تاريخ النشر: 2024-02-17 | 13:32
تاريخ النشر: 2024-02-17 | 13:32
أنتَ فِلسطينيٌ ...
عَربيُ الوَشمِ والوَسمِ ..
مُنذُ قديمِ الزمانِ ...
وجْهكَ أبيضٌ دائماً ..
مِثلَ تَعاويذِ الصباحِ ...
وجهُكَ جَميلٌ ...
مُشرقٌ ..
مثلَ اشراقَةِ ...
شَمسِ الصَباحِ .....
***
أراكَ نَسراً قوياً .....
يُحلقُ في الأعالِي ...
فوقَ هامِ السَحابِ ...
أراك نجماً ..
ثابتاً في كبدِ السماءِ ..
لكَ لِسانٌ صادقٌ ..
واضحٌ بكلِ اللُغاتِ ...
***
أنتَ فِلسطينيٌ ..
ثابتٌ صامدٌ ..
في وجهِ كلِ الطُغاةِ ...
عربيٌ يعربيٌ كَيِسٌ ..
فصيحُ التَعبيرِ ..
تَصونُ اللسانِ ...
لستَ بالخَبِ ..
ولا الخَبُ يَخدَعك ...
***
هذا قرنٌ من الزمانِ ..
قد مضى ..
وأنتَ ما زلتَ في الميدانِ ..
صابرٌ مقاومٌ عنيدٌ ..
على العهدِ والقسمِ ثابتٌ ...
مرفوعَ الرأسِ والراياتِ ...
عالِيَ الصوتِ والهِامات ....
صاحبَ الحزمِ والعزمِ ...
مَفهومَ الرسالةِ والغايةِ ..
دون الحاجةِ للعويلِ والبكاءِ ..
وللندبِ و للصراخِ ..
ولا حتى لحروفِ الكلامِ ....
***
أراكَ مَمشوقَ القامةِ ..
واثقٌ تَمشِي مَلكاً ...
ثابتُ الخطواتِ في الخطوبِ ..
في السهلِ والصعبِ ...
فوقَ التلِ فوق السحابِ ..
في المدنِ في الغابات ...
***
عَصِيٌ ..
على الغِناء ..
على الإِنحناءِ ..
على الإِنحِسارِ ..
على الإنكِسار ..
على الإندِثار ..
***
وجهكَ ..
قَمرٌ مُستديرٌ في كبدِ السَماء ..
منيرٌ لا يَعرفُ الغِيابَ ..
يُضِيءُ مِن حَولهِ ...
عَتماتِ الرِدةِ والتَجَني ..
ورؤوسَ الجَهلِ والظُلُمَات ....
***
يداكَ دائماً مَمدودتانِ ..
لِلأشقاءِ لِلأَصدِقاء ..
مَبسُوطتانِ ...
لِلخيرِ ..
لِلحُسنِ لِلعَطاء ولِلجمال ...
***
أنتَ رمزٌ خالدٌ باقٍ على طولِ الزمان ..
لِلتضحيةِ للفداءِ ..
لِلجِدِ ..
لِلكرمِ والسَخاء ..
أنتَ بيرقٌ ..
في ميادينِ العلمِ ..
أنتَ شَمسٌ لا تجارى ....
تنشرُ الدفءَ في القلوبِ ...
تبعثُ الضوءَ ..
في العقولِ ..
تُقارعُ ...
اساطينَ البغيِ والجهلِ والظَلام ....
***
أنتَ نبعٌ لا ينضبُ متدفقٌ من الشُهداء ..
خالدٌ باقٍ على مرِّ الزمان ...
وجْهُكَ ابيضٌ ..
مِثلَ وجهِ الصَباحْ ...
كُن أنتَ وافعَل ما تُريدُ ..
كما تَشاء ..!