تاريخ النشر: 2022-11-14 | 15:57
تاريخ النشر: 2022-11-14 | 15:57
الى ارواح شهدائنا الابطال الى الامهات والاخوات الصابرات المرابطات الى شعبنا القابض على الجمر في مواجهة الطغاة على ارضنا . الى اسرانا البواسل خلف قضبان النازية والوحشية العنصرية . الى المقاتلين على ارضنا المقدسة خير اجناد الارض , الى كل الشرفاء الذين اثروا فلسطين على كل المصالح والاهواء , الى المؤمنين بحتمية النصر وانهاء الاحتلال ارسل تحياتي واخط كلماتي في هذه المرحلة الصعبة والقاسية التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية وامتنا العربية بعيدا عن كل الاغراض الشخصية والمصلحية وفاء لكل هؤلاء وعلى راسهم شعبنا وشهدائنا واسرانا ومقاتلينا وبعد :
كل من تابعني على موقعي يدرك ما امنت به وما طالبت به في خضم المعارك الحاسمه التي يخوضها شعبنا . وجهت العديد من الرسائل للفصائل وللرموز الوطنية يوم ادركت ابعاد الهجمة الشرسة التي نواجهها في الوطن المحتل اهلنا في فلسطين المحتله عام 1948 وقد حرصت على اللقاء بهم وازددت ثقة بان هذا الشعب سينتصر وسينهي الوجود الصهيوني كما انهى الغزوات البربرية الاستعمارية في شتى العصور وانتصرت ارادته وعادت فلسطين حرة ابيه :.
تابعت ما يدور في الضفة الغربية وشاركت في احاديث الاهل في مجالسهم وما يدور في كواليس السلطة وما خلفته اتفاقات اوسلو وما خلفه انقلاب حماس الذي خلطت السياسة بالدين فاخرجت القضية من مسارها وعشنا بين نيران اوسلو وانقلاب حماس في اجواء الانقسام الذي ما زلنا نعاني منه حتى الان . وارى انه لا بد من الخلاص من تبعات اوسلو وان ننهي نتائج الانقلاب في تحقيق الوحدة الوطنية وحدة المقاتلين التي تتجسد ونراها على اكتاف المقاومين الذين تجاوزوا كل ما افرزته اوسلو وما خلفه الانقلاب وعاد المقاتلون الى : كيف نحرر فلسطين يقاتلون كما قاتل اباؤنا واجدادنا بعيدا عن المهاترات والانقسامات والخرافات . هذا ما اردت ان اقوله في معادلة الصراع العربي الصهيوني . اردد فيه مقولة عبد الناصر في اعقاب حرب عام 67 : ان هذا العدو لا يريد سلاما ولا ينفع معه سوى القتال , وما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة , قالها من خلال تجربته النضاليه وخاض حرب الاستنزاف وكبد العدو خسائر في الافراد والمعدات سجلتها القيادات الصهيونية ابان حرب اكتوبر .
ثانيا :- حتى نجدد مشروعنا الوطني لا بد ان نعود الى الينابيع ينابيع المقاومة والنضال وحتى نحقق ذلك لا بد من تغيير البنية التحتيه في فصائلنا وصولا الى قيادات تتمثل في الكتائب المقاتلة فى جنين ومخيمها ونابلس والخليل وطلكرم وبيت لحم والقدس وضواحيها , وعلى القيادات التي توصف بالتاريخية ان تتنازل طوعا لمثل هذه القيادات التي تؤثر الموت على حياة الذل والمهانه وحينما نعيد البنية التحتيه في فصائلنا ستتوحد القوى الوطنية في برنامج وطني اساسه الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام لان هؤلاء الشباب يؤثرون مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية والفئوية وهذا ما نراه الان في اعماق الوطن يوم يتقدم الشباب للاستشهاد يقاومون هذا العدو . اصبحت اؤمن ان الوحدة الوطنية تتحقق في مواجهات هذا العدو : المقاومة طريق الوحدة وانهاء الانقسام .
