تاريخ النشر: 2019-02-04 | 08:53
تاريخ النشر: 2019-02-04 | 08:53
كلمات حول الحكومة المقترحه فى رام الله :
منذ فترة وانا اتامل المشهد الفلسطينى علنى اجد بصيصا من امل يتجه بى نحو بادرة ايجابية ولو بسيطه , لكننى صدمت وقد تعالت لغة الردح بين الفصيلين وعدنا الى المربعات ما قبل الاولى . سحب الرئيس القوات الرئاسية من معبر رفح وتم تبادل الاعتقالات بين الفصيلين بعد ان تم الغاء المجلس التشريعى وفوجئنا بالحديث عن وزارة جديده ودخلنا فى مشاورات من سيكون صاحب الحظ فى تشكيل هذه الحكومة فى هذا الوقت فى ظل هذا الخلاف الفصائلى وامام تصاعد الهجمة على الاهل والوطن . هجمات المستوطنين على قرانا ومدننا . زيادة الهجمات على مقدساتنا . التوسع الاستيطانى وهدم البيوت والقتل والاسر وتصاعد موقف الادارة الامريكية بقطع كافة المساعدات عن السلطة بما فيها مساعدات مخصصة للاجهزة الامنية (60 مليون دولار ) تذهب من اجل التنسيق الامنى وحماية امن الصهاينة . امام هذه الاوضاع التى يمر بها شعبنا وقضيتنا يزداد الانقسم وتفشل كافة الجهود التى قامت بها مصر من اجل راب الصدع حتى وصلت الامور الى مسفة قصيرة من الانفصال . بعد ان التقى قبل بضعة ايام وفد امنى مصرى مع مبعوث الامم المتحده وقيادة حماس وصرح هنية ان هذا اللقاء من اهم اللقءات التى تمت فى غزة فى الاونة الاخيره : تحولت القضية كليا الى حل للمشاكل الاجتماعية وتوفير الاحتياجات لشعبنا مع ايقاف مسيرات العودة و الحد منها من اجل استمرار التهدئة التى تم الاتفاق عليها بين حماس والكيان الصهيونى دون ازعاج للجانب الصهيونى على الحدود الشرقية على حد تعبير الجانب الاسرائيلى مقابل ذلك يعمل المبعوث الاممى التابع للامم المتحده بتوفير الحاجات المعيشية لاهلنا والعمل على تمكين الاف العمال للعمل فى المستوطنات والمزارع الاسرائيلية واقامة منطقة حره وفتح معبر رفح بالاتجاهين وتوفير ما يحتاجه القطاع بادخاله من معبر رفح , اعتقد ان هذه الخطوات الاولى لاحداث الانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية وسيحضر الى القاهرة رئيس المكتب السياسى لحركة حماس اسماعيل هنية للتباحث مع الجهاز الامنى فى القاهره خلال الايام القليلة القادمة .
والسؤال الان لماذا الدعوة الى حكومة جديده ؟ ولماذا ننشغل فى هذا الظرف الصعب ونشغل شعبنا بمثل هذه الحكومة ؟ الم يكن اجدى بنا ان نتبنى حلولا اكثر نفعا من تبديل المواقع بمواقع ومراكز غير مجدية ؟ وكان رد فصائل منظمة التحرير ابلغ رد على قيادة حركة فتح التى تلقت رفضا لهذه الدعوة وطالبت ان يكون التوجه نحو اللجنة المقترحة فى لقاء بيروت باعدة بناء منظمة التحرير الفلسطينية واجراء انتخابات رئاسية ومجلس وطنى توافقى وتشريعلى وصولا الى لجنة تنفيذية تنهى الالانقسام وفق برنامج وطنى توافقى يشارك شعبنا عبر رموزه الوطنية فى اقراره .. ولا اعرف لم لا تتحرك قيادة فتح فى هذا الاتجاه وهى التى تؤمن بمنظمة الحرير الفلسطينية وتدرك جيدا ان تجديد الشرعية فى مؤسسات منظمة التحرير هى الحل . وفى كل مرة تلجا الى حلول غير توافقية كما حصل فى عقد المجلس الوطنى فى ابريل الماضى الذى كان بعيد عن الشفافية واقرب الى سوء الاختيار وانتهى بتعيين لجنة تنفيذية دون انتخاب ومجلس مركزى ابعد ما يكون عن التوافق الوطنى ولجنة تنفيذية تلفيقية وليست توافقيه . وهنا كانت صدمة شعبنا وانعدام ثقتها بكافة الخطوات التى تتجنب التوافق الوطنى والشفافية واصبحت الصورة العامة عند شعبنا هى بحثكم عن المراكز والتصارع حول المكاسب فى ظل ظروف تعرفونها وهى : تصفية القضية الفلسطينية . لقد اوصلتم فتح وحماس القضية الفلسطينية الى طريق مسدود . وها هو شعهبنا يدفع ثمنا باهظا فيما يقدمه من تضحيات فى الشهدء والاسرى والدمار ولاستيطان وكانكم لا تروا صور العدوان والاذلال لشعبنا ولا يهمكم سوى مواقعكم وامتيازاتكم . انا انقل لكم بصدق ما يدور فى اوساط شعبنا فقدتم والله المصداقية والشفافية والصدق مع الشعب انتم فى رام الله وقيادة حماس فى غزه . ونحن كقوى مستقلة ورموز وطنية نقف الى جانب الفصائل لتى تؤمن باعادة بناء منظمة الحرير الفلسطينية ونؤيدها فى الابتعاد عن حلول وهمية عبثية فى تعيين وزارة بعيدا عن التوافق الوطنى لا هدف لها سوى مواقع جديده وها انتم تتراجعون الان عن هذا التشكيل وتعطون فرصة اخرى بعد لقاء موسكو الذى لا اعرف الاسباب المبرره لانعقاده فى موسكو والذى سيكون اضاعة للوقت لا يقره شعبنا .قدروا حجم المخاطر التى تتعرض لها قضيتنا واتقوا الله فى شهدائنا واسرانا وجرحانا ومعاناة شعبنا كفاكم ما اوصلتمونا اليه صدقونى او لا تصدقوا اننى انقل لكم لراى شعبنا وموقفه من قيادتكم وفشلكم على مدى ربع قرن من العبث الوطنى .