الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كلمتين في الصميم :لا تتنازلوا\"

أقول للمتزعمين على الشعب الفلسطيني :\" لاتتنازلوا حتى لو وضعو رؤوسكم في الملزمة \"
إن المناخات السائدة اليوم هي ذات المناخات التي كانت سائدة إبان المرحلة الأولى من ثورة 1936م- 1939م ، كانت كل التفاعلات السياسية العربية والدولية تدور حول كيفية انهاء الإضراب وعودة الشعب الفلسطيني إلى السكينة .
لم يكن البحث والتداول يدور عن إنهاء الإنتداب ووقف المشروع الصهيوني وإلغاء وعد بلفور ..
بريطانيا والأنظمة العربية التابعة لها والزعامة الفلسطينية التقليدية منشغلون في إعادة الهدوء . والزعامة الفلسطينية التقليدية والتي لم تكن مسئولة عن شنّ العملية الكفاحية الفلسطينية بل تركب موجتها أمام الناس وتداري وجهها خجلا أمام بريطانيا والحكام العرب . وكان الحكام العرب غاضبين من الثورة على بريطانيا ومن كل ما يزعج بريطانيا ومشاريعها في المنطقة ( راجع إن رغبت \"ثورة 1936م -1939م مقدمات ونتائج\" منشورة على كنعان والحوار المتمدن )
كان الزعماء الفلسطينيون بوجهين : وجه وكأنهم مع الثورة وهم يتظاهرون بأنهم قادة الثورة ومفجروها ويرفعون صوتهم ويرفعون وتيرة خطابهم على هذا الأساس ، ومن جهة أخرى احتفظت لهم بريطانيا بمنزلتهم كفريق زعامي موروث من العهد العثماني وهم متساوقون مع هذا الدور ومنخرطون فيه ومتفاهمين عليه مع بريطانيا ، بل هم يناشدون بريطانيا لتمنحهم مزيدا من المنزلة والعدالة تجاه اليهود .
كان ثمن وقف الثورة وإنهاء الإضراب الذي دام ستة شهور: العفو عن الثوار وحسن نوايا الصديقة بريطانيا .ودعت اللجنة العربية شعب فلسطين \" لأن يخلد إلى السكينة \" واستمرت بريطانيا في سياسة التهويد واستمر المشروع الصهيوني في خطواته لتهويد فلسطين .أي أن الوساطة العربية لم تأخذ القضية الوطنية بالحسبان بل فقط ركزت على الخلود إلى السكينة معتمدين \" على حسن نوايا الصديقة بريطانيا \" وقبلت القيادة تساوقا .\" نزولا عند رغبة الملوك والرؤساء والأمراء العرب....\"
ما أشبه اليوم بالبارحة : القيادة الرسمية الفلسطينية ليس لها أي فضل في تفجر الكفاح الوطني في قطاع غزة وهي ضد هذا الفوران الكفاحي وكانت هذه القيادة قبل أيام قد عبرت صراحة عن موقفها ضد عملية خطف الجنود الثلاثة في جبل الخليل وضد الفوران الشعبي الذي حاول أن يشق طريقه في الضفة . ومع ذلك الكل توجه لهذه القيادة \" بمناشدات \"لتأخذ موقفا \" لإسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مع إنها قيادة ملتزمة باتفاق أوسلو وتعيش في مستنقعه أي هي لا تستطيع أن تتصرف أي تصرف بمعزل عن القرار الإسرائيلي والداعمين والعرابين . وهي كذلك تخضع للضغوط من المعسكر الآخر لتساهم في تهدئة القطاع..
وقيادة حماس في قطر هي الأخرى تخضع للضغوط والإغراءات معا .
المعادلة قاسية جدا..إسرائيل وهي الفك القوي في الملزمة تضغط قتلا وتدميرا وبالمقابل الدول العربية وهي تحت دائرة التأثر بالريموت كنترول الأمريكي يضغطون على الجانب الفلسطيني ويسولون له تنفيذ الإرادة الصهيونية من خلال تنافس في طرح المبادرات التي تسوق مطالب الصهاينة وتقفز عن أساسيات القضية الفلسطينية الوطنية . بل إن الشق غير المعلن هو تسليم سلاح المقاومة بصيغة من الصيغ والتكفل بحماية الحدود بين القطاع والاحتلال الصهيوني من المقاومة الوطنية الفلسطينية ذاتها على طريقة سلطة الضفة بل وأضل سبيلا. وربما هناك صيغ أخرى تتعلق بوضع قطاع غزة مع مصر ومع سلطة رام الله.
هم بين فكي الملزمة بينما القتل والدمار مستمرين والمطالبة بوقف النار مستمرة ومتصاعدة وكلما تقدم الزمن سهل حصر المسألة في ضرورة تجنب العدوان الصهيوني المجرم . ويتعاملون مع هذا العدوان وكأنه قدر مقدور لا راد له سوى التنازلات وبيع القضية . وهكذا يتم حشر القيادات في بوتقة صغيرة بحيث تنحصر الرؤيا في ما يريدون : وقف القتل والدمار هو المطلوب وادفعوا الثمن سرا وعلانية .
رفع الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح ورواتب الموظفين وبعض التسهيلات ويبقى الاحتلال جاثما على الصدور ! ووراء الأكمة ما ورائها .. هذه وساطات الدول العربية ، هم فقط وسائل ضغط يحركهم الريموت كنترول الأمريكي وفق مشيئته ومخططاته .
لذلك وبرغم التهديدات بقطع رؤوس القادة وبرغم الحالة التي يبدو الأمر فيها بلا خيارات سوى التنازل من أجل وقف نزيف الموت في قطاع غزة فإن المطلوب من القادة شيء واحد فقط : أن لا يتنازلوا ولا يفرطوا .
الكثيرون ماتوا ويموتون في القطاع أفرادا وكوادر فدائية ومسؤولين . فقد زادت حصيلة الشهداء حتى الآن على ستمائة قتيل وأكثر من ثلاثة آلاف جريح ومئات البيوت المقصوفة.
الشعب الفلسطيني يريد من القادة أن يحتموا ويتخذوا إجراءات الأمان ولكن لن تدور الكرة الأرضية بالعكس إن طالتهم يد الغدر والخيانة ويد العدو الصهيوني . أما إن فرطوا فهذا هو الهوان للشعب الفلسطيني ولهم .
ويجب أن ننتبه أن الوساطة العربية والتركية مؤسسة لمصلحة العدو الصهيوني من أولها لآخرها وكذلك حراك القيادة الرسمية الضاغط من أجل قبول المبادرة المصرية .
ولا يجوز أن نقع في الفخ .
إن العدوان مستمر ويزداد بشاعة ودموية إنه يقتل بهدف القتل والترويع كما أنه يقتل من أجل الحصول على تنازلات ومزيد من الرضوخ .

 
×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط