تاريخ النشر: 2016-01-01 | 01:09
تاريخ النشر: 2016-01-01 | 01:09
أمد/ غزة – خاص : عامٌ مضى وهبة شعبية لاحت من بين جنبات الخيبات الكثيرة ، التي يرصها ساسة بلادي ، كما يرصون أرصدتهم في بنوك بعيدة ، هبة جلعت لعام 2015 معنى مختلف ، قضى نحبهم 144 شهيداً ، جلهم من الشابات والشباب ومن بينهم أطفالٌ ، وقتلهم على الشبهة لا الظن المؤكد ، ولكنها دروب شعبنا الوعرة مع طغاة جبابرة يواجهون اليد العارية بالنار والموت .
عامٌ لم يقرأ فيه شعبنا مصالحة حقيقية بين فئاته وطبقاته وشرائحه وتوجهاته المطحونة بأسنان الاحتلال الغاصب ، بل كانت سنة قاسية ، تراجع فيها منسوب الأمل بحكومة وحدة وطنية ، وأصبحت حكومة التوافق عند أحد طرفي الانقسام ، غير شرعية ، وفشلت فيها مساعي الكثيرون من أجل ترتيب الأوضاع السياسية بشكل أفضل ، ولكل طرف مواقفه التي تشتد تهجماً على الطرف الآخر ، ووحده الشعب يرزح في ويلات الانقسام البغيض .
عامٌ اشتد فيه الحصار على المعابر ، وبات الحصول على كيس أسمنت من المستحيلات ، ويجب الحصول على ترخيص من الأمم المتحدة ، وبموافقة طغمة الاحتلال في تل أبيب ، ومثله سيخ الحديد أو كومة الحصمى ، وتحولت عملية إعمار قطاع غزة ، الى سوق سوداء وباب دوار لتسمين أولي الأمر في كلا الشطرين من الوطن ، والسمسرة أصابت مؤسسات عليا ، ويديرها موظفون كبار .
عامٌ لم يرسم فيه لائحة أمل ، وبقي أسرى العدوان بيد المقاومة ، وبقي اسرى شعبنا على حد الانتظار .
عامٌ لم يشهد تحسناً ملحوظاً في ترميم الكثير من المكسورات السياسية ، ولم يستجب لنداءات المصالحات سوى ألسنة تهاجم كل مبادرة خيرة لإعادة السكة الوطنية الى قضبان الوحدة ، لموازين المصلحة والمصالح الفردية .
عامٌ مكانك سر لا جديد فيه ولا شيء عبقري حسان ، غير أن أشهره دسمة بتأسيس المرارة في قلوب شعبنا ، وزيادة في منسوب الاحباطات ..
اما عن القادم فالآمال هي هي ، وحدة وطنية وانتخابات عامة تفرز قيادة جديدة ، والانتقال من حالة الجمود الوطني الى الحراك المفيد ، وإعادة ترتيب البيت الكبير ، وتحصين أسواره من الاستيطان والعدوان والكثير من المخاطر ، وأولها افكار الغلاة والمتطرفين ، وسحب احتقانات الناس بشعاع أمل نحو غدٍ محمل بالتفاؤل .
عامٌ مرجو أن يكون مريحاً وسهلاً ومؤهلٍ للأجيال نحو المستقبل ، وقيادة سياسية تشتد حكمة بالوقوف أمام مسئولياتها والذهاب الى المحافل الدولية ، ومطاردة الغزاة الطغاة عن كل جريمة ارتكبوها بحق ابناء شعبنا ، وكسر جدار الصمت ، والدق على الخزان ، واستعادة روح الانتماء لأعدل قضية في الارض.
عامٌ يحقق المنتظر من بعد أنهار الدم الطاهرة التي فجرت ينابيعه وصولاً الى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة للأجئين ، وتحرير للأسرى وفتحٌ طيب لتنمية بشرية وحضارية صنّاعها الفلسطينيون ..
عامٌ نرجوه لكم سعيداً ومبدعاً ومنتصراً لكم يا أبناء شعبنا العظيم و لأمتنا العربية التعافي والمعافاة ولأمتنا الاسلامية الصحوة والاستقواء بروح التسامح و التمسك بروح الرسالات السموية النبيلة.
كل عام وأنتم بخير
أمد للإعلام