ثالثا :- الصمود في هذا الوطن , ودعم صمود اهلنا وتقع المسؤلية هنا على تبني خطط دعم الصمود من اهلنا في الشتات في وقوفهم مع الاهل في المدن والقرى باقامة المشروعات الصغيره او الكبيره بدعم المحافظة على تعليم الابناء وفق التكافل الاجتماعي كما تعودنا عبر تاريخنا , والحفاظ على البنية الاجتماعية ليتفرغ شعبنا الى المقاومة والوقوف الى جانب اهل الشهداء والاسرى وفاء لارواح الشهداء الذين لم تمنعهم قيادات او فصائل من التقدم الى ساحات القتال .
رابعا :- الحفاظ على محاربة الياس والايمان بحتمية تحرير هذا الوطن دافعنا ما نراه يوم يودع اهلنا الشهداء وهذا الزخم من الشباب الصغار يملؤن الافق ايمانا واملا واستعدادا للتقدم الى الاستشهاد دفاعا عن حرية الوطن والمقدسات , يرددون : لا ياس مع الحياة في وطن يستحق الحياة .
خامسا :- لا بد ان نحسم امورنا في هذه المرحلة وقد تصدر المشهد في صراعنا مع العدو الصهيوني حكومة يمينية اجرامية يقودها قيادات حاقدة على شعبنا وقضيتنا تحكمها العنصرية تؤمن بالاستعمار الاحلالي والقضاء على شعبنا واماله في الحرية والاستقلال وفق دعوات صهيونية توراتية لا تمت للحقيقة بصله , ومن هنا علينا ان نؤكد على الثوابت في وطن يمتد من البحر الى النهر ننهي فيه الاحتلال الصهيوني , ونبني فيه نظاما حرا ديمقراطيا وفق برنامج وطني لا نعيد الحديث من جديد عن التفاوض وسياسة السلام , نجدد مؤسساتنا واهمها منظمة التحرير الفلسطينية بالتوافق الوطني وصولا الى قيادة على اسس المقاومة ووحدة الشعب في شطري الوطن , وونفرض اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بكل مكوناتها شرقية وغربية وبكل مقدساتها الاسلامية والمسيحية . ننهي بقايا مخلفات اوسلو ومخلفات الانقلاب البغيض , نتوجه الى الاصدقاء فى هذا العالم الذين يزدادوا دعما ووقوفا الى جانب حقوقنا في هذا العالم الامر الذى افقد الصهاينة توازنهم كما حدث في الامم المتحده وانهزم المشروع الصهيوني , ان وضوح موقفنا امام العالم والاصرار على الثوابت في مشروعنا الوطني وفق برنامج المقاومة وتصاعدها في كل الساحات , عندها سنفرض على العالم بوقفة الاصدقاء في اسيا وافريقيا ودول عدم الانحياز وجماهير امتنا العربية سنفرض تحقيق مشروعنا الوطني الذي يحمل الحرية لكل فلسطين وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية من البحر الى النهر وعاصمتها القدس بشرقها وغربها .
سادسا :- تحدثت في مقالى السابق عن دورنا في المهجر وكيف نقف مع صمود شعبنا والتفاعل مع المجتمعات التي نعيش معها وتشكيل اللوبيات العربية الفلسطينية التى تنقل ما يدور على ساحتنا الفلسطينية من عدوان بربري استعماري ومن صور النضال والمقاومة , وعلى الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي نقل هذه الصور التي يحترمها العالم وتنعكس على تاييد حقوقنا ودعم صمود اهلنا .
وبعد اخوتي الاعزاء : لا بد ان نتلاحم في هذه المعركة ونجعل الوطن والقضية بوصلتنا , نتجه الى التغيير وننقل الراية الى الشباب في قواعدنا وفصائلنا رايات النضال والمقاومة بالوعي والامل حتى نهزم العدو بالفكر والعمل المقاوم , علينا ان نقيم اوثق العلاقات مع ابناء شعبنا العربي الذي يعيش القضية الفلسطينية رغم مواقف الانظمة وتجاهلها للجرائم التي يرتكبها هذا العدو . اثق بعزيمة هذه الامة التي حققت انتصارات عبر تاريخها واثق بارادة شعبنا واصرار مقاتليه على تحقيق النصر باذن الله . نحمل الايمان بالله في قلوبنا ونحمل البندقية دفاعا عن حقوقنا وارضنا ونخلص لارواح الشهداء وسننتزع الاسرى من ظلام السجون . النصر لشعبنا حفظكم الله