ابتسامتها عريضة، جذبتني أكثر من صوت الموسيقى المرتفع، وتمايُل الصبايا عليها.
تصفق وتتعالى ضحكاتها مع النسوة حولها، اقتربت منها وابتسامتي تسبقني ودون تفكير بردة فعلها، هي لا تعرفني تماما: هل لكِ أن ترقصي، حركاتك جميلة جداً؟
قهقهت: لست راقصة هنا.
ضحكت: أعرف ولكني أحببتك وأريد مشاركتك الرقص.
جميلة حد السماء بعفويتها وإطلالتها السمراء وعسلية نظراتها.
خطوط عُمرها تبديها بضع شعرات بيضاء متناثرة.
لم تفكر حتى في صبغها، المساحيق مختفية تماماً من وجهها، إلا خرزة فضية في مقدمة أسنانها.
لما هذه بالذات؟؟
هو جلبها لي، وكان جوابه يريد ضحكتي مزينة , وكل من يراني يراه!
تاهت برقصها وتهت مع حركاتها.
أمسكت ذراعي وبدأت تعلمني حركاتها وضحكاتي تتعالى بجنون مع ضحكاتها.
تاهت عني وهي معي!
أتتخيل أحدا؟ حركاتها غريبة!
ابتسامتها شاردة بعيداً، أبعد من حدودي مقابل خصرها وتجاعيد وجهها البسيطة.
ما بالها تتحسس الخرزة على أسنانها وتبتسم.
أتتخيله؟ تراقصه، وتوهمني أنها تراقصني؟
تضحك له؟
أين هو؟
السماء فقط تستحوذ على نظراتها ومرح روحها ولمعان خرزة أسنانها!