الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"كل شي أو لا شيء" مظهر لـ"الزهايمر السياسي"!

"كل شي أو لا شيء" مظهر لـ"الزهايمر السياسي"!

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 05:28

كتب حسن عصفور/ بعد أن دخلت حركة "التصالح" الفتحاوية الحمساوية مرحلة جديدة، نتيجة إتفاق القاهرة في العام الماضي، كاد اليقين أن يقول أنه "إتفاق" للتنفيذ وليس للممطالة كما كل الاتفاقات السابقة، التي بدأت ما قبل الإنقسام وتواصلت في ظله، حتى أخرها ما قبل القاهرة، الذي عرف بإتفاق الشاطئ لتنفيذ ما سبق..

اتفاق القاهرة، حمل تفاؤلا سياسيا عاليا، إعتقادا أن التغيير الذي جرى في قيادة حماس شكل "منعطفا جوهريا" لإعادة تقييم الحركة لعلاقاتها الإقليمية، وفي المقدمة مصر، الى جانب أن حركة فتح ورئيسها محمود عباس في "أزمة سياسية كبرى"، ما أصبح يهدد المشروع الوطني بكامل أركانه، والراعي المصري المندفع بقوة نحو إعادة الإعتبار للدور الريادي والقيادي في المنطقة، وكرافعة هامة في قضايا مركزية..

ورافقها حديث أمريكي أكثر تفهما للمصالحة عما سبق، تمهيد لـ"حل سياسي" ما..

إلا أن المفاجأة الأكبر، كانت خلال عملية تنفيذ الإتفاق، التي شهدت "إندفاعة أفضل كثيرا" مما سبق، بحيث أصبحت حماس على إستعداد كبير لتسليم البعد المدني في مناحي السلطة، مع التمسك بالبحث عن حل لأزمة موظفيها، مما لم يرق كثيرا للرئيس عباس وحكومته، رغم انها حضرت الى القطاع وأشادت بالأجواء الإيجابية التي تسير فيها عملية التسليم للوزارات المدنية..حتى ما يتعلق بدور وزارة الداخلية، سارت بإتجاه سلس نسبيا مقارنة بما سبق..

وخلال عملية التنفيذ، التي حملت "تفاؤلا" كبيرا، خرج نائب رئيس أركان جيش الإحتلال ليعلن، أن الإنقسام الفلسطيني هو "الهدية الأكبر" التي قدمت لإسرائيل في السنوات الأخيرة، وهي صاحبة مصلحة في إستمرار ذلك الإنقسام..

تصريح كاد أن يمر كما كثيرا من تصريحات قادة الكيان السياسيين والأمنيين، التي تحاول النيل من الوضع الفلسطيني، لكن المفاجأة التي لم تكن بحساب، ما كان بعد ذلك التصريح، من ظهور "إشتراطات جديدة" تقدم بها الرئيس محمود عباس، وبدأ في الظهور تعبير لم يكن "منتجا وطنيا"، بل ولم يتم التطرق له إطلاقا خلال جلسات الحوار، وأعلن أكثر من قيادي فتحاوي، ومنهم مسؤول ملف التحاكي مع حماس، حول سلاح حماس، فأعلن في تلفزيون فلسطين، وكما العادة في لغة أنه يتحدى أن يقال أن هناك شرط للحديث عن سلاح الفصائل..ودون الوقوف كثيرا عند تصريحات لا تصمد ثوان لو إكتشف قائلها أن "الراجل الكبير" غضب منها، لتمسح وبتحدي آخر أن يثبت أي كان أنه قال ما قال..

فجأة، بدأ الرئيس عباس يشير الى انه يريد إستلام قطاع غزة كاملا، مدني وأمني، وكان الظن بداية يذهب الى "الأمن الداخلي" المتعلق بكل ما له علاقة بالشأن الخاص في القطاع، وخطوة خطوة كشف حقيقة ما يريد عبر شعارين أقحما بعد تصريح نائب رئيس الأركان الإسرائيلي..

عباس وفريقه إكتشفوا فجأة، أن المطلوب تسليم قطاع غزة من "الباب الى المحراب"..ومبدأ "كل شي أو لا شيء"، وبدأت حالة "التوضيح" تبرز، لتكشف أن الهدف الحقيقي ليس مسألة "الأمن الداخلي" بكل عناصرها ومكوناتها، بل يتعلق بسلاح الفصائل - الأجنحة العسكرية جميعها، بما فيها كتائب القسام..

