تاريخ النشر: 2016-01-24 | 16:20
تاريخ النشر: 2016-01-24 | 16:20
لقد أضاعوا مئات الفرص والنصائح ولم يعملوا بها ولم يتعظوا ، منها قديمةمنذ عام 1948 ومنها بعد ذلك وحتى الآن. لن أتكلم عن الفرص الحديثة لأنها معروفة ، ولكنني سوف أذكر ثلاثأ" منها قديمة قد يكون الناس نسوها وهي : النصيحة الأولى : كانت من الملك عبد العزيز آل سعود ( رحمه الله ) ففي بداية حرب ال 1948 اجتمع العرب في جامعتهم العربية _ والتي أشارت عليهم بريطانيا بتأسيسها _ ( صاحبة وعد بلفور ) وقرروا إرسال جيش عربي نظامي لتحرير فلسطين ، وهو مكون من مصر والعراق والأردن وسوريا والسعودية . فاعترض الملك عبد العزيز على ذلك قائلا" : لا داعي لأن نرسل جيوشنا ، وطلب منهم أن يمدوا الفلسطينيين _ أهل البلاد _ بالسلاح والمال لأنهم أدرى ببلدهم وهم خير من يدافعون عن وطنهم ، لكن طلب جلالته رفض بحكم الأغلبية ، وأضطر لأن يساهم بجنوده رغم عدم قناعته بذلك ، لئلا يقال أن السعودية قد تخلفت . وأرسلت الجيوش لفلسطين ويا ليتها لم ترسل ، لأن أول عمل قامت به هذه الجيوش أنها جمعت السلاح من الفلسطينيين، وكانوا يسجنون من لم يسلم سلاحه لهم ، علمأ" بأنه لم تسقط مدينة أو قرية في يد اليهود قبل وصول النشامى من جيوش العرب . وكل المدن سقطت بعد أن هزموا من اسرائيل . وهكذا لم يأخذوا بنصيحة الملك عبد العزيز وضاعت معظم فلسطين . والنصيحة الثانية : كانت من الحبيب بورقيبة ،(رحمه الله ) فزار مخيمات اللاجئين وقال كلمته المشهورة : ( خذ وطالب ) فقالوا عنه: عميل وخائن ورشقوا موكبه بالبيض والحجارة ، وهكذا ضاعت فرصة أخرى . والنصيحة الثالثة : هي من أمرأة مجدلاوية ،فعندما صدر قرار التقسيم ورفضه العرب ، قالت كلمتها المشهورة بلهجة أهل المجدل: ( يا ريتهم كسموا ) أي قبلوا بالتقسيم ، وضحك الناس عليها مع أنها طلعت أفهم من كل عربنا .( رحمها الله). ... وهكذا ضاعت كل الفرص والقادم ألعن . والسلام .