الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كل القوى الفاعلة على المسرح السياسي والعسكري هي جزء من الأزمة

تجذّر الصراع الطائفي في المنطقة كلما طال أمد الأزمة في العراق وبلاد الشام ، تجذّر العنف وتعاظمت أشكاله وفظائعه وصارت لعبة الدم والموت مسيطرة على المشهد وانتشرت الفوضى فوق كل الضوابط والقيود، لكن الأهم من ذلك تظهّرت صورة الصراع الطائفي؛ وسمعنا خطاباً فئوياً عارياً من كل المحسنات اللغوية وهذا ما نشهده في العراق لدى جميع الأطراف. تعكس اللغة الطائفية عمق المشكلة التي لم تجد حلها في صعود طرف وهبوط طرف سياسي آخر في المعادلة. بل هي استخرجت من تاريخ العلاقات المركّبة والمعقدة مخزوناً هائلاً من المظلوميات المتبادلة، أو على الأقل من نزاعات كانت أكثر وضوحاً في ثقافتها الدينية أو القومية. يصبح كل حديث عن الخرائط السياسية تفصيلاً أو تتمة لواقع الانقسام الذي يغطي الآن المشرق العربي الممتد من المتوسط إلى الخليج ، حيث الإرث الثمين كذلك للتعايش أو للحوار بين المكوّنات المختلفة. المسؤولية هنا سياسية لأن الجزء الأكبر من القرن العشرين كان مرحلة تعد بالتقدم نحو هويات غير تصادمية حتى لو أن تيار القومية العربية تجاوز على حقوق جماعات أو أنكرها أو أن أحزاب القومية العربية انتهت إلى تهميش فئات لها هويات لم تكن متوترة على الأقل. يمكن تلخيص المشكلة في كون الأنظمة التي سيطرت رسّخت جذورها بالأمن والقمع السياسي وكافحت كل تيارات الحرية والتقدم تغطية لفشلها في إنجاز المهمات الوطنية والقومية. حصل تدمير ممنهج للقوى والتيارات والنخب التي كان يمكن لها أن تشكّل بديلاً للأنظمة وامتدت أدوار الأنظمة هذه إلى مساحات وساحات واسعة عربية واستخدمت هذه الأنظمة الأموال النفطية الخاصة بها وتلك التي تولّى الخليج العربي نشرها ونشر ثقافته معها. وصلنا اليوم إلى أوضاع تهون فيها مسألة انقسام الدول عند طبيعة القوى التي ستتولى إدارة أي منطقة. نحن أمام جماعات تريد فرض نموذجها الاجتماعي "الشمولي" المتخلف وتريد أن تستأنف صراعها مع الآخرين تحقيقاً لأهداف "مقدسة"، ولو أن الأمر لا يخلو أصلاً من تبعية هذه الجماعات لمصالح خارجية مزيج من الإيديولوجيات نفسها زائداً مطامع النفوذ والهيمنة. لم تعد توجد في العراق وبلاد الشام أحزاب علمانية أو شبه علمانية ولا حتى قومية. اندثرت الأحزاب اليسارية وتفككت الأحزاب القومية وغيّرت صورتها وجلدها ولبست لبوساً دينياً وطائفياً ينسجم مع موقعها الحالي في الصراع. فإذا كان هذا الإقليم يشهد حروباً أهلية فهو كذلك يشهد حروباً بين الدول المجاورة ترعى هذه الحروب ولها هويات ثقافية دينية ومذهبية وقومية. فالرباعي المؤثر العدو الصهيوني ـ إيران ـ تركيا ـ السعودية وهو دول الطوق المحيط بالعرب وبقضاياهم، رباعي توطن نفوذه في الجماعات الأهلية العربية بألوانها الطائفية المختلفة. التوجه الإمبراطوري (الإمبريالي الإقليمي) زاد من تظهير هويته لا سيما الإيراني والتركي فضلاً عن مشروع يهودية الدولة الصهيونية ، ومع قيادة السعودية لمعظم الحركات الجهادية السلفية. هذا الانحدار العربي تلاقيه أوضاع دولية ليس فيها أي تنافس على أفكار جديدة حول العالم، بل مجرد مصالح اقتصادية وأمنية وسياسية تكاد تتماهى بين الغرب القوي الموحد والشرق الصاعد هذه المرة خارج أي ثقافة كونية مختلفة. هكذا كانت الحال في الحرب العالمية الأولى التي تصارع فيها المستعمرون (الحلفاء والمحور) على اقتسام إمبراطوريات أخرى ضعيفة، بينما كانت الحرب العالمية الثانية مناسبة لتعزيز حركات التحرر والاستقلال. لم يعد الهامش واسعاً أمام العرب لكي يوقفوا هذا المسار التفكيكي التدميري لا سيما وأن كل القوى الفاعلة على المسرح السياسي والعسكري هي جزء من مكوّنات الأزمة. فحين تسمع طرفاً من الأطراف يبرّر موقعه ودوره فهو محق بالنظر لما هو مؤهّل له بحكم طبيعته وتكوينه. فلا يمكن لهذه الأطراف في المحلي والإقليمي أن تتنازع وأن تستولد حالاً من التقدم طالما هي تنتمي للثقافة السياسية نفسها مهما اختلفت مفرداتها وسلوكياتها. هذه "المسوخ" من نماذج الإسلام السياسي نشأت أصلاً في العداء لكل ما هو تقدمي وإنساني ومن أجل مشروع إيديولوجي مركب من وعود مثالية غير واقعية ومن ارتباطات بمصالح مرجعيات لا تتأخر في الوقت المناسب عن إظهار وجهها السلطوي. ما نتمناه الآن هو محاصرة هذا الحريق والدفاع عن بعض معطيات عربية لا زالت خارج الجبهة المباشرة. فلا نريد للخليج العربي أو مصر وشمالي أفريقيا أو لبنان أو الاردن أن تنضم بشكل أو بآخر إلى هذا الكرنفال الدموي. فإذا أمكن كبح جناح هذا النزاع فذاك مكسب إنساني وسياسي عكس كل الرغبات المندلعة لدى بعض الأطراف لإشعال كل المنطقة

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط