التالية من تنفيذ خطة الاختراق، حيث تم تسليمه البطاقة الشخصية وجواز السفر الحقيقيان لأردني قريب الشبه إلى حد بعيد به، مع إضافة أن هذا الأردني يحمل تصريح عمل في الكيان من السفارة الصهيونية في الأردن.
بعد أن تم عمل بعض التعديلات التنكرية على وجه ليطابق الصورة على الجواز، توجه كعادة العمال الأردنيين في الكيان إلى المكان المخصص لهم في معبر الكرامة، وتجاوز كافة النقاط الأمنية الصهيونية ببرود مصطنع، ووصل إلى المزرعة التي يفترض أن يعمل بها ثم اختفى.
طبيعي أن بطلنا انزوى مع أحد الأشخاص الذين كانوا بانتظاره ليجروا له بعض التعديلات التنكرية على شكله ليتوافق مع صورة بطاقة الهوية الزرقاء التي جهزت له، قبل أن يعبر بها من تحت أنوف جنود الحواجز المنتشرة كالأشواك في شوارع القدس المحتلة، ليدلف عتبات المسجد الأقصى وعيناه لا تتوقفان عن ذرف الدموع فرحا وشكرا لله تعالى أن مرت أخطر مراحل الاختراق بسلام.
هذا السيناريو يمكن أ ينفذ في إطار تطبيق نظرية القيادي في حماس محمود الزهار التي قال فيها " أن فلسطين ستتحرر خلال 24 ساعة إذا تم نقل امكانيات قطاع غزة الي الضفة الغربية المحتلة".
يمكن أن يصل بهذه الطريقة أو غيرها إلى الضفة الغربية بل وإلى عمق الكيان الصهيوني أي شخص مهما كانت خطورته الأمنية او العسكرية وعلى رأسهم قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد ضيف للشروع في تأسيس بنية عسكرية جدية مشابهة لتلك التي تتمتع بها كتائب القسام في غزة.
لكن يا ترى ما الذي يمنع ذلك ..؟؟
لا ينقص كتائب القسام لا القدرة ولا الحنكة ولا الذكاء بل ينقصها فقط .. الإرادة. لتنفيذ ذلك.