بمراجعة بسيطة لما سبق، لم يتم مناقشة هذه القضية ابدا، لا في القاهرة ولا في الدوحة ولا في الشاطئ بغزة..

فجأة أصبح الشعار يتردد ليلا ونهارا، إما إستلام "كل شي او لاشيء"..شعار كان ملتبسا حتى بدأت حركة "الترجمة" من اللغات الأجنبية الى العربية، المطلوب تخلي حماس والفصائل كافة عن سلاحها وحل أجنحتها العسكرية، ومؤخرا قام رياض المالكي وخلال تواجده في قمة الظهران بالسعودية، (أسميت قمة القدس)، قالها صراحة كيف يمكن لأي سلطة أن تستلم وضعا تكون فيه قوة فصيل العسكرية أقوى من السلطة..

الإكتشاف المتأخر جدا، للرئيس عباس ومن يناصر موقفه من "تحالف ضيق"، لم يكن "شرطا" لأي عملية سياسية سابقة، بل لم يجرؤ أي من ممثلي هذا "التحالف" الإشارة إليه لما يحمل من "شبهة وطنية كبرى"..

ولأن إنهاء الإنقسام ليس هدفا عند هذا "التحالف الضيق" لجأ للتستر خلف "الذريعة المستحيلة" في هذه المرحلة، تسليم سلاح الأجنحة وحلها رسميا..تلك هي النظرية العباسية الجديدة..

ربما كان منطقيا، لو تقدمت حركة فتح، ورئيسها بتصور وطني شامل لتلك "المسألة الشائكة"، وضمن رؤية حل وليس إقصاء وقهر..كان لفتح ان تظهر مسؤولية حقيقية لو تعاملت برؤية جادة وصادقة في تناول "الورقة الأعقد"، وأن تكون لها بحث ومسار خاص، بما يمثل تعزيزا للمصالحة، وليس الإستخدام المتأخر غير المفهوم، وأيضا غير المبرر لعرضها بطريقة مسرحية، ليس ضمن إطر حوار، بل على شاشات التلفزيون، ما يؤكد أنها رسالة ليس للفلسطيني بل لغيره، اي كانت هويته..

لا توجد مسألة لا حل لها، لو أن البحث عن حل وطني نحو عمل حقيقي، وليس وضع مطبات صناعية وبشكل إستعراضي غير مسبوق..

نعم لا بد من بحث المسألة العسكرية في قطاع غزة، ولكن ضمن تصور حل عام ورؤية شاملة، وليس إستخدام لخدمة هدف غير معلوم..السلاح والأجنحة في القطاع ليس "هدفا" بذاته، بل هو وسيلة كفاحية، وسبق لوفد من حماس أن تقدم برؤية لم تكتمل حول تلك القضية، ضمن حل فلسطيني خاص..

القفز من بحث آليات تنفيذ إتفاق القاهرة الى فرض معادلة "كل شي أو لاشيء" تعني بالضرورة "لا شيء"، وكل طفل سياسي يدرك ان حماس وكل الفصائل لن تقدم القسام والسرايا وغيرها من الأجنحة "هدية مجانية" لمحمود عباس، وهو لا زال يعتبر التنسيق الأمني "المقدس الوحيد" له، متجاوزا كل قرارات "الشرعية الوطنية الرسمية"، التي يتباكى عليها الآن، ومعه بعض "فصائل أصيبت بشكل من أشكال "الزهايمر السياسي"..

نعم لبحث قضية السلاح والأجنحة ضمن رؤية وطنية شاملة، تبدأ بإالتزام عباس بقرارات المؤسسة الرسمية، وقف التنسيق الأمني، والبدء بإعلان دولة فلسطين وإنهاء المرحلة الإنتقالية، والإعداد لتشكيل "جيش وطني فلسطيني"..عندها تصبح قضية السلاح الفصائلي جزءا من الحل، وليس "ذريعة" للهروب من الحل!

ملاحظة: كيف يمكن أن يخرج مسؤول عربي ويعلن أنهم جاهزون لـ"إرسال قوات عسكرية" لتحل محل القوات التركية..هل يدرك هذا حقيقة القل.هل يعتقد أن اي سوري وطني سيقبل بـ"إعادة احتلال" بلده ومن مين..أوووف شو كمية الهبل هاي!

تنويه خاص: أحدهم يجعجع، أن المجلس "الوطني" سيعقد "شاء من شاء وأبى من أبى..خجل يقول وتحت الحماية الأمنية المشتركة.. وشكله "أبى" ستكون صفعة كبيرة وخالص لـ"شاء" يا جعجعاني!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط