تاريخ النشر: 2025-04-01 | 14:13
تاريخ النشر: 2025-04-01 | 14:13
المطلوب من حركة حماس تقديم مبادرة لحماية المواطنين وما تبقي من قطاع غزة
اولاً / لا بد أن نتحدث بصراحة ومسئولية وبعيدا عن لغة العواطف والتشنج الحزبي وأن نضع المصلحة الوطنية أولوية تسبق كل الأولويات ،
وبناء علي ذلك لا نختلف ان قلنا أن الاحتلال لا يحتاج الي أي مبررات أو حجج لقتل شعبنا وتدمير كافة مناحي الحياة في فلسطين سواء كان ذلك في قطاع غزة أو في القدس أو في الضفة الغربية .
لذلك فأنا أعتقد أن المطلوب من حركة حماس أن تعيد حساباتها وأن تعمل على مراجعة نقدية واستخلاص العبر والبحث عن حلول ومخارج للأزمة التي يعيشها شعبنا في ضل هذه الحرب المجنونة المجرمة التي لازالت مستمرة وتزداد وتيرتها تصعيداً يوما تلو الآخر.
وبناء علي ذلك فإن حركة حماس كعنوان للحكم في غزة عليها أن تتحمل مسئولياتها وأن تبحث عن سبل وطرق لإنهاء الحرب المجرمة وهنا سأتحدث بصراحة أكثر وبوجهة نظر ورأى متواضع ربما يؤخذ به من أصحاب القرار :
أولا ً/ الجميع يدرك أن الفكرة لا تنتهي بنهاية الأفراد أو بخروجهم من المشهد وحركة حماس فكرة وفكر وهو جزء من النسيج الوطني والاجتماعي وخروجه من المشهد لا يمكن أن يكون للأبد، لأن المستهدف في هذه المرحلة ليس قطاع غزة بأكمله بل المشروع الوطني وليس حركة حماس
ثانياً / سلاح المقاومة.
أعتقد جازماً أن أقوى سلاح نملكه كشعب فلسطيني هو الإنسان الفلسطيني وإرادته الصلبة وإيمانه الراسخ في حقه في وطنه الذي لا وطن له سواه، لذلك المطلوب تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني وتصليب ما يمتلك من إرادة ومادون ذالك هو هراء ويمكن تعويض أي وسائل قتالية مادية في المستقبل، بمعني يجب أن يكون شعار هذه المرحلة الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده و هو الخط الأحمر .
ثالثاً/ خروج القيادات من غزة .
الزعيم الخالد الشهيد ياسر عرفات أبو عمار خرج من بيروت في عام ١٩٨٢ ليحمي شعبه والشعب اللبناني الشقيق وبقرار وطني وعاد الي طرابلس محارباً مقاتلاً،
والعديد من الأسري الأبطال في صفقة التبادل الأخيرة وافقوا، ووافقتم أنتم علي خروجهم وهذا لا يمكن أن يكون نهاية المطاف .
رابعا / الأسري أو الرهائن الإسرائيلين الموجودين طرف حركة حماس.
فأنا أقترح أن يتم الاتفاق مع جامعة الدول العربية وبمسئولية مباشرة من جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس الشجاع عبد الفتاح السيسي الذي حمي ولازال يحمي شعبنا من المشاريع المشبوهة وفي مقدمتها مشروع ترمب التهجيري ،
اقترح عليكم أن تضعوا قطاع غزة بكل ما فيه من مقومات ومواطنين وعناصر وقيادات وأسري أو رهائن أمانة وعهدة لدي القيادة المصرية وأن تعلنوا ذلك بشكل واضح وصريح بأن جمهورية مصر العربية هي المخولة بالتفاوض نيابة عنكم، وأنكم توافقون علي كل ما سينتج عن هذه المفاوضات ، بشرط إنهاء الحرب وانسحاب الاحتلال من كافة مناطق قطاع غزة إلى ماقبل ٧/١٠/٢٠٢٣، وأن يتم تسليم الأسري إلى المخابرات المصرية وهي من ستتولى ترتيب آليات الإفراج عنهم وعن الأسري الفلسطينين في السجون الإسرائيلية . وبالطبع هذا لا يمكن أن يتم إلا بالتوافق الوطني الفلسطيني وعبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بتوافق مع جمهورية مصر العربية.
أعتقد أنه بهذه الطريقة والرؤية من الممكن إنقاذ ما تبقي من شعبنا وافشال كافة الخطط والمشاريع التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها مشروع التهجير وأن يكون قطاع غزة تحت إدارة متفق عليها من جامعة الدول العربية وبمسئولية جمهورية مصر العربية لمدة من ٦ شهور الي سنة، يتم خلال هذه الفترة استكمال الحوار الوطني وفق مخرجات بيكين وتتوج بحكومة توافق وطني يكون أولويتها إعادة إعمار قطاع غزة وتعزيز صمود المواطنين والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجالس البلدية والمحلية وإعادة الحياة إلى طبيعتها في ربوع الوطن، والاتفاق الوطني علي برنامج كفاحي للوصول لأهداف شعبنا الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
وبإمكان الأخوة في حركة حماس أن يضعوا كافة المحددات والاشتراطات التي يعتبرونها أساسية أمام المخابرات المصرية ويتم النقاش والاتفاق علي كافة التفاصيل بين الطرفين الهدف الرئيسي والأساسي ويجب أن يكون أولوية قصوي لديكم هو وقف هذه المقتلة الحرب الإجرامية المجنونة وحماية الإنسان الفلسطيني وهو أغلى ما نملك .
واخيراً استذكر ما قاله القائد الوطني الكبير الشهيد كمال جنبلاط :
" إذا خُير أحدكم بين حزبه وضميره، فعليه أن يترك حزبه وأن يتبع ضميره؛ لأن الإنسان يمكن أن يعيش بلا حزب، لكنه لا يستطيع أن يحيا بلا ضمير".