الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كلمة السر الفلسطينية، وعُقدة الأمن الإسرائيلي

ثمة قدر كبير من الانطباعية لدى الجمهور الفلسطيني أن الأسابيع القادمة ستحمل الكثير من الأحداث، وهناك قناعة تامة أن الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس أوباما قد تسببت بالإخفاق الكبير على مستوى إدارة ومخرجات الصراع، وهناك أيضا إشارات واضحة انطلقت أمس من شوارع "تل أبيت" حين خرج عشرة ألاف إسرائيلي يصرخون في وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية "عًد إلى البيت لقد فشلت"، ووسط كل هذا الضجيج والحرائق السياسية والدماء النازفة خرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصرا في إدارة المعركة في اللحظات الأخيرة، فلقد حصل على إجماع فلسطيني بالقرارات التي وردت في البند الخامس من قرارات المجلس المركزي، وحدد مهام السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحولت مسألة القرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية إلى خيار يشكل عًقدة للإدارة الأمريكية وللاحتلال الإسرائيلي وهي "عًقدة الأمن"، فمجرد مناقشة الإقدام على وقف التنسيق الأمني فورا، يعني باختصار الانتهاء الفعلي من كل التزامات (أوسلو) .

للتعمق في قراءة الوضع الحالي علينا أن نعيد قراءة السياسة التي رفع لواءها زبغنيو بريجنسكي مستشار الأمن للقوي للرئيس الأمريكي ريغان، والتي تنطلق من سياسة تجفيف موارد م.ت.ف، ورفع في وجهها البطاقة الحمراء تمهيدا لإخراجها من المشهد السياسي، وعلى الصعيد الإسرائيلي كان "شامير" الذي تميز بتطرفه الأيدلوجي تجاه العرب والفلسطينيين ، يرفض أي اعتراف بـأي دور للمنظمة في المنطقة، وكان يلوح بأفكاره أن ما يمكن معالجته تجاه القضية الفلسطينية هو منح السكان حكم ذاتي ومع عدم اعتبار الأراضي المحتلة منذ العام 1967 موضع صراع، أو تحت الاحتلال .

كلمة السر الفلسطينية في إدارة المرحلة السابقة كانت منظمة التحرير، وانطلق مؤتمر مدريد، وبشروط أمريكية، ومنها مبدأ الأرض مقابل السلام، وتطبيق الشرعية الدولية على أساس القرارين 242،338، وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وكل هذا تحت مظلة الأمن والسلام لـ"إسرائيل"، وبرغم كل هذا الإجحاف والظلم والتفرد الأمريكي، رضيت المنظمة بالدخول في الملعب السياسي وتفعيل وتسخين ملف القضية الفلسطينية وإعادته للواجهة الدولية، وإجبار الإدارة الأمريكية أن تلغي البطاقة الحمراء، وأن تمارس م.ت.ف دورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وكان "اتفاق أوسلو" الذي تم التوقيع عليه وتم تسمية السلطة الوطنية الفلسطينية كبوابة أراد بها الفلسطينيين الوصول إلى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير وجملة ملفات أخرى مركزية، وأصبحت المنظمة واقع سياسي ولاعب رئيس في المنطقة ولم تعد ملحقا أو في غياهب النسيان أو التناسي أو التغييب .

لقد وجدت السلطة الوطنية الفلسطينية كنتائج لكل ما سبق، ولقد كانت الخطة الاستيراتيجية الإسرائيلية – الأمريكية، تفضي الى قيام السلطة الفلسطينية الوطنية وتغييب دور م.ت.ف، لما في ذلك من تأثير على القضايا التي تتحمل مسؤوليتها ومنها قضية اللاجئين، وجاء عقد اجتماع المجلس المركزي وقراراته ليقلب الطاولة ويكشف الحقيقة الناصعة أن السلطة هي وسيلة الوصول وليست اللاعب الرئيس وان إدارة الصراع لا يخرج من أوراق المنظمة الأم الكبيرة لكل المسميات الفلسطينية الأخرى.

الإدارة الأمريكية أصبحت على يقين تام أن (إسرائيل) لن تصمد أمام تنفيذ المجلس المركزي لقراراته، ولهذا أيضا استبق الاحتلال اجتماعات المجلس المركزي بإجراء مناورات عسكرية واسعة في الضفة لغربية شارك فيها 15 ألف جندي، وأعادت فيها مشاهد استعداداتها لمواجهة الفلسطينيين المحتملة قبل إبداع انتفاضة الأقصى، وهددت بأن حرب موسعة ضد قطاع غزة ستتم خلال حكم الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

إن استمرار (إسرائيل) في سياستها، وقرصنة الأموال وفرض الحصار وشن عدوان جديد في ظل تعطل الإعمار وسخونة الأوضاع في المنطقة سوف يؤدي إلى الانهيار الأمني الشامل، وهنا ليس أمام م.ت.ف إلا الاستعداد لقيادة شاملة لزمام الأمور محليا وإقليميا ودوليا.

السؤال هنا : هل يتوقع ان تتدخل الولايات المتحدة لنزع فتيل الانفجار أياً كانت نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أم أنها فقدت السيطرة على أوراق اللعبة في المنطقة.؟!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط